أعلن الخبير في منع الانتشار النووي مارك فيتزباتريك أمس أن تحقيق مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية المتواجدين في سوريا حالياً للتحقق من طبيعة موقع «الكبار» الذي قصفته إسرائيل العام الماضي، لن يكون من شأنه تبرئة دمشق حتى وإن لم يتم العثور على أي عناصر مشبوهة.
وقال الخبير من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية ومقره لندن «حتى وإن لم يعثر المفتشون على أي دليل فإن ذلك لن يثبت براءة دمشق». وأضاف إن «المفتشين لن يتمكنوا من رؤية الكثير أو القيام بعمليات تنقيب لكشف أساسات (المفاعل) المدمر».
وبحسب فيتزباتريك سيكون لتحقيق المفتشين وقع محدود لضيق الوقت وعدم توفر معدات ثقيلة. وقال إن «أفضل وسيلة هي أخذ عينات من البيئة يمكن أن تكشف وجود جزيئات يورانيوم، لكن بما أن المفاعل لم يكن قد زود بعد باليورانيوم على الأرجح فلن يعثر على أي آثار لهذه المادة».
وأوضح أن العينات التي ستؤخذ خارج المنطقة المستهدفة قد تكشف آثار (غرافيت) وهي مادة تستخدم أيضاً في المفاعلات النووية». وأضاف «لكنني أعتقد أن السوريين سيسمحون للمفتشين بتفتيش المواقع التي نظفت فقط».
وقال البيت الأبيض إن على سوريا التعاون التام مع خبراء الوكالة. وأكدت الناطقة باسم البيت الابيض دانا بيرينو «نأمل في أن تتعاون سوريا بشكل تام مع المفتشين. وبعد ذلك سننتظر لنرى ما يظهره تقريرهم. ولن نستبق التقرير».