دخل الجيش اللبناني مدينة طرابلس المشتعلة، وهدد باستخدام القوة ضد المتسببين بالفتنة التي قتلت 10 لبنانيين وأصابت 50 آخرين، خلال المواجهات العنيفة والمستعرة التي وقعت بين موالين للأكثرية النيابية وأنصار للمعارضة، على مدار يومين متتاليين.

وانتشرت وحدات للجيش في ثاني أكبر مدينة لبنانية، في مسعى لوضع حد للاشتباكات الطائفية المستمرة منذ يومين بين مقاتلين مناصرين ل«تيار المستقبل»، ومسلحين من الطائفة العلوية تابعين ل«الحزب العربي الديمقراطي» في منطقتي باب التبانة وجبل محسن على تخوم مدينة طرابلس.

ولحقت أضرار جسيمة بالممتلكات واحترقت العديد من المنازل والسيارات ومحطة للوقود. وفرت العديد من العائلات بحثاً عن ملاذ آمن في أجزاء أخرى في المدينة والقرى القريبة. وبلغت المعارك ذروتها ليلاً حين استخدمت كل أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة، لاسيما قذائف ال«آر بي جي» و«الأنيرغا» بشكل واسع وعشوائي، مما أدى إلى إصابة جنديين من الجيش برصاص قناصة.

وحذر الجيش في بيان من أن قيادة الجيش «تحذر أياً كان من الظهور المسلح أو الإخلال بالاستقرار حتى ولو أدى ذلك إلى استخدام القوة»، من أجل «التأكد من استتباب الأمن وتقيد جميع الأطراف بما تم الاتفاق عليه».

وأضاف البيان «إثر مساعي التهدئة (...) التي أجمعت على دور الجيش في الحفاظ على السلم الأهلي، تعلن قيادة الجيش أنها ستباشر تعزيز القوى العسكرية المنتشرة في مناطق الأحداث واتخاذ تدابير أمنية مشددة لوضع حد للاشتباكات ووقف التعدي على أرواح المواطنين وممتلكاتهم».

(التفاصيل في عالم واحد)

بيروت ـ علي بردى