ثمن المثقفون عموما والشعراء على وجه الخصوص مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، التي أطلق من خلالها «مهرجان دبي الدولي للشعر» مرحبين بهذه المبادرة العظيمة غير المستغربة على النهج الذي اختطه سموه لنفسه ولأمته بمحبته وشغفه بالعلم والفنون والثقافة وسائر ميادين الإبداع الإنساني.

فقد تقاطرت وجهات النظر والآراء معربة عن فرحة أصحابها، الذين أجمعوا على إيجابية هذه المبادرة الطيبة، التي تندرج في إطار العديد من المبادرات الأخرى، التي سبقتها في ميدان الثقافة ونصرة الإبداع الإنساني، حيث جاءت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم في قطاعاتها كافة لتتوج. وتجمع الكثير من الجهود، التي كان لا بد من تأطيرها وبلورتها في مشروع رائد واحد تتفرع عنه مشاريع أخرى لا حصر لها وتصب جميعها في بوتقة مهمة الارتقاء بإنسان هذه المنطقة في العالم ووضعه في مصاف الأمم المتقدمة، فكانت مبادرات مثل برنامج « ترجم» و« ترجمان» وواجهة خور دبي الثقافية وهيئة الثقافة والفنون في دبي، فضلا عن بناء العديد من مقار الثقافة وفي مقدمتها المقر الجديد لندوة الثقافة والعلوم في دبي.

عبدالرحمن العويس: لبنه مهمة في استراتيجية النهوض بالثقافة من جانبه قال معالي عبدالرحمن العويس وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع ان إطلاق مهرجان دبي الدولي للشعر يعتبر إطلاقاً لفكرة نوعية فالشعر ديوان العرب والشعراء هم رواد الحضارة، وتراث الإمارات تأسس على الشعر، وحينما يؤكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على قيام مهرجان بهذا المستوى فهذا تأصيل مباشر للثقافة على المستوى العام. وتأصيل مباشر لثقافتنا المحلية على المستوى الخاص، فهذا المهرجان يدفع باتجاه وجود لغة مشتركة بين الشعوب، وحينما يحدد سموه تكريم الشعر من خلال هذا المهرجان الدولي فانما هو تكريم للإبداع.

وهذه المبادرات العظيمة تأكيد على ان الإمارات وبقياداتها وبوجود صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كشاعر وكأديب على رأس الحكومة يعطيها بعدا ثقافيا ليس على المستوى المحلي والاقليمي فقط، بل على المستوى العالمي. وأضاف العويس: ففي الإمارات اليوم بيئة ثقافية متميزة وبنية تحتية متكاملة وهذا يؤكد على الدور الذي ترسمه القيادة في البناء الثقافي، فالإمارات تتمتع اليوم بوجود العديد من المشاريع الثقافية التي تخدم الساحة الاقليمية، فهناك الجوائز والمشاريع الثقافية ما هو قائم وما هو قيد الانشاء. ومثل هذه المبادرات تؤكد على الدور الريادي للقيادة وهي تضع الثقافة ضمن أولويات الاستراتيجية الشاملة للبلاد، حيث ان الثقافة لغة عالمية وتستطيع ان تبني جسور التواصل بين الشعوب والأمم، ومن خلالها نستطيع التواصل مع الآخر وان نوصل صوت هويتنا وكينونتها إلى العالم.

لقد استطاعت الإمارات من خلال هذه التوجهات الحكيمة ان تضع لبنات مهمة في الاطار الثقافي على المستوى العربي والعالمي. فاليوم يوجد في الإمارات خبرات عالمية عاملة ومثال على ذلك وجود أديب وروائي عالمي كبير هو باولو كويلو ضمن هيئة الثقافة والفنون بدبي تساهم في تبادل الخبرات العالمية والاحتكاك بها.

فنحن محظوظون بهذا الفكر المتميز لقيادتنا. واكد العويس على ان مبادرة إطلاق مهرجان دبي الدولي للشعر ستكون اضافة تساهم في تعزيز مكانة الإمارات عالميا ويحولها إلى نقطة التقاء إنساني حول أهم روافد الإبداع الا وهو الشعر.

محمد المر: سيكون له دلالاته الحضارية المهمة

الأديب محمد المر نائب رئيس هيئة الثقافة والفنون بدبي علق على مبادرة إطلاق مهرجان دبي الدولي للشعر قائلا: الشعر من أهم وأعظم ما أنتجه الإبداع العالمي، وبرغم خصوصيته يبقى أرقى أنواع التعبير ووجود هذا الاهتمام الكبير به من قبل القيادة يدل على اهتمام كبير بالثقافة والرهان عليها كأهم مقوم من مقومات النهضة والحضارة، المهرجانات الثقافية ظاهرة ايجابية.

ولا شك ان مهرجانا للشعر بهذا المستوى العالمي سيكون له دلالاته الحضارية، خصوصا اذا ما رافق ذلك ترجمة رصينة للشعر سواء العربي أو الأجنبي واذا ما رافق ذلك أيضاً استغلال مختلف وسائط الاتصال الحديثة، فترجمة الإبداع تدعم عملية التبادل المعرفي وتساهم في خلق جسور التواصل بين الشعوب والأمم وثقافاتها وإبداعاتها المختلفة.

وأضاف المر: ان مهرجان دبي الدولي للشعر هو مبادرة من ضمن المبادرات الثقافية العملاقة التي شهدتها الإمارات مؤخرا ولا شك انها ستسهم بشكل كبير في تفعيل حضور الإبداع وانطلاقه إلى الدائرة العالمية الأشمل.

سيف المري: مبادرة غير مسبوقة ستحول أنظار العالم إلى دبي

الشاعر والإعلامي سيف المري أكد على أن مبادرة إطلاق مهرجان دبي الدولي للشعر ليست بجديدة في اطار مبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لدعم الشعر والشعراء.

وقال المري: إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد قدم ومازال يقدم للشعر والشعراء الرعاية والدعم بل والمشاركة الشخصية، فقد رصد سموه العديد من الجوائز لقصائد الألغاز وخصص سموه مجلة «جواهر» لترعى الإبداع الشعري، ومثل مهرجان دبي الدولي للشعر رعا سموه مبادرات عملاقة من اجل النهوض بالحياة الفكرية والأدبية المحلية والعربية..إن فكرة هذا المهرجان بحق فكرة جديدة ورائدة وغير مسبوقة.

فالعمل على جمع شعراء العالم في مكان واحد وإتاحة فرصة ثمينة لالتقاء إبداعاتهم في الشعر الإنساني انما هو تتويج للتوجه نحو العالمية وفتح الأفق أمام تبادل الثقافات وخبراتها.. هذا المهرجان الرائد بالتأكيد سوف يحول أنظار العالم إلى دبي وسوف يفتح للشعر العربي نافذة للإطلالة على العالم.

وأضاف المري.. بلا شك جميعنا سعداء بهذه البادرة وبالتأكيد سوف يعمل الجميع وتعمل المؤسسات الثقافية والإعلامية من اجل انجاحها. اننا في حقيقة الامر وفي ظل وجود مبادرات ثقافية عملاقة نمر بمرحلة جديدة من العمل الثقافي وهذا يبشر بالخير.

بلال البدور: الاهتمام بالشعر تأكيد على دوره في التواصل الإنساني

من جانبه أكد الباحث بلال البدور، المدير التنفيذي للثقافة والفنون في وزارة الثقافة والشباب، على أهمية الثقافة باعتبارها الرابط الحقيقي الذي يربط بين الأمم، حيث يأتي الشعر في مقدمة عناصر الثقافة، لأنه يصدر عن النفس الإنسانية مثلما يختلج في داخل الإنسان، وما يصدر من القلب يصل إلى القلب، لذا فإن الاهتمام بالشعر والشعراء ما هو إلا تأكيد على دور الشعر في التواصل الإنساني.

وقال البدور إن أمتنا العربية اعتمدت الشعر في تواصلها والمكتبة العربية تضم ملايين الملايين من أبيات الشعر. وأن تحتفي الإمارات بالشعراء، فذلك لأنها دولة تعشق الشعر منذ أمد، وشرائح المجتمع تكاد تقرض الشعر جميعها. كما أننا لا ننسى الشعراء الحكام السابقين وفي طليعتهم المغفور له بأذن الله تعالى الشيخ زايد ومن هم في سدة الحكم الآن وفي طليعتهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد.

وأضاف البدور: « أن يكون هذا المهرجان الناطق بلغات العالم على أرض دبي، فذلك ترجمة لدور دبي الإنساني. فهي محطة تربط بين أجزاء العالم المختلفة وذلك ليس من الناحية الاقتصادية فحسب، وإنما في أمور عدة أخرى أيضا وأهمها الشعر، وإن تخصيص مساحة للشعر النبطي لهو تأكيد على أهمية هذا الفن الشعري، الذي تمتاز به الإمارات ومنطقة الخليج عموما. أما المكارم التي يبادر صاحب السمو إلى إطلاقها فهي كثيرة لا تعد.

وفي هذا الإطار يندرج اهتمامه الواسع في الجوانب الثقافية، فبين إعلان هيئة دبي للثقافة والفنون وإعلان مشروع واجهة دبي الثقافية وافتتاح المقر الجديد لندوة الثقافة والعلوم والإعلان عن متحف الفن الحديث تأتي مكرمة الشعر لتكمل هذه المنظومة الحضارية مؤكدة أن دبي ليست مالا واقتصادا فحسب، وإنما هي مدينة حضارية عصرية أيضا.

خالد البدور: هذه البادرة تعزز الحراك الثقافي في المنطقة

أكد الشاعر خالد البدور أنه ليس بغريب على شاعر بقامة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي أن يبادر إلى إطلاق مبادرة من هذا النوع بعد أن أطلق العديد من المبادرات الثقافية المماثلة، حيث تأتي هذه المبادرة الكريمة نظرا لما يعنيه في مجتمعنا الشعر،الذي يعد من أهم فنون القول والإبداع في المجتمع الإماراتي وينتمي إلى شجرة الشعر الكبيرة في الوطن العربي.

وأضاف أن مبادرة كهذه من شأنها أن تعيد الاعتبار لأحد أسمى فنون القول وتأتي لتؤكد أن الشعر لا يزال له ذلك الدور الفاعل وإن اضطر إلى التواري خلال فترة ما عن الأضواء والإعلام والحركة المدنية، إلا أنه يبقى كما تطرح هذه المبادرة الكبرى حاملا للمخزون الثقافي والحضاري لهذه الأمة. كما أشار إلى أن إثارة سؤال الشعر في يومنا هذا ودوره من خلال هذه الفعالية بالغة الأهمية تأتي لتكمل العوامل الحضارية الأخرى التي يقوم عليها مجتمع مثل مجتمع الإمارات.

فيما يتعلق بالشعر النبطي، أكد البدور أن هذا النمط الشعري يعد من العناصر المهمة، التي شكلت أحد مقومات الموروث الإنساني في هذه المنطقة من العالم، ونحن لا نبالغ إذا قلنا إنه يمثل السجل الذي كتب على صفحاته تاريخ المكان وحركة الإنسان، وإن دعم الشعر النبطي وتشجيعه ودراسته ووضعه تحت الضوء من شأنه أن يساهم، بلا أدنى شك، في استكمال جوانب العمل الثقافي والحراك الثقافي في المنطقة.

الظاهري: سيكون جميلا تزامنه مع يوم الشعر العالمي

من جانبه قال الأديب والإعلامي ناصر الظاهري ان إطلاق مهرجان دبي الدولي للشعر يعد فكرة رائدة خصوصا وان هذا المهرجان سيكون محطة التقاء شعراء العالم باختلاف ثقافاتهم ولهجاتهم وإبداعاتهم الشعرية وسيعزز من مكانة الإمارات ودبي كمحطة التقاء لحوار الحضارات .

وسيكون بمثابة الورشة الشعرية العالمية وسيعمل المهرجان على تقريب شعراء العالم بين بعضهم البعض ويخلق فرصا لتجاذب الخبرات والمعرفة ويعزز من دور الشعر، وسيعيد للشعر العربي أيضاً مكانته وحضوره على الساحة الدولية.. كما تمنى الظاهري ان تستكمل هذه المبادرة نوعيتها حينما تتزامن مع يوم الشعر العالمي.

الخوار: فرصة عالمية لتبادل الشعر والتقرب من ثقافات الشعوب

الشاعر علي الخوار غالبته الفرحة وهو يصرح لنا عن سعادته بخبر مهرجان دبي الدولي للشعر وقال: انها حقا مبادرة عالمية ومن الجميل جدا ان نطلع على التجارب الشعرية من أنحاء متفرقة من العالم..نحن اليوم نتبادل تجاربنا الشعرية العربية القديم منها والحديث.

سواء على المستوى المحلي أو الخليجي والعربي لكن يبقى هناك نقص كبير في عملية التواصل مع التجارب الشعرية من حول العالم..هذا المهرجان بلا شك سوف يجعلنا قريبين من تجارب شعراء الشعوب على اختلاف لهجاتهم وثقافاتهم.. أنا كشاعر سعيد بهذا المبادرة وأتمنى ان أكون مشاركا وفاعلا في هذه التظاهرة الشعرية العالمية.

استطلاع ـ باسل بوحمدة ومرعي الحليان