أكدت هيئة البيئة في أبوظبي أن أول أكسيد الكربون واكاسيد النيتروجين تعد من أهم الملوثات الغازية الصادرة عن عوادم السيارات وتنتج عن الاحتراق غير الكامل للوقود وهو غاز عديم اللون والرائحة يتحد مع كريات الدم عند استنشاقه ليقلل من قابلية نقل الأكسجين لأعضاء الجسم وأنسجته ويتسبب بأمراض الربو وأنواع من السرطانات.
وقالت الهيئة في تقرير حول الآثار السلبية لعوادم السيارات على صحة الإنسان والبيئة ان تلوث الهواء الناجم عن عوادم السيارات وعوامل أخرى يتسبب بمقتل ما لا يقل عن ثلاثة ملايين نسمة في العالم سنوياً إضافة إلى تدهور صحة من يعانون من الربو والأمراض التنفسية المزمنة وأمراض القلب والشرايين وسرطان الرئة.
وأكدت الهيئة أهمية قرار المجلس الوزاري للخدمات المتعلق بتقليل نسب الانبعاثات من السيارات إلى 5. 3% مطلع العام المقبل ومن ثم إلى 5. 2% بحلول العام 2010 مشيرة إلى أن هذا القرار سيسهم في التقليل من الآثار السلبية الضارة على صحة الإنسان والبيئة المحلية.
وأوضح التقرير أن أكاسيد النيتروجين المنبعثة من عوادم السيارات تتسبب في تهيج أغشية الرئة وتقلل مناعة الجسم للأمراض التنفسية وتساعد في تكوين الأوزون الأرضي السام وتساهم في تكون الأمطار الحمضية وما لها من آثار سلبية على البيئة البرية والبحرية وصحة الإنسان.
وأشار إلى أن ثاني أكسيد الكبريت الناتج عن الاحتراق الجزئي للوقود الذي يحتوي في تركيبته على الكبريت يسبب تقلص الحويصلات الهوائية وتدهور الحالة الصحية في الأطفال والعجزة كما أنه يساهم في تكون الجسيمات العالقة والأمطار الحمضية علاوة على ذلك تتمكن هذه الجزيئات الدقيقة من التغلغل إلى البنايات والمساكن والمكاتب عبر أنظمة التكييف مما يسبب أمراضا للجهاز التنفسي وبعض حالات الموت المفاجئ.
وتتمثل الآثار الاجتماعية والاقتصادية لتكوين الكبريت ومركبات الأمطار الحمضية في تقليل إنتاجية الثروة السمكية والغابات والتربة مما يؤدي إلى انخفاض المستوى المعيشي وتدهور الأرباح وعادة يؤدي اتحاد انبعاثات أكاسيد الكبريت مع مركبات كيميائية أخرى في الهواء إلى روائح كريهة تؤثر سلباً على المناطق السكنية بشكل عام والمناطق الصناعية بشكل خاص.
ويساهم قطاع النقل والمواصلات وبشكل أساسي في تضخم هذه المشاكل الصحية حيث ينتج من عوادم السيارات أول وثاني أكسيد الكربون وأكاسيد النيتروجين وثاني أكسيد الكبريت والمركبات الهيدروكربونية والجسيمات الدقيقة العالقة.
كبريت
محركات الديزل الأكثر تلويثاً
تصنف محركات الديزل بعد محطات التوليد ضمن أكبر مصادر الملوثات التي ربطها العلماء بالوفاة المبكرة وسرطان الرئة والربو وغيرها من أمراض الجهاز التنفسي الخطيرة حسب ما أوردته وكالة حماية البيئة الأميركية.
ولوقود الديزل المستخدم في هذه المحركات تركيز عال من الكبريت بما يصل إلى عدة آلاف جزء في المليون تؤدي إلى إعاقة عمل أجهزة مكافحة التلوث المبتكرة ضمن آلية احتراق الديزل بالمحركات وتساهم في زيادة التلوث بالجسيمات الضارة .
أبوظبي ـ ماجدة ملاوي
