يبدو الشاب الحلبي نور اسكيف غير نادم على ترك دراسته الجامعية في مجال المعلوماتية؛ فالمهنة التي اتخذها في الإمارات تؤمن له دخلا جيدا، إذ إنه دخل في مجال تجارة الهواتف المتحركة وملحقاتها وفتح محله الخاص في الشارقة ليبدأ برسم طريقه في الحياة العملية.

وهو يتحدث عن اختياره قائلا:( بدأت دراسة علوم الحاسب الآلي في الجامعة بلبنان وبعد أن أنهيت السنة الثانية لأطرق أبواب العمل بعد زيارة سياحية للإمارات حيث وجدت أن مجالات العمل فيها جيدة خاصة في تجارة الهواتف المتحركة وقد كان هذا المحل معروضا للبيع فاشتريته من صاحبه الذي صادف أنه من حلب أيضاً فاحتفظت باسم المحل لأنه معروف منذ سبع سنوات).

هل كنت تعمل في تجارة الهواتف المتحركة في سوريا؟

لا فتجارة أهلي في سوريا بعيدة جدا عن هذا المجال فوالدي تاجر خيوط قطن، لكني اخترت هذا المجال لشعوري بأني سأنجح فيه خاصة أن دراستي قريبة منه ومع ذلك أفكر بتطوير المحل والعمل في تجارة أجهزة الكمبيوتر وملحقاتها.

وهل تجد سوق الهواتف المتحركة ناجحا؟

السوق جيد ولكن هناك بعض العوائق التي تواجهنا لأننا نعمل في بيع الإكسسوارات وشركات الهواتف المتحركة تحارب بيع ملحقات الهاتف المقلدة.

ولكن ألا تعني البضاعة المقلدة وجود غش في الأمر؟

ـ لا ليس هناك غش فالمشتري يعرف أن هذا الإكسسوار مقلد لكنه يرغب به لعدم امتلاكه ثمن الأصلي، ورغم أن المقلد قصير العمر فهو في متناول يد أصحاب الدخل المحدود، لأن العامل البسيط لا يمتلك ثمن البضاعة الأصلية الباهظة وعموما الأشياء الأصلية لها زبائنها وللمقلدة زبائنها.

هذا يعني أن أرباحك من البضاعة المقلدة.

أرباحنا بالدرجة الأولى من الهواتف المستعملة فمعظم الشباب لا يهتمون سوى بأن يكون الهاتف جديدا، لذا فهم يغيرون هواتفهم، مع كل موضة جديدة من الهواتف، وبناء على ذلك فإن الهواتف المستعملة تلقى رواجا من الآخرين وتشكل أساسا مهما في أرباحنا.

شاهدتك تقوم بإصلاح هاتف لطفلة صغيرة فهل تتعامل مع الأطفال في هذا الأمر؟

لا هذه ابنة جيراني وتربطني بأهلها علاقة جيدة فغالبا يرسلون لي الطعام لأنهم يعرفون أني أعيش وحدي، والجهاز ليس للطفلة وإنما لأحد أفراد أسرتها وقد جاءت لتستلمه فقط، وأنا لا أشتري جهازا ممن هم دون الثامنة عشرة.

كم عمر أصغر زبون بعت له جهاز هاتف متحرك؟

طفلة عمرها خمس سنوات اشترى لها أهلها هاتفا متحركا في عيد ميلادها وقد حاولت أن أذكر لهم أن هناك هدايا تصلح لسنها غير الهاتف لكنهم كانوا مصرين على تلبية طلبها فهي طفلتهم الوحيدة، وكان الأب والأم في مقتبل العمر ويبدو عليهم أنهم متعلمون ولكن هذه مسؤوليتهم وأنا بالتأكيد لا أنصح بهاتف لطفل بهذا العمر.

كيف وجدت الحياة في الإمارات؟

بصراحة الحياة هنا تصلح للعمل فقط ولا توجد حياة اجتماعية ولا مناطق طبيعية كثيرة مثل تركيا وسوريا، وهنا يقضي معظم الناس أوقاتهم في مراكز التسوق، وقد جئت إلى هنا منذ عام وحتى الآن لم أكتشف كل شيء في البلد.

دلال جويد