عادت الاشتباكات المسلحة لتهز عاصمة الشمال اللبناني طرابلس مجدداً أمس، منذرة بانزلاق أمني خطير، بالتزامن مع فشل رئيس الحكومة المكلف فؤاد السنيورة في التوصل إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية على أساس اتفاق الدوحة.

وأسفرت المواجهات التي وقعت بين أنصار الأكثرية والحزب الديمقراطي (معارضة) في منطقتي التبانة وجبل محسن شمال طرابلس، عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 29 آخرين. واستطاع الجيش اللبناني بعد اجتماع ضم مسؤولين من الطرفين التوصل لاتفاق تم بموجبه «تسلم مهمة حفظ الأمن وملاحقة أي مخلين بالأمن».

وكان الجدل عاد مجدداً أمس بشأن سلاح «حزب الله» مع إعلان الحزب «الاستمرار في بناء قدراته الدفاعية»، محذراً الغالبية النيابية من «التآمر» عليه، وقال مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب نواف الموسوي في تصريحات صحافية «ان المقاومة مستمرة في بناء قدراتها الدفاعية»، مؤكداً أنه «لن يكون هناك على رأس أي جهاز أمني في لبنان أو أي موقع عسكري من لا تطمئن المقاومة إلى صدق ولائه للوطن أو من هو متآمر على المقاومة».

ورفضت كتلة المستقبل موقف «حزب الله»، وحذرت على لسان النائب عزام دندشي مما وصفته بـ «مرحلة جديدة ومحاكم تفتيش بدأت تلوح في الأفق» في أعقاب «غزوة بيروت»، في إشارة إلى استيلاء «حزب الله» على بيروت الغربية بقوة السلاح الشهر الماضي.

من جهته، اتهم النائب عن «القوات اللبنانية» أنطوان زهرا «حزب الله» بالسعي لإسقاط مشروع الدولة وبعرقلة العهد الجديد، مؤكداً أن «المواجهة لم تنته وهي مستمرة بين مشروع الدولة والوطن وبين مشروع دولة ولاية الفقيه».

بيروت ـ علي بردى والوكالات