تتجه الأنظار إلى مدينة جدة السعودية اليوم مع بدء الاجتماع الطارئ للدول المستهلكة والمنتجة للنفط، حيث يسعى العالم بأكمله لحل معضلة ولغز أسعار النفط الآخذة في الارتفاع، بأرقام قياسية، وبينما يطالب المستهلكون بزيادة الإنتاج يقول المنتجون إن المشكلة تكمن في المضاربة.
وأشارت تقارير إلى أن السعودية ودولاً أخرى لديها طاقة إنتاج فائضة، اتفقت على زيادة الإنتاج عشية الاجتماع.
من جانبه، سعى نائب وزير البترول والثروة المعدنية السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان آل سعود إلى التقليل من الآمال المعقودة على تحقيق نتائج سريعة، وقال «ليس هناك حل آني (لمشكلة ارتفاع الأسعار)، هذا أمر مستعص».
وجاء الاجتماع بعد يوم شهد تداولا لم يسبق له مثيل اهتزت معه الأسواق في 6 يونيو الماضي عندما ارتفع سعر برميل النفط 11 دولارا مسجلا أكبر ارتفاع له في يوم واحد. وزاد السعر أكثر من مثليه خلال عام ليقترب من 140 دولارا للبرميل مما أثار احتجاجات من بروكسل إلى بانكوك بسبب ارتفاع تكاليف الوقود.
وقال وزير الطاقة الأميركي صامويل بودمان إنه لا يوجد دليل على أن المضاربات هي السبب. وقال إن العالم يواجه سلسلة من الظروف الاستثنائية التي تتطلب خطوات من الدول المنتجة والمستهلكة على حد سواء.
من جانبه طلب رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون أمس من الدول النفطية استثمار الأرباح التي تم تحقيقها من زيادة أسعار النفط في مشاريع لإنتاج موارد الطاقة المتجددة في الغرب، وقال إن الدول الغربية ستستثمر في المقابل في مشاريع تنقيب وتكرير لزيادة العرض العالمي على المدى الطويل. وأضاف براون في مقابلة مع صحيفة «ذي غارديان» «أتوجه إلى السعودية لنرى ما إذا كان بالإمكان التوصل إلى اتفاق بين الدول المنتجة والمستهلكة.
