أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر أن تفاقم قضية اللجوء حول العالم تمثل تحدياً كبيراً أمام المجتمع الدولي ومنظماته الإنسانية وقواه الخيرة. وقال سموه في تصريح بمناسبة يوم اللاجئين العالمي إن دولة الإمارات تضطلع بدور كبير للحد من تداعيات اللجوء على الضحايا والمتأثرين.

وتعتبر من أكبر المساندين لأوضاع اللاجئين حول العالم بفضل التوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وأوضح سموه أن الدولة أدركت مبكراً خطورة عملية اللجوء على الأمن العالمي وعملت في اتجاهين للحد من تأثيراتها حيث تضمن الاتجاه الأول السعي الجاد للحيلولة دون مسببات اللجوء عبر نشر ثقافة السلام والتسامح والتعايش السلمي وتحكيم صوت العقل والحكمة في النزاعات بين الدول والشعوب ووأد الفتن في مهدها حيث تبذل الدولة جهودا مكثفة في هذا الصدد لتجنب حدوث المزيد من التوترات.

وأشار سموه إلى أن المحور الثاني تضمن تعامل الدولة مع اللجوء كقضية ملحة وواقع مؤلم يعيشه الملايين من البشر في مشارق الأرض ومغاربها لذلك تقدم دعمها ومساعداتها الإنسانية وتنفذ البرامج والمشاريع التنموية التي تحد من معاناة هؤلاء الضعفاء.

وأعرب سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان عن بالغ قلقه إزاء ما يتعرض له اللاجئون حول العالم من مآسٍ إنسانية أدت إلى تردي أوضاعهم بصورة كبيرة. وقال سموه إن ما يواجهه اللاجئون من معاناة بسبب ظروفهم الاستثنائية يتطلب تضافر الجهود الدولية وتعزيز الشراكة بين المنظمات الإنسانية من أجل تحسين واقعهم ولفت الانتباه لقضاياهم العاجلة والملحة.

وأضاف سموه ان محنة اللاجئين العراقيين التي طفت مؤخراً على السطح تعتبر دليلا حيا على تفاقم قضية اللجوء مشيرا سموه في هذا الصدد إلى أن أكثر من أربعة ملايين لاجئ ونازح عراقي داخل العراق وخارجه يواجهون ظروفا إنسانية أقل ما توصف بأنها مأساوية مما يستوجب التعامل بجدية مع محنتهم والسعي لصون كرامتهم الإنسانية المهدورة.

وقال سموه إن الوقوف إلى جانب اللاجئين في محنتهم واجب إنساني يدعونا إليه ديننا وتقاليدنا العربية والإسلامية وهذا الواجب لا يتوقف عند حدود بعينها أو دول دون أخرى لأن الإنسانية أكبر من الحدود واللغات وما تقدمه القلوب الطيبة من أجل اللاجئين يعد تعبيرا جميلا عن المشاعر النبيلة من أجل الإنسان في كل مكان.

وأكد سموه أن دولة الإمارات العربية المتحدة تضطلع بدور هام ومؤثر في دعم ومساندة اللاجئين وتعزيز قدرتهم على التأقلم مع ظروفهم الطارئة وتساند بقوة جهود العودة الطوعية للاجئين إلى دولهم وتوفير سبل الاستقرار لهم في مناطقهم الأصلية داعيا سموه إلى توحيد الجهود الإنسانية الإقليمية والدولية لتحسين ظروف اللاجئين .

ومباركة جهود الدولة في هذا الصدد عبر مساندة صندوق دعم المرأة اللاجئة الذي تأسس بمبادرة كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيسة الفخرية لهيئة الهلال الأحمر لتخفيف معاناة المرأة والأطفال وحمايتهم من آثار اللجوء السلبية بسبب النزاعات والكوارث.

وقال سموه: «إننا نتطلع لليوم الذي تختفي فيه ظاهرة اللجوء إلى الأبد وينعم الجميع بالحياة والعيش الكريم» ونوه سموه إلى الدور الذي تضطلع به هيئة الهلال الأحمر في مجال إيواء اللاجئين ورعايتهم وحمايتهم من مخاطر المرض والفقر والتشرد وقال إن الهيئة أبلت بلاء حسنا في هذا الصدد من خلال إنشائها وإدارتها للعديد من مخيمات اللاجئين في البوسنة وأفغانستان وغيرهما من المناطق الملتهبة.

(وام)