ستظهر سيناتور نيويورك هيلاري كلينتون إلى جانب المرشح الديمقراطي باراك أوباما في حملته الانتخابية الجمعة المقبل لأول مرة علانية، منذ انتهاء السباق الديمقراطي لاختيار مرشح الحزب لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة، لصالح سيناتور ألينوي. في وقت قدم أوباما اعتذاره إلى امرأتين مسلمتين بعد أن منعهما متطوعو حملته الانتخابية من الظهور خلفه خلال تجمع انتخابي بسبب الحجاب.
واعلن مساعدو المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية باراك أوباما أن منافسته السابقة هيلاري كلينتون ستنضم إليه في حملته الانتخابية في 27 يونيو الجاري. ولم تكشف حملة أوباما عن مكان اللقاء، لكن حملة كلينتون قالت إن واشنطن العاصمة ستشهد اللقاء الأول الذي يجمع بينهما منذ ضمان أوباما حصوله على الترشيح في الثالث من يونيو بعد معركة حامية في الانتخابات التمهيدية.
وقال المدير المالي لحملة كلينتون، جوناثان مانتز، إنه وجه دعوات إلى كبار المتبرعين للمشاركة في لقاء واشنطن، وأوضح «أنه حض المتبرعين على إظهار روح الوحدة، والتبرع لأوباما ب2300 دولار، الحد الأقصى المسموح به وفق القوانين الفيدرالية لتمويل الحملات الانتخابية». مؤكداً أن سيدة أميركا الأولى السابقة «ستبذل كل الجهود المستطاعة لتوحيد صفوف الحزب، واختيار باراك أوباما رئيساً مقبلاً للولايات المتحدة».
في غضون ذلك، أطلق أوباما أمس الأول إعلاناً تلفزيونياً في إطار حملته الانتخابية العامة، يلقي الضوء على نشأته في منزل أحد والديه المنفصلين. وذكرت صحيفة «ذي هيل» التي تصدر عن «الكونغرس» الأميركي أن «الإعلان الذي يحمل عنوان (البلد الذي أحب) من المقرر وفقاً للحملة الانتخابية لأوباما أن يبث في 18 ولاية أميركية».
وأضافت الصحيفة «أن أوباما أصدر بياناً ترافق مع إطلاق الفيلم الدعائي قال فيه إن الإعلان يناقش مسألة القيم الرئيسية وكيف قادت وطبعت مرشح الحزب الديمقراطي طيلة حياته». إلى ذلك، قدم المرشح الديمقراطي اعتذاره الى امرأتين مسلمتين بعد ان منعهما متطوعو حملته الانتخابية من الظهور خلفه خلال تجمعين انتخابيين بسبب الحجاب.
واتصل أوباما بهما أول من أمس بعد أن حثه زعماء مسلمون على الاعتذار شخصياً لهما إثر قيام متطوعين بمنعهما من الظهور بين المشاهدين الجالسين خلف المرشح خلال تجمعين انتخابيين. وأكدت ناطقة باسم أوباما لوكالة «فرانس برس» إنه «اعتذر فعلاً» للمرأتين، وفقاً لطلب الجالية الأميركية المسلمة، وذلك بعد تقديم حملته الاعتذار.
وتصر حملة أوباما على أن المتطوعين تصرفوا من تلقاء نفسهم دون أي موافقة رسمية. ووزعت صور من تجمعات أخرى تظهر أوباما يقف مع نساء يرتدين الزي الإسلامي. إلى ذلك، تنازل اوباما عن التمويل الحكومي لحملته الرئاسية مما يتيح له الحصول على التمويل من الأفراد والمؤسسات الخاصة.
ودفع ذلك بالمرشح الجمهوري جون ماكين إلى اتهام اوباما بنقض وعده باستخدام نظام التمويل العام الذي تم وضعه عام 1976 لضبط إنفاق المرشحين للرئاسة بعد فضيحة ووترغيت التي أدت إلى استقالة الرئيس الأميركي السابق ريتشارد نيكسون. الا أن السناتور الديمقراطي قال ان ذلك النظام «منهار».
مشيرا إلى وجود احتمالات قوية ان ينفق الحزب الجمهوري والجماعات اليمينية الكثير من الأموال في حملة ماكين. وقال اوباما في رسالة فيديو لأنصاره «لقد قررنا عدم المشاركة في نظام التمويل العام في الانتخابات العامة»، ليصبح بذلك أول مرشح رئاسي يرفض استخدام ذلك النظام منذ ووترغيت.
