غيب الموت أمس الفنان محمد الجناحي أحد رواد الدراما والمسرح في الإمارات، بعد مسيرة فنية امتدت عقوداً عدة، وكان الراحل في رحلة علاج، قادته للتوجه إلى سنغافورة قبل أقل من شهر، حيث لم يمهله المرض الخبيث طويلاً.

ونعت وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع الفنان الراحل يوم أمس، وحداداً على رحيل الجناحي، أعلنت جمعية المسرحيين عن توقف عروض الموسم المسرحي التي تقام مساء اليوم لمسرحية «ميادير» في دبا الحصن ومسرحية «هاوي» في كلباء.

وقال إسماعيل عبدالله رئيس جمعية المسرحيين التي نعت الراحل أيضاً بصفته رائداً مسرحياً، «إن رحيل الفنان الكبير محمد الجناحي خسارة كبيرة للوسط الفني الإماراتي، لاسيما أن الراحل كان المدرسة التي تربى فيها معظم الفنانين الإماراتيين وتعلموا «ألف باء» المسرح، وحمل على كاهله عبء انتشار هذه الدراما والتعريف بها في مختلف أنحاء دول الخليج والعالم العربي، منذ سبعينات القرن الماضي ليكون واحداً من رواد هذا الفن الإنساني الرفيع».

وتجري التجهيزات الرسمية والعائلية لاستقبال الجثمان المتوقع وصوله مساء اليوم إلى مكان إقامته في أبوظبي حيث سيصلى عليه ويدفن هناك. عرف عن الراحل محمد الجناحي حبه للعمل في الفن، وإيمانه بقدرة الفن على التغيير، لذا أمضى حياته منذ مطلع السبعينات على خشبات المسارح وأمام كاميرات التلفزيون.

ويعتبر أحد المؤسسين للفن الدرامي في الإمارات، سواء على خشبة المسرح أو في التلفزيون، وفي استضافة «البيان» له العام الماضي لمناسبة الحديث عن مسلسل «شحفان» وهو أول مسلسل إماراتي كان من بطولته وبطولة سلطان الشاعر وإخراج احمد منقوش، أشار الراحل إلى أن الدراما الإماراتية تعيش أجمل أيامها الآن حينما لبت المحطات التلفزيونية النداء، وصارت تثق بالفنان المحلي، وستنشر «البيان» خلال أيام قليلة حواراً أجريناه معه قبل رحيله.

وشارك الراحل في العديد من الأعمال الدرامية التلفزيونية، وكان القاسم المشترك في أكثر الأعمال الدرامية الخليجية لخلقه الكريم ولمحبة الفنانين له، وكان آخر ظهور تلفزيوني له في مسلسل «حاير طاير»، وفي المسرح كان ضيف شرف العرض المسرحي «مهاجر بريسبان» الذي قدمه المخرج الدكتور حبيب غلوم في أيام الشارقة المسرحية قبل ثلاثة مواسم.

من أشهر أعماله التلفزيونية التي قدمها «أيام الشتات»، و«جواهر»، و«شمس القوايل»، و«حاير طاير»، و«صقر الجبل»، و«آن الأوان»، و«حريم بوهلال»، و«الشقيقان»، و«أيام الصبر»، و«أحلام السنين»، و«بوناصر وعياله»، و«أوراق سجينة»، والقضاة في الإسلام»... وغيرها من الأعمال الأخرى، وكان الراحل مخرجا إذاعياً باقتدار، حيث يعتبر الأب الروحي للأعمال الإذاعية في أبوظبي بتقديمه لأكثر من أربعمئة عمل إذاعي.

دبي ـ جمال آدم