حرص مجلس أبوظبي للتعليم على توجيه مذكرة للعاملين في الميدان التربوي تجيب على تساؤلاتهم واستفساراتهم حول المرحلة المقبلة والخاصة بعمليات التطوير في إمارة أبوظبي، وأوضحت المذكرة أنه يجري حاليا وضع الخطط الخاصة بعملية تطوير التعليم في أبوظبي بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم في إطار عملية اللامركزية التي وردت ضمن مبادرات الحكومة الاتحادية فيما يتعلق بمجال التعليم.

وبالإضافة إلى ذلك فإن الجهود الرامية لتطوير مسيرة التعليم سوف تسهم في تحقيق رؤية حكومة أبوظبي على النحو الوارد في الأجندة السياسية للعام 2007-2008، ووفقا لرؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، فان التعليم هو الركيزة التي ستمكن أبوظبي من تحقيق معايير التفوق والتقدم والتي سبق وأن حققتها معظم دول العالم المتقدمة.

إن الرؤية الخاصة بإمارة أبوظبي والتي تتركز حول بناء اقتصاد حيوي ومجتمع آمن لا يمكن أن يتم تحقيقها إلا من خلال توفر الكوادر البشرية المؤهلة والمدربة وفق أعلى المعايير العالمية.

توقعات مقبلة لإحداث التغيير

وحول طبيعة التغييرات التي ستساهم في تحقيق هذه الرؤية فتشمل التوقعات الوارد حدوثها خلال السنوات القليلة القادمة والمعنية بوضع نموذج جديد للتعليم من خلال التركيز على الطلبة محور العملية التعليمية، والارتقاء بخبراتهم التعليمية وتأهيلهم للدخول في بيئة عمل تتسم بالديناميكية والتنافسية.

كما يركز على وضع خطط دراسية ومناهج جديدة طبقا لأفضل المعايير العالمية، حيث تركز المناهج في الفترة المقبلة على إعداد وتأهيل الطلبة بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل، من خلال طرح تعزيز وتدعيم دراسة اللغة العربية والدراسات الإسلامية والدراسات الاجتماعية، مع إيجاد توازن فيما يتعلق باستخدام اللغة الإنجليزية بوصفها لغة الأعمال والعلوم الحديثة، و تنمية مهارات التفكير النقدي والتحليل والاهتمام بمهارات التدريب المهني.

إضافة إلى الارتقاء بمستوى برامج تدريب المعلمين ومديري المدارس لضمان تلقي الطلبة نوعية عالية الجودة من التعليم، حيث ستقوم كلية الإمارات للتطوير التربوي بطرح برامج لتنمية المهارات المهنية واعتماد المعلمين، ومن هذه البرامج برنامج تدريبي جامعي إلزامي يجب أن يخضع له جميع المعلمين الجدد في المدارس الحكومية التابعة لإمارة أبوظبي ، وسوف يتم اعتماد المعلمين الملتحقين بهذا البرنامج على أساس متطلبات المنهج الدراسي الجديد التي سوف يتم اعتمادها والموافقة عليها.

كما تبذل الجهود لتعزيز قدرة المدارس لتلبية احتياجات الطلبة والمجتمع بصورة أفضل، حيث ستُمنح الإدارات المدرسية المزيد من الصلاحيات لتكون قادرة على اتخاذ القرارات التي تلبي احتياجات المجتمع المحلي، كما سيتم العمل على تفعيل مشاركة أولياء الأمور من خلال منحهم فرص المشاركة العملية في تعليم أبنائهم وفي جهود تطوير الأداء في المدارس.

كيف ومتى التغيير

وحول كيفية تحقيق عملية التغيير أشارت مذكرة المجلس أن إحداث التغيير يتطلب وقتا ليس بقصير وقد تطلب ذلك إجراء بعض التغييرات الإدارية الضرورية لتوفير أساس قوي ومتين لتحقيق الرؤية، ولتحقيق هذا كانت مذكرة التفاهم الموقعة بين مجلس أبوظبي للتعليم ووزارة التربية لإقامة شراكة تهدف إلى الارتقاء بمستوى التعليم في إمارة ابوظبي.

كما تم من جانب آخر إعادة هيكلة مجلس التعليم وأصبح المجلس بموجب ذلك مسؤولا عن جميع أنشطة التعليم في الإمارة بالتنسيق مع وزارة التربية. وان هذا التغيير يحتاج إلى وقت ومنهجية في البحث والتخطيط وليس من المتوقع أن يشهد العام الدراسي الجديد أية تغييرات.