استعرض مجلس التنسيق والتكامل التعليم في أولى جلساته برئاسة معالي الدكتور حنيف حسن وزير التربية والتعليم خطة وزارة التربية لتطوير التعليم والمنبثقة عن الخطة الاستراتيجية للحكومة الاتحادية التي تنتهج الوزارة خلالها مهام التخطيط والتنفيذ والمتابعة والإشراف الذي يؤدي إلى نظام تعليمي متكامل ومتطور يجمع الطلاب والمدارس وأولياء الأمور في منظومة متآلفة تحقق أعلى مستويات الأداء التربوي وعلى نحو يعمق روح المسؤولية على كافة المستويات وينمي الالتزام بخدمة المجتمع.
وناقش العديد من الموضوعات من بينها اعتماد المعايير الوطنية الموحدة للمناهج الدراسية، وبحث إعداد قاعدة بيانات تفصيلية وموحدة على مستوى الدولة تشمل مؤشرات تعليمية وإدارية وتخطيطية عن التعليم ما قبل الجامعي، كما ناقش مساقات التعاون مع وزارة التعليم العالي لإنهاء برامج التقوية في الجامعات الحكومية.
وأكد معالي الدكتور حنيف حسن أن المجلس يعتبر نقلة نوعية في مسيرة التعليم بالدولة والتي تحظى بالدعم والرعاية من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات.
مشيراً إلى أن المجلس يتبنى تفعيل التكامل بين وزارة التربية والمجالس والهيئات التعليمية بالدولة في مجال تطبيق السياسات والإستراتيجيات التعليمية التي تنتهجها الوزارة ويعتبر هذا الدور من المهام الرئيسية للمجلس إلى جانب العديد من المهام والاختصاصات التي تضمنها قرار تأسيسه.
وأضاف معاليه أن المجلس عقد اجتماعه بحضور راشد سالم لخريباني النعيمي مدير عام وزارة التربية بالإنابة أميناً عاما والدكتور مغيير خميس الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم والدكتور عبيد بطي المهيري نائب رئيس مجلس الشارقة للتعليم والمستشار راشد عبيد سيف مدير عام مجلس الفجيرة التعليمي وفاطمة المري المدير التنفيذي لمؤسسة التعليم المدرسي بدبي وهلال المري مدير مركز دبي التجاري«ممثلاً للتعليم الخاص» وعبد الله المزروعي عضو مجلس أبوظبي للتعليم «ممثلاً للقطاع الخاص».
وناقش المجلس العديد من الموضوعات من بينها اعتماد المعايير الوطنية الموحدة للمناهج الدراسية التي تستهدف الوزارة من خلالها الارتقاء بمعايير إعداد وتدريس مناهج المواد الدراسية كقاعدة أساسية لتطوير مخرجات التعليم العام بالدولة بما يتوافق مع الممارسات الدولية المتقدمة.
حيث قامت الوزارة بإجراءات لتنفيذ هذه الأهداف والتي استندت نتائجها على اعتماد معايير الوزارة في مواد التربية الإسلامية واللغة العربية والتربية الوطنية والدراسات الاجتماعية للصفوف من «1 إلى 12» وكذلك اعتماد معايير مجلس أبوظبي للتعليم في مناهج اللغة الإنجليزية والمواد العلمية والرياضيات وتقنية المعلومات ومواد الأنشطة للصفوف من الروضة إلى التاسع.
وأوضح معالي وزير التربية أن المجلس بحث إعداد قاعدة بيانات تفصيلية وموحدة على مستوى الدولة تشمل مؤشرات تعليمية وإدارية وتخطيطية عن التعليم ما قبل الجامعي بهدف استخدامها في تخطيط السياسات ومتابعة وتقييم مخرجات العملية التعليمية وتحسين مستوى أداء القيادات الإدارية في المدارس. واقترح المجلس تحديد عناصر النموذج الموحد للبيانات ووضع خطة عمل زمنية لاستخدامها على مستوى الدولة.
وذكر معالي الدكتور حنيف حسن أنه تمت مناقشة مساقات التعاون مع وزارة التعليم العالي لإنهاء برامج التقوية في الجامعات الحكومية حيث وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بضرورة إنهاء تلك البرامج خلال ثلاث سنوات.
وقد أطلقت الوزارة بالتعاون مع وزارة التعليم العالي مبادرة مشتركة تهدف إلى الاستغناء عن برامج التقوية في جميع المراحل الدراسية ويركز النظام التعليمي الجديد على أن الطالب هو محور العملية التعليمية وتطوير مهارات التفكير الناقد وحل المشاكل وتنمية قدرات الطلاب في اللغتين العربية والإنجليزية قبل الالتحاق بالجامعة.
مشيراً إلى أن مشروع مدارس الغد الذي تم تطبيقه على 50 مدرسة في مختلف الإمارات يعد مبادرة أخرى في نفس الإستراتيجية الهادفة إلى تمكين طلبة المدارس من اكتساب المعارف والمهارات والخبرات التي تساعدهم في البدء بالدراسة الجامعية مباشرة دون الحاجة إلى برامج التقوية.
