قررت لجنة التراخيص في وزارة الصحة إغلاق 6 عيادات صحية في الإمارات الشمالية لمدة شهر، وإيقاف طبيبين عن العمل، وإحالة أحد المعالجين بالأعشاب الطبية والحجامة إلى القضاء لمخالفتهم الشروط والمواصفات وأخلاقيات المهنة الطبية المقررة لمزاولة العمل الطبي الخاص.
وقال الدكتور أمين بن حسين الأميري، المدير التنفيذي لشؤون الممارسات الطبية والتراخيص عقب اجتماعه أمس بلجنة إدارة التراخيص، بإن قرار الإغلاق والإيقاف والإحالة أتى بعد دراسة وافية للمخالفات الصريحة والمتكررة التي ارتكبها أصحاب تلك العيادات بسلوكيات غير سليمة من الناحية الطبية إلى جانب مخالفة القانون وتشغيل أشخاص غير متخصصين للعمل كفنيين مساعدين للأطباء.
وأشار إلى أن مخالفة إجراءات الترخيص واللوائح المتعارف عليها في شأن التصريح للمؤسسات والأشخاص بممارسة العمل الصحي قد تتطلب الإحالة الفورية للقضاء، منوها إلى إحالة أحد المعالجين بالأعشاب والحجامة إلى القضاء لاتخاذ الإجراءات والعقوبات القانونية حياله لقيامة بخداع بعض المرضى ومحاولة إقناعهم بتقويم العمود الفقري عن طريق الحجامة.
وأكد الأميري أن ذلك يعد مخالفة صريحة لقوانين مهنة الطب وأصولها حيث أن تقويم العمود الفقري لا يتم إلا من خلال جراحة دقيقة يقوم بها متخصصون على درجة عالية من الكفاءة وتتم داخل مؤسسات صحية كبرى وتحت إشراف طبي كامل من خلال فريق عمل طبي متخصص.
وأوضح أن ما قام به المعالج المخالف يعد احتيالا على المرضى وتلاعب بعقولهم ورغبتهم في الشفاء ومحاولة رخيصة للاستيلاء على أموالهم دون وجه حق.
وأشار إلى أن الوزارة وبتوجيهات معالي حميد القطامي، وزير الصحة حريصة على متابعة أنشطة العيادات والمراكز الطبية الخاصة المعنية بتقديم الخدمات الطبية والصحية المختلفة، تفاديا لحدوث مخالفات تضر بصحة المواطنين والمقيمين على أرض الدولة، أو تستنزف أموالهم بغير فائدة تعود عليهم صحيا أو تمارس عليهم أنواع الدجل والشعوذة تحت مسميات طبية.
ونوه إلى أنه قد تم إغلاق إحدى مراكز الطب البديل أيضا لمخالفته لأخلاقيات المهن الطبية وممارسته سلوكيات منافية للاداب وتخدش الحياء.
وشدد الأميري أثناء اجتماعه وأعضاء لجنة التراخيص على ضرورة تحقيق الشراكة الفاعلة بين الوزارة والمؤسسات الخاصة في مجال تقديم الخدمات الصحية، لافتا إلى ان الوزارة تعتبر القطاع الخاص شريكا استراتيجيا ومكملا رئيسيا في تقديم خدمات صحية وطبية عالية الجودة ضمانا لتحقيق رؤية الوزارة ورسالتها وأهدافها التي تدور حول تأكيد تمتع كافة أفراد المجتمع بالصحة التامة في بيئة داعمة للصحة.
مجددا الدعوة للمؤسسات والمراكز والعيادات الصحية الخاصة بأن تقوم بدورها الهام والحيوي بعيدا عن أي مخالفات تمس المصالح المباشرة للجمهور، وان تضطلع كل منها بالمسؤوليات والقواعد والنظم المعمول بها داخل الدولة، وكذلك الالتزام بأخلاقيات الممارسة الطبية والصحية السليمة.
