أصدر مركز الوثائق والبحوث عن إصداره الجديد بعنوان «زايد من التحدي إلى الاتحاد» وبهذه المناسبة عقد ظهر أمس مؤتمر صحافي بحضور زكي نسيبة المستشار في وزارة شؤون الرئاسة، وأحمد الحاج عضو مجلس إدارة مركز الوثائق، والدكتور عبدالله الريس مدير عام مركز الوثائق والبحوث الذي قال إن الكتاب الذي رأى النور بعد سنة من الجهد، امتدادا لكتاب آخر كان المركز قد أصدره بعنوان «قصر الحصن: تاريخ حكام أبوظبي 1793 ـ 1966».
ويركز «زايد من التحدي إلى الاتحاد» على تاريخ حياة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإنجازاته من واقع الوثائق البريطانية المعاصرة، ويسجل الكتاب إنجازات الراحل العظيم في الفترة من 1946 ـ 1971 أي ربع قرن من الزمان وهي الفترة التي شهدت وصوله للسلطة، وشهرته بدءا من «أمير الصحراء» في واحة العين الداخلية إلى أن أصبح رئيسا للدولة.
وأشار الريس إلى أن الكتاب يضم توطئة وأربع فصول، وخاتمة، أما التوطئة فجاءت بعنوان «زايد واحة الصحراء» وتتحدث عن طفولة الشيخ زايد، ونشأته الأولى، أما الفصل الأول وهو بعنوان العين الطريق للمستقبل فيستعرض دخول زايد للمعترك السياسي في العام 1946 كممثل لحاكم أبوظبي في العين، وتمكنه من تطوير اقتصاد الواحة بشكل جذري.
ويسرد الفصل الثاني «من الركود إلى الإصلاح» بداية عهد جديد في تاريخ إمارة أبوظبي، ويطرح صورة حية للإنجازات الرائعة للحكام الجديد، ويبرز المسؤوليات الجسام التي اضطلع بها الشيخ زايد، والقوة الدينامكية التي تمتع بها لتحويل تلك البقعة من الحياة البدائية، إلى إمارة حديثة.
أما محور الفصل الثالث كما قال الريس فيناقش السنوات الحاسمة 1967- 1969 وفيه يتم التركيز على عبقرية زايد السياسية، والتي مكنته من إدارة دفة البلاد في مواجهة ظروف غير مواتية، ومن ثم أًصبح أبرز القادة في السياسية الخليجية، وأخيرا الفصل الرابع وهو بعنوان «من الأزمات إلى العلا».
ويبرز فيه الدور المحوري الذي لعبه الشيخ زايد في سبيل توحيد الإمارات، في أعقاب قرار بريطانيا الانسحاب من منطقة الخليج بعد قرن ونصف قرن من وجودها هناك، وإدارة الشيخ زايد بحنكة للمشاورات الأولى لقيام الاتحاد، كما تناول بحكمة المشاكل المبكرة، حيث بذل جهودا كبيرة مع حكام الإمارات حتى تم بالفعل قيام الاتحاد.
وتناولت الخاتمة «فجر حقبة جديدة» المصالح البريطانية في الإمارات في فترة ما بعد قيام الاتحاد، أي بعد أن فقدت بريطانيا آخر معاقلها في الخليج، إلى جانب الوصف التفصيلي للمسيرة المظفرة التي قضت على كل المخاوف من ضآلة فرص استمرار الاتحاد ونجاحه.
أبوظبي ـ عبير يونس
