رغم إعلان المجلس الوطني الاتحادي قبل أسبوعين عقد الجلسة الرابعة عشرة في دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الرابعة عشرة على مدار يومي الثلاثاء والأربعاء إلا انه تمكن من اختزالها وإنهاء جدول أعمال الجلسة المتخم بالبنود في يوم واحد فقط في الجلسة التي عقدها أول من أمس وليقر خلالها مشروع قانون إنشاء المركز الوطني للوثائق والبحوث بعد إدخال لجنة الشؤون التشريعية والقانونية تعديلاتها عليه والتي حظيت بموافقة الحكومة التي طلبت من المجلس مناقشة مشروع قانون تعديل بعض أحكام القانون رقم 3 لسنة 1983 في شأن السلطة القضائية له في جلسة سرية رغم اعتراض بعض الأعضاء على ذلك إلا انه استجاب لرغبة الحكومة ولكن المجلس رفض مشروع القانون.

وافق المجلس بالإجماع على تحفظات صاحب السمو رئيس الدولة على المواد التي لم تلق قبولا من سموه بشأن مشروع قانون ترخيص مراكز الإخصاب بالدولة والمتمثلة في 6 تحفظات وخاصة تلك التي كان المجلس قد وافق عليها في جلسة سابقة بشأن اشتراط ضرورة وجود طبيب وأخصائي أجنة من المسلمين العاملين بالمراكز عند الترخيص لها وجاءت موافقة المجلس على التحفظات بالإجماع باعتبار صاحب السمو رئيس الدولة ولي الأمر في البلاد.

ورفض المجلس جواز تجميد وحفظ الأجنة نظرا لعدم وجود فتوى شرعية رسمية صادرة عن الجهات المعنية بالدولة تجيز التجميد واستناد لجنة الشؤون الصحية على فتاوى من بعض الدول وذلك بناء على طلب الحكومة والتي أشارت إلى انه في حال صدور فتوى تجيز التجميد مستقبلا يمكن النظر فيها.

وترأس الجلسة سعادة عبد العزيز عبد الله الغرير رئيس المجلس بحضور معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني ومعالي حميد القطامي وزير الصحة ومعالي الدكتور هادف الظاهري وزير العدل والدكتور عبدالله الريس مدير عام المركز الوطني للوثائق والبحوث وعدد من المسؤولين بالوزارات.

واستحوذ مشروع قانون إنشاء المركز الوطني للوثائق والبحوث على جانب كبير من الجلسة والذي تمت مناقشته بناء على تقرير لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بالمجلس.

وشهد المشروع مناقشات مستفيضة على المواد التي جرى تعديلها من قبل اللجنة سواء من جانب ممثلي الحكومة أو أعضاء المجلس وحدث اختلاف بين الأعضاء والحكومة حول تعريف الوثائق ومسمياتها.

الدكتور عبد الله الريس: هناك نسبة من الوثائق منتهية والعديد من المؤسسات لا تملك وثائق لذا فإن القانون مهم ويجب أن ننتهي منه خاصة انه اعد بشكل جيد وبسيط ومرن والتعديلات التي أدخلتها اللجنة على المشروع تمس الصياغة وليس الجوهر مشيرا إلى أن كل الوثائق تعتبر وطنية وإذا لم تكن كذلك لن يتعامل المركز معها.

الدكتور أنور قرقاش: المركز لحفظ الوثائق الوطنية.

الدكتور فاطمة المزروعي: أوافق الحكومة لأن الوثائق تعريف جامع فكل ما يضمه المركز هو وطني.

حمد حارث المدفع: أضم صوتي للحكومة.

واعترض الدكتور علي الحوسني على ما عدلته اللجنة بأن المركز وحدة إدارية ذات طابع خاص.

وقال عبد الله الريس بأن المركز له مجلس إدارة يضم 5 أفراد.

أحمد الخاطري: هناك تناقض بين ما قاله مدير المركز.

ميساء راشد غدير: أوافق على ما قاله أحمد الخاطري وانه لا يجوز أن تكون للمركز أهلية ويتبع مكتب الوزير.

سلطان السويدي: المراكز تحصل على استقلالية ولكن المركز شيء جديد ويختلف عن المراكز والهيئات التي وافق عليها المجلس من قبل.

وأبدى أحمد الخاطري بعض الملاحظات على العقوبات متمنيا إعادة دراستها لتكون متماشية مع قانون العقوبات باعتباره قانونا عاما يجب أن تراعيه القوانين الأخرى. ووافق المجلس على مشروع القانون.

وينص المشروع على أن الوثائق العامة والتاريخية والوطنية ملك للدولة، بوصفها أوعية رسمية للمعلومات اللازمة للبحث العلمي والتاريخي ولا يجوز إتلاف الوثائق التاريخية والوطنية، ويجوز إتلاف غيرها من الوثائق بالكيفية التي يحددها هذا القانون.

وتلتزم جميع الجهات الحكومية بإرسال وثائقها إلى المركز بعد مضي خمس سنوات من تاريخ إغلاق أي ملف ويتعين على كل من يملك وثيقة خاصة أن يقوم بتسليمها أو صورة عنها للمركز مقابل تعويض وفقاً للضوابط التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

على الجهات الحكومية وبالتنسيق مع المركز توفير ظروف الحماية والسلامة اللازمة لوثائقها طيلة مدة احتفاظها بتلك الوثائق وذلك وفقاً للقواعد والإجراءات التي يحددها المجلس وبما يتفق وطبيعة العمل في كل جهة حكومية.

وذكر أن الوثائق السرية تبقى كذلك طيلة المدة الزمنية إلى يحددها مجلس إدارة المركز ولا يجوز للمركز تصوير وتداول أية وثائق صنفت سرية أو لم تنته الفترة المقررة لسريتها.

وأفرد المشروع بابا للعقوبات حيث ينص على المعاقبة بالحبس مدة لا تقل عن شهرين ولا تزيد على سنة وبالغرامة التي لا تقل عن ثلاثة آلاف درهم ولا تزيد على عشرة آلاف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من يتسبب في إتلاف وثيقة من الوثائق متى وقع الإتلاف نتيجة إهمال.

وإذا كانت الوثيقة التي وقع عليها الإتلاف نتيجة إهمال سرية كانت العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على سنة والغرامة التي لا تقل عن عشرين ألف درهم ولا تزيد على خمسين ألف درهم أو إحدى هاتين العقوبتين.

ويعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثمانية أشهر وبالغرامة التي لا تقل عن أربعين ألف درهم ولا تزيد على مئة ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من تعمد إتلاف وثيقة ويعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبالغرامة التي لا تقل عن ثلاثين ألف درهم ولا تزيد على مليون درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من تعمد إتلاف وثيقة من الوثائق أو إخراجها من الدولة أو تصوير أو إفشاء سر مما تضمنته وثيقة من الوثائق السرية، دون الحصول على الموافقة اللازمة لذلك يعاقب بنفس العقوبات أعلاه حسب تصنيف الوثيقة كل من سرق أو منع القائمين على تنفيذ هذا القانون من الوصول إليها.

السلطة القضائية

بعد أن طلب الدكتور أنور قرقاش مناقشة مشروع قانون تعديلات قانون السلطة القضائية في جلسة سرية قال العضو الدكتور عبد الرحيم الشاهين لا اعتقد أن هناك سرية لمناقشة المشروع بعد أن عرض في الصحف وبعد انتهاء الجلسة السرية يخرج ما دار فيها في وسائل الإعلام وتتهمنا الحكومة فأرجو أن تكون الحكومة منفتحة. ورد الدكتور قرقاش قائلا: إحالة الحكومة أي موضوع سري حق لها.

ورغم حرص الحكومة على سرية مناقشة مشروع القانون إلا أن المجلس رفضه ولم يحدث تسريب لما دار في الجلسة ولكن جاء على لسان احد الأعضاء عندما أشار في سياق احد مداخلاته بالجلسة العلنية بطريقة عابرة أن المجلس رفض مشروع قانون السلطة القضائية.

قروض ومنح الاسكان

اقر المجلس التوصيات الخاصة بموضوع سياسة برنامج زايد للاسكان الذي سبق وناقشه في جلسة سابقة بحضور معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير الاشغال العامة حيث وافق على رفع قيمة القروض بما يتناسب والواقع الاقتصادي في الدولة ومد أجل السداد أسوة ببرامج الإسكان المحلية ومساواة المواطنات المتزوجات من ابناء دول مجلس التعاون فقط وليس بجنسيات اخرى بالمتزوجين من مواطنين في القروض والمنح.

وتعديل سقف الراتب بما يتناسب مع الظروف الاقتصادية في الدولة وارتفاع الأسعار والتغيرات التي طرأت على هيكل الرواتب وأن يكون نصيب الفرد من إجمالي دخل الأسرة هو معيار استحقاق المستفيد للمنح أو القروض.

ودعا الى استحداث برامج إسكانية خاصة بالأرامل والمطلقات وكبار السن والفئات الخاصة واستحداث معايير جديدة لذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين بحيث تعطى هذه الفئات صفة الأولوية.

أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد