رفض السيناتور الديمقراطي باراك أوباما أي دروس من منافسه المرشح للرئاسة الأميركية جون ماكين، بشأن مكافحة الإرهاب، متهماً إياه بعدم التعلم من درس 11 سبتمبر، وذلك في رد قاس على هجوم شنه ضده معسكر ماكين على مدى يوم كامل، بينما توسع الفارق في الاستطلاعات لمصلحة أوباما إلى ست نقاط.

وقال أوباما للصحافيين على متن طائرته «لنفكر في الأمر: هؤلاء هم نفس الأشخاص الذين كانوا مهندسي تشتيت الأنظار بشن حرب على العراق في الوقت الذي كان بإمكانهم هزيمة الأشخاص الذين ارتكبوا فعلاً هجمات 11 سبتمبر». وقال «بسبب استراتيجياتهم الفاشلة، لا يزال زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن يرسل أشرطة صوتية. ولذلك لا أعتقد أن هناك أدلة تشير إلى أنهم تعلموا الكثير من الدروس من 11 سبتمبر».

وانتقد أنصار ماكين دعوة أوباما إلى محاكمة المشتبه بأنهم من المتطرفين، بعد قرار المحكمة العليا الأسبوع الماضي السماح لمعتقلي غوانتانامو بالطعن في اعتقالهم أمام المحاكم الأميركية. وصرح مستشار ماكين للسياسة الخارجية راندي شونمان أن المعركة مع المسلحين يجب أن تكون في أرض المعركة وليس في المحاكم، متهماً أوباما بأنه «مثال ممتاز على التفكير الذي كان سائداً في العاشر من سبتمبر، أي قبل يوم من الهجمات التي وقعت عام 2001».

وقال «إذا تلقى أوباما مكالمة الساعة الثالثة صباحاً، أعتقد أن رده سيكون الاتصال بمحاميه في وزارة العدل»، في إشارة إلى الحملة الإعلانية حول الأمن القومي التي شنتها منافسة أوباما السابقة هيلاري كلينتون منتقدة قلة خبرته السياسية.

إلى ذلك، أشار استطلاع للرأي أن المرشح الديمقراطي باراك أوباما سيفوز بالرئاسة الأميركية على منافسه الجمهوري جون ماكين لو اجريت الانتخابات اليوم، وجاء في استطلاع لشبكة (إي بي سي) بالاشتراك مع صحيفة «الواشنطن بوست» أن أوباما سيفوز بفارق ست نقاط (48% مقابل 42 %).