أشاد مسؤول الشؤون الاقتصادية في العراق، السفير الأميركي شارلز ريس بجهود دولة الإمارات العربية المتحدة في إعادة إعمار العراق مثمنا زيارة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في الخامس من الشهر الجاري وإعلانه عن تعيين سفير للدولة وإعادة فتح السفارة الإماراتية في العاصمة العراقية بغداد.
وقدم السفير الأميركي شرحا عن جهود بلاده في إعادة إعمار العراق مشيرا لإنفاق 20 مليار دولار كمساعدات لتحسين البنى التحتية كبناء المدارس والمستشفيات وإعادة أصلاح الطرق والجسور والمباني العامة وقطاع النفط والغاز وشبكات المياه الصالحة للشرب، التي دمرتها الحرب والعمليات الإرهابية على اختلافها وداعيا العرب لتحمل مسؤولياتهم في إعادة الأمن في العراق.
جاء ذلك في خلال اللقاء الصحافي الذي عقد أمس بمبنى السفارة الأميركية لدى الدولة بحضور مستشار الشؤون الإعلامية السفير أدم إيري لدى البعثة الأميركية في العراق وستيفن بايك مستشار الشؤون الإعلامية والثقافية لدى السفارة الأميركية لدى الدولة.
وأكد ريس أن الوضع الأمني في العراق يشهد في خلال العام الحالي تحسنا ملحوظا عما سبقه من الأعوام (2004 ـ 2007) عازيا ذلك للجهود التي تبذلها دول التحالف ودول الجوار والولايات المتحدة الأميركية لاستقرار الوضع الأمني في كافة ميادين الحياة العراقية بشكل يومي.
وعزا تحسن الوضع الاقتصادي بالعراق لتحسن أسعار النفط عالميا والوضع الأمني، مشيرا إلى أنها «العائدات» تذهب لصالح الخزينة العراقية ولإنتاج العراق لنحو مليون و900 ألف برميل من النفط الخام متوقعا أن يصل معدل الناتج اليومي إلى نحو مليونين و400 ألف برميل.
ودعا المسؤول الأميركي جميع الدول العربية لمد يد العون والمساعدة للعراق كونه بلدا عربيا وغنيا بموارده الطبيعية وخاصة من المياه والأراضي الزراعية القادرة على إغناء المنطقة من احتياجاتها من سله الغذاء العالمي.
وحذر الجميع من تجاهل متطلبات الشعب العراقي مشيرا إلى أن الأيام المقبلة ستكون شاهدا على من «يديرون ظهورهم للعراق، مؤكدا بأنهم هم الخاسرون، ومن سيقدمون المساعدات على اختلافها وهم الرابحون» عازيا السبب في ذلك لكون العراق بلدا عربيا وإقليميا وسيحظى في خلال السنوات الخمس المقبلة من مكانة تضعه على الخريطة الدولية بكل اقتدار.
وأشاد بدول الجوار للعراق وقال إن علاقة بلاده بالجمهورية العربية السورية مازالت تحكمها موضوعات خلافية عديدة وأن بين الدولتين فرق كبير في وجهات النظر رغم ما قيل عن تقديم سوريا من دعم للعراق معتبرا ذلك بمثابة واجب عربي وأن موضوع العراق يشكل واحدا فقط من الخلافات الأميركية السورية.
يشار إلى أن المسؤول الأميركي يزور الدولة للمشاركة في فعاليات مؤتمر أصدقاء العراق الذي تستضيفه الإمارات خلال الفترة من السابع عشر ولغاية التاسع عشر من الشهر الجاري بنادي ضباط القوات المسلحة بأبوظبي ويحضره ممثلو العديد من دول التحالف ودول جوار العراق.
أبوظبي ـ إبراهيم السطري