كشف المصرف المركزي أمام المجلس الوطني الاتحادي جانباً من ملابسات قضية عابد رمضان سعيد راعي البوم رئيس مجلس إدارة شركة البوم القابضة والمؤسسات والشركات ذات الصلة مشيراً إلى انها تاريخ تعود إلى ما قبل شهر أكتوبر من العام الماضي عندما وردت معلومات إلى المصرف من شرطة ونيابة دبي حول الموضوع.
وعرض المصرف في الرد المكتوب الذي أرسله معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية إلى المجلس رداً على سؤال لعضو محمد عبدالله الزعابي حول المحافظ الاستثمارية الوهمية عرض تطورات القضية مشير إلى انه بتاريخ 2 أكتوبر 2007 وفي اجتماع مشترك لجهات معنية اقر المذكور بقيامه مزاولة نشاط استلام الأموال النقدية من العديد من الناس في الدولة لاستثمارها مقابل نسب أرباح محددة مسبقا تصل إلى 7% شهريا أو 84% سنويا ومخالفته للقوانين والأنظمة ومخالفته لمجال النشاط المحدد له بالرخص الممنوحة له في دبي.
وقال معالي سلطان ناصر السويدي محافظ المصرف ان المصرف قام بتاريخ 4 اكتوبر 2007 بمخاطبة النائب العام في دبي طالبا اصدار القرارات الكفيلة بالحافظ على الجزء المتبقي من أموال المستثمرين حيث صدر قرار بالبحث عن وتجميد اية حسابات او ودائع او صناديق امانات او تحويلات مالية باسم المذكور وافرد اسرته والمؤسسات والشركات المملوكة لهم وقرارات اخرى إلى دوائر الأراضي والأملاك في كافة امارات الدولة وشركات التطوير العقاري بالتحفظ على الأراضي والعقارات المسجلة باسمه وأفراد أسرته والتحفظ على المقار والمكاتب التي يدر نشاطاته من خلالها ومنعه وافراد اسرته من السفر.
واضاف ان النائب العام بدبي افاد في رسالة إلى المصرف بعدم امكانية اصدار القرارات المطلوبة لعدم وجود ادلة كافية او بلاغات ضد المذكور وبناء على طلب السلطات المختصة في دبي تم تشكيل لجنة مؤقتة لمتابعة الموضوع الا انها حتى تاريخه «2 يونيو الجاري كما في رسالة المصرف» لم تبت في طلبات المصرف المركزي.
واستعرض المحافظ ملخصا توضيحيا بشأن حالات المحافظ الاستثمارية الوهمية في الدولة والاجراءات التي تم اتخاذها. والتي تضم احمد عبدالقادر نديم قبلان وآخرون والمستثمرون المتحدون لادارة العقارات وآخرون وشركة بان آسيا انترناشيونال.
وكان المجلس قد عقد جلسته الرابعة عشرة من دور الانعقاد العادي الثاني لفصل التشريعي الرابع عشر امس برئاسة سعادة عبدالعزيز عبدالله الغرير رئيس المجلس وبحضور معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني ومعالي حميد القطامي وزير الصحة ومعالي الدكتور هادف جوعان الظاهري وزير العدل وعدد من المسؤولين بالوزارات والمؤسسات الاتحادية.
ووافق المجلس بالإجماع على كافة تحفظات صاحب السمو رئيس الدولة بشأن المواد التي لم تلق قبولا لدى سموه حول مشروع قانون ترخيص مراكز الاخصاب بالدولة والمتمثلة في 6 تحفظات ومنها المادة السابعة التي حدد اقرها المجلس بتحد طبيب واخصائي اجنة احدهما على الاقل مسلم في مركز الاخصاب والتي تتعارض مع الدستور حيث وافق المجلس التحفظات التي جاءت عليها والتي تنص على ان كل من يتقدم بترخيص مركز بالدولة يلتزم بتوفير الكوادر الطبية والفنية والادارية الاخرى التي تحددها اللائحة التنفيذية للقانون.
وقالت العضوة روية السماحي مقررة لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية ان اللجنة توافق على التعديلات التي جاءت من وزارة شؤون الرئاسة بشأن المشروع وليس لديها اعتراض عليها باعتبار سموه ولي الأمر في الدولة.
ولم يوافق المجلس على تجميد الأجنة استنادا على عدم وجود فتوى شرعية بالدولة تجيز التجميد حتى الآن مع امكانية النظر في هذا الأمر مستقبلا في حال وجود فتوى رسمية بالدولة كما اشار إلى ذلك معالي وزير الصحة. وناقش المجلس مشروع قانون اتحادي بشأن تعديل بعض احكام القانون الاتحادي رقم 3 لسمة 1983 في شأن السلطة القضائية الاتحادية والقوانين المعدلة له في جلسة سرية بناء على طلب الحكومة رغم اعترض الاعضاء على ذلك.
أبوظبي ـ ممدوح عبدالحميد
