في وسط المدينة، وعلى مقربة من سوق الذهب بدبي، وبين أكوام المحلات التجارية الصغيرة.. ذات الصبغة الواحدة.. وحيث الوجوه متشابهة.. يقبع محل صغير للالكترونيات، كان مقصدنا للحصول على حقيبة تحتوي الكاميرا التي رصدت تفاصيل اللقاء، بعد أخذ وردٍّ.. ومفاصلة على السعر دامت لثوانِ.. رجحت فيها كفة السعر الذي نريد.. كان لا بد من وقفة على الرصيف..

أبدى الشاب محمد ساجد من الهند بائع في محل الالكترونيات استغرابه من رؤية زبائن مواطنين في محله.. ورحب بنا في محاولة لكسب شريحة أخرى من الوجوه التي تعج بها دبي.. وبعد جدال طويل.. قبل ساجد الحديث مخفياً تخوفه من أي حديث للصحافة بابتسامة يشوبها تردد ظناً منه أن هناك مشكلة ما وراء أسئلة اعتبرها شخصية.. وبعد الموافقة كان هذا الحوار

هل حقاً هذه المرة الأولى التي ترى فيها زبائن من المواطنين؟

نعم.. هذه المرة الأولى.. أنتم دائماً تقصدون المحلات الكبرى.. وتعيشون في مناطق بعيدة من هنا.

لمَ تعتقد ذلك؟

لا أدري.. فأعدادكم قليلة ونادراً ما نراكم في هذه المناطق.

منذ متى تعمل في الإمارات؟

أعمل هنا منذ 10 سنوات.. ولكن الوقت مرّ سريعاً جداً، فالحياة هنا ذات إيقاع متغير.. ولكنها جميلة وفي نفس الوقت غالية.

وكيف وجدت فرصة للعمل؟

أتيت بهدف العمل مع أخي.. وعملت في متجر آخر وانتقلت هنا منذ 3 سنوات.

هل تعجبك الحياة في دبي؟

إنها مبهرة، هنا تجد جميع الجنسيات.. وعلى اختلافهم يتعايشون بسلام ودون مشاكل.. فدبي مدينة آمنة.. وهذا ما يجعل البشر يتوافدون للعمل فيها.. ولعل ما يميزها حقاً أنها تتغير بوتيرة سريعة جداً.. والدليل الحركة العمرانية النشطة والأبراج الشاهقة.

وما الذي يميز دبي في نظرك؟

أعتقد أن أهم حدث في دبي.. هو مهرجان التسوق.. الذي تنتعش في أيامه التجارة.. ويقبل الناس من مختلف البلدان للتسوق في دبي بسبب العروض الترويجية والأسعار المغرية.

يبدو أنك حققت جزءاً من طموحك بالعمل في دبي.. هل لديك حلم شخصي؟

بالتأكيد.. أود أن تأتي عائلتي للعيش في دبي.. وفي الواقع الحلم على مقربة من التحقيق.. فهم قادمون في سبتمبر..

قال ساجد ذلك والابتسامة ترتسم على وجهه.. فعلى ما يبدو أن العائلة وطن آخر.. تُرصد من خلاله تفاصيل الوطن الأم.. ولحظات لا تُعوض من الفرح.

بعد أن ابتسم للصورة.. تأكد ساجد من اسم الصحيفة التي ستنشر الحوار ولم يبخل علينا بكرت المحل حتى نتمكن من إبلاغه عندما يتم النشر.

أمل الفلاسي