يتجه الاتحاد الأوروبي نحو تعميق علاقاته مع إسرائيل، وكشفت مصادر أن أوروبا وإسرائيل اتفقتا بالفعل على توثيق تعاون استراتيجي خلال الأشهر الثلاثة المقبلة على قاعدة مواجهة «الخطر الإيراني» وذلك بدءاً من بوابة «الاتحاد من أجل المتوسط» التي تستضيف باريس مؤتمر إطلاقه في 13 يوليو المقبل بحضور عربي.
وقال مصدر في الاتحاد الأوروبي إن «التقليل من أهمية زيادة اللقاءات الوزارية بين مسؤولين أوروبيين، دخلوا على الخط السوري ـ اللبناني وحركة (حماس) في غزة، ومسؤولين إسرائيليين محاولة لتطمين الجانب العربي». لكنه أضاف «الجميع متفق بالفعل على ضرورة المضي قدماً مع إسرائيل لتفعيل الاتفاق الاستراتيجي السياسي والاقتصادي والعسكري وأن الأشهر الثلاثة المقبلة ربما تشهد تقارباً كبيراً بين بروكسل وتل أبيب».
وألمح المصدر إلى أن «فترة الصيف الحالية والتي حددها الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني غوردون براون للمضي قدماً في فرض عقوبات على طهران تسير جنباً إلى جنب مع أهم البنود الخاصة بالتعاون الأوروبي الإسرائيلي وهو الملف النووي الإيراني».
وبحسب مصادر دبلوماسية فإن إسرائيل تسعى لبناء «خطة عمل (اكشن بلان)» جديدة مع دول الاتحاد وان لقاءين بين مسؤولين إسرائيليين وبريطانيين في شهر مايو الماضي خصصا لتفعيل الخطة وان الجانب الإسرائيلي طرح ملف الأسلحة النووية لإيران، وهو ما لم يكن مدرجاً بجدول الأعمال كما عقد لقاء آخر في القدس مع مسؤولين فرنسيين وآخر في بروكسيل مطلع هذا الشهر لبحث تفاصيل العمل بهذه الخطة.
وبدأ أمس الحوار الأوروبي الإسرائيلي التاسع في ألمانيا وأعرب وزير الخارجية الألماني فرانك شتاينماير ان «الشروط المسبقة للتوصل إلى حل سلمي في الشرق الأوسط باتت أفضل مما كانت عليه في السنوات العشر الماضية». وأضاف أنه «لا يوجد بديل عن هدف حل إقامة دولتين ، لإنهاء الصراع المستمر منذ 60 عاماً»، مشدداً على أن أوروبا لا يمكنها أن تقوم إلا بدور تسهيل الأمور فقط . ونددت «الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة» بشدة بقرار الاتحاد الأوروبي تعزيز العلاقات مع إسرائيل رغم مواصلتها حصار غزة.
وقال رئيس الحملة أمين أبو راشد في تصريح له من بروكسل نقله موقع «المركز الفلسطيني للإعلام» الإلكتروني إن «هذا القرار الأوروبي يأتي بدلاً من أن يقوم الاتحاد بممارسة الضغوط واستخدام نفوذه من أجل رفع الحصار الظالم المفروض على قطاع غزة والذي دخل عامه الثالث على التوالي».
لندن ـ جمال شاهين