برعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، تبدأ هيئة الطرق والمواصلات في سبتمبر 2008، الاختبار الرسمي المتحرك لمترو دبي على المسار الاختباري الذي يبدأ من مرآب جبل علي وحتى محطة ابن بطوطة بطول 4 .11كم.
أعلن ذلك مطر الطاير رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للهيئة خلال جولته التفقدية على مشروع مترو دبي شملت زيارة الورشة التي يتم فيها عرض نماذج التشطيبات الداخلية لمحطات المترو، وكذلك محطة المترو في جبل علي، وقال الطاير إن المترو سينطلق من مرآب جبل علي مروراً بأربع محطات حتى محطة ابن بطوطة، مشيراً إلى ان الاختبار المتحرك سيستمر حتى التشغيل الرسمي لمترو دبي في سبتمبر 2009.
ويتم خلال هذا الاختبار إجراء الفحص الفني التجريبي لمترو دبي بسائق ومن دون سائق، حيث سيتم توصيل تيار كهربائي مباشر 750 فولت، وسيكون بمقدور القطار السير بسرعة 90 كيلومتراً في الساعة على المسار الاختباري، كما سيتم إجراء اختبارات كاملة للقطار لرصد الصوت والاهتزازات ودرجة التوافق الكهرومغناطيسي، علاوة على الاشتراطات البيئية لدبي، كما سيمكننا المسار الاختباري من اكتشاف المشاكل مبكراً ومعالجتها قبل البدء في تقديم الخدمة التجارية للركاب.
وأوضح رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي للهيئة أن المرحلة الأولى للفحص التجريبي والتي تسمى بـ «الاختبار الساكن» تتضمن وضع عربة ساكنة من عربات القطار على المسار، ومن ثم إجراء اختبارات عليها تشمل أنظمة الاتصال، وأنظمة التشغيل الآلي، والتيار الكهربائي، وتكييف الهواء، والأجهزة الالكترونية على متن القطار، وأنظمة الإشارات والإضاءة، ونحو ذلك، وسيتضمن هذا الفحص اختبارات للتكامل والتنسيق بين مختلف الأنظمة الفرعية ومكوناتها.
وقال بعد اجتياز الفحص الأول، سيتم الانتقال إلى المرحلة الثانية المسماة (الاختبار المتحرك)، وستكون من دون ركاب، وتتضمن هذه المرحلة إجراء اختبارات على عدة أنظمة أثناء سير القطار، ويشمل ذلك اختبار أنظمة المحركات والمكابح، واختبارات التحميل، وأنظمة التيار الكهربائي، واختبارات التوافق الكهرومغناطيسي، واختبارات أنظمة التشغيل الآلي للقطار، وأنظمة الاتصالات للقطار، علاوة على اختبار السرعة.
وقال مطر الطاير إن هذه التجربة تعد مرحلة مهمة في مسيرة تنفيذ مشروع مترو دبي، وتأتي هذه الاختبارات بعد الفحص الفني التجريبي الذي أقيم على المسار الاختباري في مصنع واداوكي التابع لمؤسسة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة في مدينة ميهارا بإقليم هيروشيما في اليابان، حيث تم الوقوف على جاهزية القطار والتأكد من عمل جميع أنظمة التحكم في كافة الظروف.
مشيرا إلى أن الفحص التجريبي استمر لعدة أشهر قبل شحن عربات المترو إلى دبي، للتأكد من نتائج الفحوصات التي غطت عدة جوانب مثل أنظمة المكابح والتكييف، ونظم التغذية الكهربائية، وأنظمة تزويد الهواء، إضافة إلى فحص عملية الاقتران وهي العملية الخاصة بالربط بين عربات القطارات واختبارات قطع التيار الكهربائي وكذلك نظام المراقبة والتحكم في القطارات، بالإضافة إلى الاختبارات الوظيفية للقطار.
كما شمل أيضا عدة فحوصات متعلقة بالأبواب التي قام بها المقاول منها فحوصات عملية إغلاق وفتح الأبواب المتكررة ووظيفة الأبواب عند تحرك القطار، بالإضافة إلى الفحوصات المتعلقة بأزرار التحكم بالأبواب.
وكان مطر الطاير قد استهل جولته الميدانية التي رافقه فيها عدد من مسؤولي المؤسسة، بزيارة الورشة التي يتم فيها عرض نماذج التشطيبات الداخلية لمحطات المترو من الأرضيات والجدران والأسقف وتجهيزات المرافق الصحية وغيرها، ويشتمل التصميم الداخلي لمحطات المترو على أطر لونية ستتكامل مع مناخ الإمارات، ويعتمد على العناصر الأربعة للكون وهي الهواء والأرض والنار والماء.
حيث ستتمتع نحو 12 محطة بتصميم يعتمد الإطار التصميمي للأرض، و13 محطة تعتمد الإطار التصميمي للماء، و11 محطة تعتمد الإطار التصميمي للهواء بلون تركوازي فاتح، و11 محطة تسيطر على تصميمها درجات البرتقالي والذهبي لتعبر عن النار.
أما بالنسبة لأسقف محطات المترو فتتميز بأنها أسقف مقوسة ستصبح بمثابة العلامة المميزة للمترو، وتم استلهام الأسقف المحدبة التي توحي بشكل الصدفة أو المحارة، من التراث الإماراتي المتمثل في الغوص لاستخراج محارة اللؤلؤ.
وأشاد الطاير بالتصاميم المعروضة لمحطات الماء والنار والأرض، وطالب بإعادة تصميم محطات الهواء، كما طالب بانتقاء أجود أنواع الأرضيات والأسقف حتى تكون محطات مترو دبي نموذجاً للرقي والفخامة.
