أوضحت جميلة المهيري رئيس جهاز الرقابة المدرسية في دبي أن مدارس دبي تتميز بتنوع كبير في أساليب التعليم والمناهج التعليمية المطبقة فيها، وهو يعتبر ميزة تعكس نقاط القوة الرئيسة لنظام التعليم في الإمارة، مما سيساعد الجهاز في التركيز على أهمية وجود أساليب محددة في التعليم، بل وتقييم جودة مخرجات التعليم وهو ما نسميه «وعود الجودة المقدمة لأولياء الأمور».

جاء ذلك في كلمتها التي ألقتها أمس في جامعة زايد خلال فعاليات المؤتمر الأول لجهاز الرقابة المدرسية بعنوان «دور الرقابة في تطوير المدارس» بحضور خبراء عالميين في مجال التقييم الذاتي والارتقاء بالمدارس، وبمشاركة أكثر من 500 إداري وتربوي من المدارس الخاصة والحكومية في دبي. وأضافت أن أغلبية المدارس الحكومية والخاصة تقدم لأولياء الأمور وعوداً بتوفير تعليم جيد لطلبتها، ودورنا في جهاز الرقابة التأكد من معرفة مدى التزام كل مدرسة بتحقيق الوعود التي قطعتها على نفسها أمام أولياء الأمور، ولا يعني ذلك أننا سنعمل على إغلاق المدارس التي لم توف بوعودها أو التي تعاني من نقاط ضعف أساسية في العملية التعليمية، بل سنتعاون معها على تحسين جودة مخرجاتها التعليمية، ولن نلجأ إلى إغلاق أي مدرسة إلا بعد استنفاذ كل السبل المتاحة لتطويرها.

وأشارت المهيري إلى أنه سيتم خلال البدء في عمل جهاز الرقابة في سبتمبر المقبل إنشاء «مكتب التطوير» في مؤسسة التعليم المدرسي يضم عناصر يمتلكون دراية في وضع الميدان التربوي بحيث سيعمل بشكل متساو مع جهاز الرقابة في دعم المدارس الحكومية وتصحيح نقاط الضعف فيها خاصة بعد إصدار التقارير النهائية من الجهاز من أجل وضع خطط ومقترحات للارتقاء بهذه المدارس.

وأوضحت رئيس جهاز الرقابة المدرسية أن المهمة الأساسية للجهاز هي المساهمة بتحسين جودة مخرجات العملية التعليمية ودعم أولياء الأمور في اختيار المدارس المناسبة لأبنائهم من خلال توفير تقييم مستقل وشامل حول جودة التعليم وذلك من خلال تركيز الرقابة المدرسية على دعم تحسين جودة التعليم، ومسؤولية الرقابة المدرسية في تزويد أولياء الأمور بجميع المعلومات التي يحتاجونها عن جودة التعليم في مدراس دبي، وخاصة أنها تشتهر بتميزها في الكثير من المجالات الحيوية كالتجارة والسياحة والبناء والكثير من المجالات الأخرى.

وأضافت أنه تم إجراء بحث ودراسة مكثفة حول أنظمة الرقابة المدرسية المطبقة في عدد من دول العالم المتقدمة على الصعيدين الاقتصادي والتعليمي.

وتم التوصل من خلالها إلى مجموعة محددة من الأساليب العالمية المشتركة في الرقابة وتم تطبيقها بشكل مدروس في العمل ومن أبرزها أن أنظمة الرقابة المدرسية الناجحة، هي الأنظمة التي تعتمد في عملها على مستندات واضحة تحدد بدقة مؤشرات الجودة المتبعة في الرقابة، الالتزام بالشفافية التي تفرض توفير جميع المعلومات التي تشرح إطار عمل الجودة ومنهجية الرقابة ووضعها في متناول الجميع.

إضافة إلى أسلوب منهجية الرقابة المدرسية الناجحة، وهي التي تشجع المدارس على إجراء التقويم الذاتي، لأن تطوير التعليم يعتمد بالدرجة الأولى على كفاءة المدرسة ومعرفتها الدقيقة لواقعها، إلى جانب ضرورة الاعتماد على مفتشين تربويين ذوي كفاءات عالية.

وأوضحت أنه سيتم منح التقويم الذاتي في المدارس دوراً أكبر مع تطور عمليات جهاز الرقابة من أجل أن يتماشى مع زيادة مستوى وعي المدارس وثقتها بأهمية عمليات التقويم الذاتي والتخطيط للتطوير، مؤكدة على ضرورة استخدام مؤشرات الجودة في أغراض التقويم الذاتي، والالتزام باستخدام جميع المعلومات الناتجة عن عمليات التقويم الذاتي، موضحة أن بعض مدارس دبي تحظى باعتماد واعتراف من هيئات عالمية.

لذلك سنركز في هذه المدارس على التدقيق بعناية في الأدلة الواقعية التي تؤكد تطبيق المعايير المعتمدة التي تفرضها هيئة الاعتماد في تلك المدرسة، حيث سنعتمد هذه الأدلة كأدلة واقعية على جودة التعليم في المدرسة، وسنكون حريصين أيضاً على تجنب التكرار والازدواجية فيما نطلبه من هذه المدارس أثناء تنفيذ عمليات الرقابة المدرسية.

مدارس عالية الأداء

من جهته قدم الدكتور عبدالعزيز الحر مدير مركز الجزيرة للتطوير والتدريب الإعلامي في الدولة وقطر ورقة عمل بعنوان «مدارس المستقبل عالية الأداء» حيث ألقى الضوء من خلالها على الاتجاهات العالمية في تطوير التعليم المعتمد على المدرسة وأهمها جودة التقويم الذاتي، الاستقلالية، دعم الأنشطة اللامركزية الهادفة، الاستثمار في المعلم كقائد تعليمي، الموازنة في التركيز بين التحصيل العلمي والمهارات الحياتية.

وفيما يتعلق بالطلبة أوضح أننا بحاجة إلى أن يكونوا دائما محافظين على الهوية والقيمة الثقافية في المجتمع، وأن يكونوا قادرين على صنع القرارات المبنية على أسس علمية ومعرفية وقيمية، والتخطيط السليم للمستقبل، إلى جانب القدرة على الإدارة الذاتية والاجتماعية.

وأشار الحر إلى أن ضمان نجاح أي مؤسسة تعليمية يعتمد بشكل أساسي على استمرارية الدعم القيادي، المادي، دعم مزيد من الاستقلالية، تعاون المدارس في جميع المراحل الدراسية، الالتزام بالخطط المتفق عليها والتغيير يكون بالتوافق بين كافة الأطراف، تقرير مبدأ الثواب والعقاب، تقديم التسهيلات المتفق عليها.

من جهة أخرى ثمن مديرو مدارس دبي الحكومية والخاصة وجود جهاز للرقابة يساهم في ارتقاء المعايير العالمية للمدارس في حال سيرها نحو الاتجاه الصحيح من أجل الحصول على نتائج ايجابية خاصة أن المعايير متوازنة وبحاجة التي تدريب المعلمين، مؤكدين كذلك على أهمية تحقيق الجودة في التعليم على الرغم من أنها تتطلب المزيد من الجهد والمال، إضافة إلى ضرورة حصول المدارس الخاصة على اعتماد أكاديمي محلي.

دبي ـ منال خالد