أعلنت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم عن إطلاق الدورة التدريبية الأولى ضمن برنامج «ترجمان» الذي يمثل أحد الروافد الرئيسية لقطاع الثقافة في المؤسسة.

ويهدف البرنامج إلى الارتقاء بصناعة الترجمة في كافة أنحاء العالم العربي لتعزيز مخرجاتها سواءً على مستوى الكم أو الكيف ويساعد المترجمين المحترفين في صقل خبراتهم واكتساب مهارات جديدة تضاف إلى رصيدهم المعرفي، خاصة فيما يتعلق بأحدث التقنيات والأساليب المستخدمة في مجال الترجمة، بما يعزز من قدرتهم على الارتقاء بإنتاجهم.

وانطلقت أعمال الدورة التدريبية الأولى ضمن برنامج «ترجمان» في مقر الجامعة الأميركية في الشارقة، وتستمر على مدار الأسابيع الستة المقبلة بمشاركة 20 مترجماً تم قبولهم في الدورة من مختلف الجنسيات العربية، سيحصلون خلالها على 120 ساعة تدريب تركز على الترجمة في مجال الإدارة والأعمال واستخدام التقنيات الحديثة في مجال الترجمة.

وقد تم اختيار المتدربين من قبل لجنة مستقلة وفق معايير دقيقة تضمن الحيادية الكاملة. ويتضمن التدريب تكليف كل من المترجمين المشاركين بترجمة كتاب كامل خلال فترة التدريب.

حيث سيتم خلال هذا التكليف تطبيق النظريات والإرشادات المقدمة من خلال الدورة بشكل عملي وواقعي، وبهذا تضيف الدورة التدريبية 20 كتاباً جديداً في مجالات الإدارة إلى المكتبة العربية، كما ستتيح الفرصة للمتدربين للدخول إلى سوق العمل من خلال دعم أعمال الترجمة المتميزة التي يتم إنجازها خلال الدورة وإدراجها ضمن برنامج «ترجم» الذي أطلقته المؤسسة مطلع العام الحالي.

ومع بدء الدورة الأولى للبرنامج، رحب علي الشعالي مدير إدارة النشر في مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم بالمتدربين، وتمنى لجميع المشاركين في الدورة التدريبية الاستفادة من محتواها استعداداً لتولي الدور المنتظر لهم كشريك فعال في عملية النقل المعرفي، ورافد أساسي لإثراء المكتبة العربية بأفضل ما أنتجه الفكر الإنساني من معارف والإسهام في تيسير وصول المعرفة إلى القارئ العربي.

وقال الشعالي مخاطباً المشاركين في الدورة التدريبية: «يعمل برنامج ترجمان على دعم جيل من المترجمين المؤهلين للمساهمة في حل مشكلة نقص الكفاءات القادرة على تقديم ترجمات ترقى إلى مستوى التوقعات نوعاً وكماً».

وأضاف: «إننا نؤمن بأن المترجم بذاته هو العمود الفقري لصناعة الترجمة التي لا يمكن الارتقاء بها دون الاستثمار في قدراته وتوفير مناخ ملائم لنمو مهاراته، لذا كان إطلاق برنامج ترجمان الذي يسعى لصقل مهاراتكم التي نثق تمام الثقة في تفوقها وتميزها الأمر الذي أهلكم للانضمام لهذا البرنامج الذي نراكم فيه شريكاً رئيسياً من أجل الترويج لرسالة المعرفة والعلم».

من جانبها رحبت الدكتورة نوار جولي رئيسة قسم الدراسات العربية في الجامعة الأميركية في الشارقة بالتعاون مع مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم وقالت إن رغبة المؤسسة في التعاون مع الجامعة لتدريب الدفعة الأولى ضمن برنامج ترجمان يعكس حرصها على مساعدة المتدربين على صقل مهاراتهم في الترجمة المتخصصة في مجال إدارة الأعمال لإنتاج كتب تستخدم لغة علمية واضحة وسهلة الفهم.

وأضافت الدكتورة جولي إن مبادرة المؤسسة ستسهم على المدى الطويل في إثراء المكتبة العربية في وقت تراجعت فيه جهود الترجمة في العالم العربي، وستعمل على دعم مواكبة جمهور القراء العرب لأهم وأحدث ما تم نشره في مختلف علوم الإدارة والأعمال.

دبي ـ «البيان»