أكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أمناء جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحوث أن إنشاء الجامعة جاء تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله من اجل ان تواكب دولة الإمارات التطورات الحديثة في عالم التكنولوجيا والبحوث وثورة الإتصالات من خلال مؤسسات اكاديمية وعلمية طموحة تكون الحاضنة للتوجهات والممارسات البحثية العلمية بما تضمه من خبرات وكفاءات متميزة وتكون قادرة على ايجاد كوادر مؤهلة ومبدعة تساهم في بناء النهضة المتقدمة والشاملة التي تخوضها الدولة.
جاء ذلك خلال ترأس سموه الاجتماع الأول لمجلس أمناء الجامعة الذي عقد بقصر البطين بحضور سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي رئيس المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية نائب رئيس مجلس أمناء جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحوث وأعضاء المجلس .
وقال سموه : تتعاظم اهمية الجامعات العلمية والبحثية اليوم اكثر من اي وقت مضى باعتبارها نواة التطور وهي المحرك الاساسي نحو الابتكار والابداع والاكتشاف والتجديد واقامة المجتمع المتقدم الذي نرنوا اليه.
وأضاف سموه ان جودة البرامج التعليمية التي تقدمها الجامعة تعتمد على كفاءة أعضاء هيئة التدريس والإداريين والفنيين لذلك من المهم ان تقوم الجامعة باستقطاب الكفاءات الجيدة لانجاز رسالتها وأهدافها لتحقيق الجودة والمهارة العلمية .
وأكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان على دور الجامعات في المساهمة في جعل البلاد مركز جذب إقليمي للتعليم العالي إضافة إلى الرسالة التعليمية والاجتماعية الاقتصادية المهمة التي تؤديها للمجتمع داعيا سموه الى بناء شراكات بحثية بين الجامعات ومنظمات ومؤسسات المجتمع وفي القطاعين الحكومي والخاص إضافة إلى تأسيس تعاون بناء مع الجامعات العلمية الدولية المرموقة والاستفادة من تجاربها الناجحة في خلق بيئة اكاديمية تعزز الدافعية للبحث والابداع العلمي.
وأوضح سموه ان التعليم العالي النوعي هو السبيل الى إعداد القوى البشرية المتخصصة والمكان الحيوي لتطوير الفكر وإعداد الباحثين والقادة في مجالات العمل المختلفة .
واطلع المجلس على رؤية الجامعة وأهدافها وبرامجها المختلفة واعتمد برامج المنح الدراسية للمواطنين والمواطنات كما تم اعتماد الخطة الخمسية للجامعة وبرامج الدراسات العليا والميزانية المالية العامة وإعداد الطلبة ونظام البعثات المقترح كما تم الإطلاع على التجهيزات والترتيبات لإستقبال الطلبة والطالبات بفرعيها بابوظبي والشارقة خلال شهر سبتمبر القادم .
من جانبه أوضح الدكتورعارف سلطان الحمادي مدير الجامعة أن التعليم أساس النمو الاقتصادي في اي دولة بالعالم ..مؤكدا الحرص على أن تكون جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحوث صرحا أكاديميا متميزا في جميع النواحي التكنولوجية والتعليمية المتطورة وتقدم كل الخدمات والتخصصات الأكاديمية التي يتطلبها العصر الحالي من خلال توظيف أحدث التقنيات التدريسية المعتمدة عالميا بهدف تعزيز البنى التحتية للتكنولوجيا في جميع الكليات سعيا لتوفير أحدث التقنيات التي توفر البيئة التعليمية المثلى للطلبة في مختلف الكليات.
وأشار مدير الجامعة إلى ان مجلس الأمناء وافق على استضافة الجامعة لقمة تكنولوجيا النانو الآسيوية المزمع إقامتها خلال نوفمبر القادم مع اعتماد المجلس انشاء مركز الأبحاث المشترك مع مؤسسة الإمارات للإتصالات ومركز أبحاث تكنولوجيا النانو.
كما تمت الموافقة على إنشاء شبكة الإمارات للتعليم والبحوث واعتماد برامج مركز التطوير والبحوث ومركز الدراسات الأمنية. وبدأت الجامعة في تلقي طلبات القبول للسنة الدراسية القادمة بفرعيها في أبوظبي والشارقة حيث حددت الاختصاصات المطروحة حاليا وهي البكالوريوس في هندسة الاتصالات والكمبيوتر والإلكترونيات كما سيتم طرح اختصاصات أخرى في العام المقبل.
ويتم قبول طلاب جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا والبحوث بناء على مؤهلاتهم الأكاديمية واجتيازهم اختبارات القبول والمقابلات الشخصية. ويتكون البرنامج الأكاديمي من سنة تأسيسية واحدة يتبعها برنامج البكالوريوس والذي تبلغ مدته أربع سنوات.
وبالإمكان الدخول المباشر لبرنامج البكالريوس إذا استوفى الملتحق الشروط المطلوبة. وتقدم الجامعة منح دراسية كاملة بالإضافة إلى نظام حوافز مالية للطلاب المواطنين والمواطنات كما تقدم منحا دراسية كاملة للطلاب من جميع الجنسيات.
حضر الاجتماع أعضاء مجلس الأمناء الدكتور مغير خميس الخييلى ومحمد حسن عمران ومحمد خلفان الرميثى وحسين جاسم النويس ووليد أحمد المقرب المهيرى و ريتشارد أ . كلارك و البروفيسور كيوشي كوروكاوا و ماو كوين وو.
وتقوم الجامعه حاليا بإدارة برنامج الشيخ محمد بن زايد لمنح الدراسات العليا «بحوث» والذي يوفر منحا لمواطني دولة الإمارات لدراسة الماجستير والدكتوراه في الجامعة في مجالات هندسة الإتصالات والكمبيوتر والإلكترونيات وتغطي المنحة رسوم الدراسة وتكاليف حضور المؤتمرات وزيارة مراكز البحوث العالمية ..
كما توفر المنحة راتبا شهريا مغريا بالإضافة إلى ضمان التوظيف بعد التخرج ويتوقع أن يشكل خريجو هذا البرنامج النواة المستقبلية لمركز الأبحاث والتطوير التابع للجامعة.
من جهة أخرى كرم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم، مبارك سعيد الشامسي المدير العام السابق لمجلس أبوظبي للتعليم لما قدمه من عطاء متميز كان له أثره في الارتقاء بالعمليتين التربوية والتعليمية طوال فترة عمله مديراً عاماً للمجلس .
وسلم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد، الشامسي شهادة شكر وتقدير وذلك خلال استقبال سموه له أمس بقصر البحر، مثنياً على الجهود الطيبة التي بذلها من موقع مسؤوليته على طريق تطوير المنظومة التعليمية وتحسين مردودها ومخرجاتها وآلياتها وتسريع وتيرة عملها حتى يواكب نظامنا التعليمي الإيقاع المتسارع الخطى في المجالات الأخرى بالبلاد.
وشدد سموه بهذه المناسبة على أن العملية التعليمية تحتل مكانة متقدمة على سلم أولويات قيادة دولة الإمارات بعد أن استقر في يقينها أن تعبئة المواطن للقيام بدوره المنشود الذي تتطلبه مرحلة الانطلاق والتمكين لا يمكن أن يتحقق دون توفير بنية تعليمية سليمة تعزز قيم الانتماء للوطن وهويته وتستجيب مخرجاتها لمتطلبات التنمية الشاملة.
وتمنى سموه كل التوفيق والنجاح للشامسي في مهامه المستقبلية وأن يواصل جهده بنفس الخطى لخدمة الوطن وبما يعزز مكانة البلاد ويدعم دورها المتميز في كافة المجالات.
