يرقد أشهر المخرجين المصريين يوسف شاهين (82 عاما) حالياً في المستشفى الأميركي في «نويي سور سين» قرب باريس، وهو غارق في غيبوبة اثر إصابته بنزيف خطير في الدماغ. وقد نقل شاهين أمس، إلى فرنسا ترافقه ماريان خوري ابنة أخته، من أحد مستشفيات القاهرة على متن طائرة ألمانية خاصة استأجرها ابن شقيقته غابي خوري.
ويعتبر شاهين من ابرز المخرجين المصريين والعرب، واستطاع ان يؤسس أوسع مدرسة سينمائية في تاريخ السينما العربية، وقد تتلمذ على يديه العديد من المخرجين الذين رفدوا السينما المصرية بأفلام تعتبر من بين أهم الأفلام التي قدمت على مستوى العالم العربي.
وكان المخرج والمنتج المصري المولود في 1926 في مدينة الإسكندرية الواقعة على الساحل الشمالي لمصر، حصل العام 1997 على جائزة اليوبيل الذهبي لمهرجان كان السينمائي عن مجمل أعماله. ومعروف عن شاهين أنه معارض للحكومة، وكذلك للإسلاميين.
وندد باستمرار بالرقابة والتطرف، حيث حملت مجمل أعماله الطابع السياسي المثقل بمهموم المواطن المصري، ورسمت مدرسته السينمائية منذ مطلع الخمسينات مثل أفلام «الأرض» و«الناصر صلاح الدين» و«العصفور» عن هزيمة 1967، وصولاً إلى آخر أفلامه «هي فوضى» الذي ينتقد فيه بشكل لاذع الفساد في مصر، رغم الملاحظات الفنية التي سجلها النقاد عليه.
يشار إلى ان شاهين عمل أكثر من أربعة أعوام خارج مصر من 1964 إلى 1968 اثر خلافات له مع بعض رموز النظام المصري، وقام خلالها بإخراج عدة أفلام من بينها فيلم «بياع الخواتم» للمطربة اللبنانية فيروز. وعاد إلى مصر بوساطة من عبد الرحمن الشرقاوي مؤلف رواية «الأرض» التي حولها شاهين إلى فيلم بالاسم نفسه بعد عام من عودته إلى مصر.
