احمد العقادي عبد الرحيم البرقوقي شاب مصري يعمل محاسباً جاء الى الإمارات من «ارض الكنانة» مصر حاملا آمالاً وطموحات لا حدود لها في أن يحسن وضعه المادي بعد ان ظل يعمل في بلده لأكثر من 10 سنوات متصلة منذ تخرجه من كلية التجارة في العام 1996 حاملا بكالوريوس المحاسبة لتفتح الإمارات ذراعيها وتحتضنه وليقطع بعد اقل من عام ونصف خطوة مهمة على طريق تحقيق حلمه ويضع البذرة الأولى للمشروع الصغير الذي ظل يحلم به على أمل إكماله في السنوات المقبلة.

لماذا فكرت في السفر والعمل في الإمارات ؟

فكرة السفر راودتني كغيري من الشباب بعد تخرجي من الجامعة لتحسين وضعي المالي ولكن لم يتحقق لي ما كنت أصبو إليه وعملت في بلدتي «بسيون» احد مراكز محافظ الغربية بمصر لحين العثور على فرصة عمل في إحدى دول الخليج التي طالما سمعت عنها من زملائي الذي سبقوني إلى ان سافر أخي الأكبر الى الإمارات ومكث فيها أكثر من أربع سنوات كان خلالها يبحث لي عن عمل يتناسب مع تخصصي في المحاسبة ثم وجد وظيفة محاسب في شركة نقليات وحضرت قبل عام ونصف.

وهل حققت بعض ما كنت تحلم به؟

وضعت حلمي نصب عيني منذ وصولي الى الدولة وكنت حريصاً على توفير المال الذي يعينني على البدء سريعا في اقامة المشروع الصغير والحمد لله مع اول إجازة من عملي سارعت إلى البدء في أولى خطوات المشروع بشراء احد المحال الصغير التي أقيم فيها المشروع المنتظر وسأعمل في الفترة المقبلة على إكماله خطوة خطوة إلى ان انتهي منه.

معنى ذلك ان وجودك في الدولة مرتبط بالانتهاء من المشروع؟

حتى الان لم احدد الفترة التي انوي مكوثها في الدولة وسأترك الأمر لمدى حاجة المشروع لوجودي في بلدي ام لا وإذا شعرت بضرورة وجودي هناك سأترك العمل في الدولة اما اذا سار المشروع بدون حاجة لوجودي فإنني سأستمر في عملي بالدولة .

بعد هذه المدة القصيرة كيف وجدت الإمارات وشعبها؟

رغم إحساسي بمرارة الغربة وصعوبة فراق الأهل والأصدقاء وخاصة والدي الذي لم أكن أتخيل البعد عنه في يوم من الايام الا أنني في سبيل تحسين وضعي المالي تحاملت على نفسي وعلى آلام الغربة الشديدة لأن عملي في الإمارات سيكون في سبيل تحقيق حلم حياتي بإقامة مشروع صغير خاص بي في بلدتي والعمل بنفسي لعدم اقتناعي بالعمل الحكومي أو في القطاع الخاص براتب ضئيل .

وما هو أكثر شيء لفت انتباهك وما الذي أعجبك في الإمارات؟

اكثر ما لفت نظري طيبة أهل الإمارات وترحيبهم الشديد وحسن معاملتهم للمقيمين وهذا ما جعلني أنسى هموم ومرارة وقسوة الغربة بالإضافة الى النظام والنظافة واحترام لقواعد المرور وسهولة الحصول على الاحتياجات اليومية الضرورية لحياة الإنسان ناهيك عن النهضة العمرانية والطفرة الاقتصادية .

ممدوح عبد الحميد