حذرت شرطة أبوظبي من أن شراء البرمجيات غير القانونية والمنسوخة لا يعد خرقا للقانون وعائقا أمام النمو الاقتصادي في المنطقة فحسب.. بل يمثل تصرفا غير مسؤول وتجدر مكافحته على مختلف الصعد ومن مختلف الجهات، موضحة أن البرمجيات المنسوخة لا تخضع لمقاييس الجودة العالمية كما تحتوي على عيوب خطيرة، الأمر الذي يؤدي إلى مشاكل عدة من ضمنها فقدان البيانات أو انهيار أنظمة الأجهزة.

ودعت شرطة أبوظبي كافة مؤسسات المجتمع المدني لتقديم مبادراتها لتغيير مواقف الأفراد تجاه قرصنة البرمجيات بالإضافة إلى القيام بحملات توعية شاملة بالتعاون مع الجهات الحكومية وقطاع الشركات لمكافحة قرصنة البرمجيات.

وحول دور الشرطة في الوقاية من عمليات القرصنة وضبطها أكد اللواء أحمد ناصر الريسي مدير عام العمليات المركزية في شرطة أبوظبي أن الحفاظ على الإنجازات الوطنية عموما والتقنية خصوصا كالوصول للمرتبة الأولى عربيا والخامسة عالميا في الخدمات الإلكترونية الإجرائية والـ 32 عالميا في تطبيقات الحكومة الإلكترونية وتزايد حجم التجارة الإلكترونية لتبلغ أربعة مليارات درهم خلال عام 2007 وبنسبة 50 في المئة من مستخدمي الإنترنت في الدولة.. يتطلب جهودا واستعدادات خاصة لمواجهة التحديات المرتبطة بهذه الإنجازات خاصة وأن إجمالي مستخدمي الإنترنت في الدولة بلغ 40 في المئة من إجمالي السكان.

وأشار الريسي إلى أن جهود مكافحة جرائم تقنية المعلومات المحلية أثمرت في أن تصبح دولة الإمارات الأولى عربيا في هذا المجال لتستكمل بالجانب التشريعي والشرطي مسيرة التميز التقني خاصة وأن الجهود التشريعية والشرطية المحلية كانت السباقة عربيا على صعيد قوانين مكافحة الجرائم التقنية أو قانون التجارة الإلكترونية.

ولفت إلى أن وزارة الداخلية وفي إطار شراكتها الاستراتيجية مع وزارة العدل أسهمت في الجهود الأولية للصياغة التشريعية ناهيك عن الشراكة مع الإدارات الجمركية في الدولة لمكافحة تقليد السلع عموما والقرصنة الفكرية خصوصا.

وأوضح اللواء الريسي أن عمليات الضبط يتم تصنيفها وفق مستويين، الأول يختص بالقبض على المروجين العاديين حيث يمكن لأي مأمور ضبط قضائي القيام بذلك..أما في القضايا التي يتم تداول كميات تجارية ضخمة فيها فيختص بها فرع الجرائم الاقتصادية بقسم الجريمة المنظمة وذلك للبعد العالمي لهذه الجرائم ولظهور مؤشرات تبين ارتباطها بعصابات الجريمة المنظمة.

وأشار اللواء أحمد ناصر الريسي إلى ازدياد عمليات الضبط خلال عام «2007» بنسب غير مسبوقة لتصل إلى «107» في المئة عن العام الذي سبقه..

مؤكداً أن هذه الضبطيات تثبت نجاح الجهود المحلية المبذولة للحد والقضاء عليها والتصدي الفعال والجهود المثمرة خاصة إذا ما قورنت مع الزيادة الطردية السنوية في حجم الإنفاق على تقنية المعلومات والتي بلغت «7 .2» مليار دولار عام 2007 بما يصل إلى «5 .1» في المئة من إجمالي الناتج المحلي وبحجم نمو سنوي متوقع «15» في المئة.

من جهته قال العقيد مكتوم الشريفي مدير عام إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة أبوظبي إن قسما خاصا بالجرائم الإلكترونية والمنظمة بدأ تفعيله بوقت مبكر في شرطة أبوظبي وتمكن من حل غموض عدد كبير من الجرائم فضلا عن مباشرته رقابة دورية على ما يتداول بين الناس من سلع «أقراص مدمجة وغيرها» تحوي أمورا مخلة بالآداب العامة أو مسيئة لأي من الموروث الثقافي والديني للمجتمع.

وكشف أن هناك تجاوزات قليلة فيما يتعلق بنسخ البرنامج خاصة التعليمية منها أو الترفيهية والرياضية من قبل أفراد متوسطي الدخل بهدف توفيرها لذويهم من الأطفال والطلبة بسعر زهيد يشجعهم على ذلك غلاء أسعار بعض البرامج الأصلية.. مقترحا في الوقت نفسه توفير دعم خاص للمنتجات الإلكترونية التعليمية والتثقيفية ومبادرة الشركات بإنتاج سلع تلبي حاجة الجميع سدا لتلك الذرائع.