وجهت إسرائيل صفعة كبيرة لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، التي اعتبرت أن أنشطة الاستيطان لن «تؤثر على مفاوضات الوضع النهائي»، إذ صادقت لجنة إسرائيلية على خطة تقضي بإقامة نحو 40 ألف وحدة استيطانية في القدس، ما دفع الرئاسة الفلسطينية الى القول ان «عملية السلام تحتضر».

وفيما وصل وفد من «حماس» إلى القاهرة لتدارس الرد الإسرائيلي بشأن التهدئة، كشفت صحيفة «معاريف» ان الاتفاق بات ناجزاً. وصادقت ما تسمى «اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء في مدينة القدس» على خطة رئيس بلدية الاحتلال في المدينة أوري لوبوليانسكي، بإقامة نحو 40 ألف وحدة استيطانية في القدس.

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية امس عن لوبوليانسكي قوله «إن القدس ليست بمثابة مستوطنة وان البناء في جميع أنحائها سيستمر»، وهو الأمر الذي مثل ترجمة عملية لما كان الناطق باسم الحكومة الإسرائيلية مارك ريغيف أكده من أن «الاحياء اليهودية من القدس ستبقى جزءا من إسرائيل في أي اتفاق نهائي».

وذلك رداً على انتقاد رايس الاستيطان قبل محادثاتها مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني بقولها إن استمراره «يمكن أن يضر بمضي المفاوضات قدما». وطمأنت رايس الرئيس الفلسطيني محمود عباس بأن أنشطة الاستيطان «لن تؤثر على المفاوضات المتعلقة بالوضع النهائي» لدولة فلسطينية و«حدودها النهائية».

يأتي ذلك فيما وصل وفد من «حماس» إلى القاهرة لإجراء محادثات مع المسؤولين المصريين حول اتفاق التهدئة، ونشرت صحيفة «معاريف» تفاصيل الاتفاق الذي سينقسم إلى مرحلتين يتم في الأولى وقف شامل لإطلاق النار بين «حماس» وإسرائيل.

فيما تقوم إسرائيل بفتح المعابر الإنسانية بعد ثلاثة أيام من الهدوء باستثناء رفح، يليه تكثيف المحادثات بين الجانبين عبر مصر لإطلاق سراح الجندي الاسرائيلي الاسير جلعاد شليت». حيث سيتم فتح معبر رفح في حالة إطلاق سراحه وإتمام صفقة التبادل مع «حماس».

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات