تماماً كما تحتضن عروس البرّين، وحاضنة الجسرين..دبي «برها وديرة» مدينتها في شغاف قلبها وفي أهداب عينيها ووسط رمشيها الكحيلين.. هكذا يفعل برج دبي الذي يقف في قامة ممدودة وهامة مرفوعة وارتفاع يولد الأطماع في المحاكاة ويفجر الفخر بالمباهاة ...يفعل البرج كأنه ينبوع من حنان يتفجر من عليائه..كما تتفجر العاطفة من قلب الإنسان حين يحنو على أخويه أو عندما يقف بين صديقيه.

فوقفة البرج الشامخة لم تجعله يتطلع إلى من وقف ذات اليمين أو ذات اليسار في خيلاء، أو بنظرة استعلاء وكأنه يقول: إنما طولي وارتفاعي جاء ليؤكد أن قائد مسيرة دبي لا يقبل بغير المركز الأول وأنا الأول في دبي .. في الخليج، في الشرق الأوسط، في آسيا وفي العالم أفخر أني من أوائله، انتظروني حتى أكتمل وأتجمل ويأتي من يريد أن يقف ويتأمل ليس في شموخي بل في شموخ دبي وقائدها، فلولاهما لما كنت ولا بنت أو ظهرت.. فيكفي دبي أنها مفجرة الدهشة ومبددة الوحشة وصانعة الفرح.