عملَت دون تعب أو كلل حتى لو كان عملها بسيط بالنسبة للبعض، تحملت عناء الاغتراب خارج وطنها حتى تعيل أفراد أسرتها الستة، قطعت مسافات وبحوراً وهي لا تجيد الكتابة أو القراءة، وبعد خمسة عشر عاماً من العمل الدؤوب أصبحت تمتلك أرضاً زراعية شاسعة في وطنها، تحدثنا الفلبينية «ميمونة آلون» والتي تبلغ من العمر 44 عاماً وتعمل لدى إحدى الأسر عن تفاصيل حياتها..

ماذا كنت تعملين في بلدك قبل مجيئك ما الدافع لسفرك؟

ـ كنت أساعد في زراعة الأرز، وكان موت والدي وتركه مسؤلية الأسرة في عنقي وراء سفري، فأنا أصرف على ستة أفراد من أسرتي وأبناء أختي المتوفاة.

متى بدأت رحلة العمل في الخارج؟

ـ ذهبت أولاً إلى الكويت في سنة 1994 أي قبل خمسة عشر عاماً، وبقيت هناك ثلاث سنوات، وبعد ذلك رجعت إلى الفلبين وبقيت فيها لشهور قليلة، ثم حصلت على فرصة أخرى في السعودية وبقيت فيها سنتان، وبعدها رجعت لوطني ومنه إلى سلطنة عُمان وبقيت هناك ثلاث سنوات، ثم رجعت وبقيت سنة وبعدها جئت إلى الإمارات وها هو عامي الرابع فيها، وزرت خلال عملي في هذه الدول الخليجية دولاً أخرى مع العائلات التي أعمل لديها.

ذكرت أنكِ زرت عدة دول، ما هي؟

ـ ذهبت للحج والعمرة، وكذلك زرت سوريا ومصر وصلالة في سلطنة عمان، ومؤخراً زرت الهند.

أشرت أنك غير متعلمة ولا تعرفين القراءة و الكتابة، كيف كنت تسافرين من دولة إلى أخرى؟

كنت دائماً أحفظ نقوش الكلمات وأنظر إلى اللوحات فإذا تطابقت النقوش معاً اتبع الطريق حتى أصل إلى الطائرة، وكنت دائماً استعين بمن حولي إذا شككت في الطريق، فأنا أخالط الجميع حتى يساعدونني للوصول إلى المكان الذي أريده.

كيف كان استقبالك عند عودتك كل مرة إلى وطنك؟

ـ كان أهلي يقيمون لي حفل الاستقبال بعد طول غياب حيث كنت أغيب لفترات طويلة تمتد إلى أكثر من عامين، ويجتمع فيها الأقارب والأصدقاء والجيران وتمتد حتى لأهل القرية التي أسكن فيها، فالكل يحرص على حضورها لأني أوزع الهدايا عليهم.

ما هو الموقف الذي مررت به ولن تنسيه؟

موت أختي كان فاجعة لي، حيث ماتت عند الولادة ومات بعدها بأيام قليلة الطفل الذي ولدته، وهي أم لطفلين آخرين وقد اعتنيت بهما كأنهما أبنائي حيث لم يرزقني الله تعالى بأي طفل حتى الآن.

بعد خمسة عشر عاماً من العمل، ماذا أنجزت؟

أنا الآن أمتلك قطعة أرض زراعية مساحتها ستة آلاف متر مربع لزراعة الأرز وماكينة خاصة للمساعدة في الزراعة، واستأجرت عمالاً للعمل فيها وزوجي أصبح المشرف عليها.

روضة السويدي