دعت فرنسا والولايات المتحدة في بيان مشترك أصدره قصر الاليزيه أمس، لبنان وسوريا إلى إقامة علاقات دبلوماسية كاملة وعلاقات حسن جوار مبنية على الأمن والسيادة، وفي وقت برر الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مجدداً أمس استئناف الاتصالات الفرنسية مع سوريا، قال نظيره الأميركي جورج بوش إنه من الضروري قيام دولة فلسطينية في أسرع وقت «لا تكون مثل قطع الجبن السويسري».

وقال البيان الذي صدر في ختام لقاء بين الرئيسين في باريس «نعتبر من المهم أن تسارع سوريا ولبنان إلى إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بينهما بما يخدم مصلحة علاقات حسن الجوار التي نود قيامها بين البلدين على أساس الاحترام والمساواة والأمن والسيادة».

وتابع البيان «ندعو بإلحاح إلى تطبيق كل قرارات مجلس الأمن الدولي المتعلقة بلبنان بحسن نية والى دعم التحقيق الدولي وإقامة محكمة خاصة» لمقاضاة المتهمين في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري عام 2005.

وأكدت فرنسا والولايات المتحدة في البيان دعمهما«لاتفاق الدوحة وأهدافه»، وعبرتا عن «إشادتهما بقطر والجامعة العربية على جهودهما التي تكللت بالنجاح». وعبرت باريس وواشنطن عن أملهما في «تطبيق كامل لهذا الاتفاق خصوصاً فيما يتعلق بضرورة التوصل بسرعة إلى اتفاق تشكيل حكومة وحدة وطنية» في لبنان.

وخلال مؤتمر صحافي مشترك، برر الرئيس الفرنسي أمس استئناف الاتصالات بين باريس ودمشق اثر انتخاب الرئيس اللبناني. وقال ساركوزي «كنت أبلغت بشار الأسد أن استئناف اتصالاتنا رهن بتسهيل سوريا العملية الرئاسية (في لبنان). لقد استأنفنا الاتصال. ينبغي ترك لبنان حراً». وأضاف «فلتوقف سوريا بأكبر قدر دعمها لإيران في سعي الأخيرة إلى امتلاك سلاح نووي، وعندها ستستأنف العملية».

من جانبه قال بوش «من الضروري أن تقوم دولة فلسطينية محددة في أسرع وقت ممكن...لتقدم رؤية بديلة عما يحدث حالياً في غزة». وأكد بوش أن الدولة الفلسطينية يتعين أن تكون لها حدود واضحة حتى «لا تكون مثل قطع الجبن السويسري».

وأضاف أنه فضلاً عن ذلك يجب حل مشكلات اللاجئين الفلسطينيين ووضع القدس. وأعرب الرئيس الأميركي أيضاً عن قلقه بصورة غير مباشرة عن مواصلة عمليات البناء الاستيطاني من جانب إسرائيل قائلاً إن «الفلسطينيين محبطون من أنشطة الاستيطان». وقال بوش إن «إقامة دولة من خلال التفاوض يمكن أن يتم التوصل إليها بحلول نهاية العام الحالي».