بدت إيران متمنعة في ردها على رزمة مقترحات الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا التي تسلمتها أمس من مسؤول السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ووصفت بالسخية والمغرية، وربطت موقفها برد هذه الدول على العرض الايراني ل«حل مشاكل العالم»، في الوقت الذي أعرب فيه الرئيس الأميركي جورج بوش عن خيبة أمله من الرد الايراني.
وسلم سولانا ايران عرض تعاون من القوى الكبرى وصف بأنه «واسع وسخي» لكي تعلق تخصيب اليورانيوم لكن طهران رفضت هذا الشرط. ونسبت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «ارنا» الى وزير الخارجية منوشهر متقي قوله بعد تسلمه الرزمة من سولانا «نتوقع أن نتلقى وجهات نظر الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الخاصة حول رزمة إيران». وأضاف أن إيران «حكومة وشعبا تدافع عن حقها المشروع والطبيعي وتعلن أنها مستعدة للمحادثات على مختلف الأصعدة».
وقال إن بلاده تتمتع بتقنية نووية ونشاط قانوني و«تعمل في إطار قوانين الوكالة الدولية للطاقة الذرية ونشاطها شفاف وواضح» وأردف أن رد ايران يتوقف على «رد منطقي وبناء» من هذه الدول على عرضها الذي قدمته في مايو الماضي لتسوية مشكلات العالم، في إشارة إلى عرض قدمته ايران لدول (5+1) مقابل وقف تخصيب اليورانيوم ينص على إقامة تحالفات - كونسورسيوم - لتخصيب اليورانيوم في عدة دول منها ايران.
وأوضح متقي أن «العرض الايراني يقترح التزام جميع الدول لضمان عدم تحويل النشاطات النووية (لأهداف عسكرية)، وإقامة تحالفات - كونسورسيوم - (لتخصيب اليورانيوم) في دول مختلفة ولا سيما ايران، وتشديد الوكالة الدولية للطاقة الذرية مراقبتها للنشاطات النووية في جميع البلدان».
ووردت هذه الاقتراحات في وثيقة من عدة صفحات قدمتها إيران إلى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون وعواصم العالم الكبرى. واوضحت طهران عند تقديم عرضها أنه يهدف إلى تسوية «مشكلات العالم الكبرى». في المقابل أعرب الرئيس الأميركي بوش خلال مؤتمر صحافي في باريس عن «خيبة أمله» لرفض ايران العرض الغربي.
وقال خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الفرنسي نيكولا ساركوزي «خاب أملي لرفض القادة هذا العرض السخي فور تقديمه. إنه مؤشر إلى الشعب الايراني بأن قيادته تريد عزله أكثر». من ناحيته أكد ساركوزي أن «امتلاك ايران القنبلة النووية مرفوض». واضاف «إنه تهديد غير مقبول لاستقرار العالم».
(وكالات)