أكدت مصادر في شرطة الشارقة أنه ونتيجة تكرار الحوادث المروعة التي وقعت في المنطقة الواقعة بين الجسر السابع ومنطقة الزبير والتي تشهد بعض المشاريع الطرقية فقد قررت وضع حواجز للفصل بين جانبي الطريق الواصل إلى منطقة الزبير والذي يبلغ طوله 9 كم تقريباً والذي يرتاده السائقون كطريق مختصر للوصول إلى أماكن مختلفة، وبينت أنها ستعمل أيضاً على تعزيز الدوريات العاملة في المكان للحد من السرعات الكبيرة والتي تؤدي إلى وقوع الحوادث.
وطالب عدد من مرتادي هذه الطرق بالإسراع في إنجاز الإجراءات الأمنية للحد من نزيف الدماء المتكرر والحوادث الكبيرة والبسيطة التي يكاد لا يخلو يوم منها، حيث قال أبو سيف وهو أحد العاملين في الشارقة والمقيمين في منطقة الذيد إن هذا الشارع أصبح يشكل له هاجساً ويطلق عليه هو أصحابه شارع الموت.
ويفكر قبل ارتياده بالوسائل التي تمكنه من الوصول سالماً، مبيناً أن الكثير من الحوادث البسيطة وقعت نتيجة عدم ترك مسافة كافية للمركبات القادمة من الطريق العابر للدخول إلى طريق الذيد بشكل آمن، وبين أنه أيضاً وبسبب ضعف الإنارة في المكان فقد انتقل في أحد المرات من المسار الأيمن في الطريق إلى المسار الأيسر وذلك بسبب عدم وجود المسافة الكافية للحيلولة دون ذلك.
وبين شريف محمد والذي يعمل في مجال العلاقات العامة والذي يرتاد الطريق بشكل يومي أن المشكلة تكمن في السرعات الكبيرة التي يقود فيها السائقون لمركباتهم والرغبة في اختصار الطرقات دون الاهتمام بالمركبات الأخرى التي تسير في الطرق ذاته، وطالب بأن تكون هناك زيادة في عدد الدوريات المرورية في المنطقة للحد من هذه الحوادث التي بدأت تشكل رعباً لمرتادي الطريق.
واعتبر عبيد الطنيجي الموظف الحكومي أن هذه الحوادث تركت انطباعاً سيئاً لدى سكان الشارقة وغيرها من الإمارات الذين يرتادون هذه الطرقات وذلك لكثرة الحوادث التي وقعت عليها، مبيناً أنه لابد من أن تكون هناك لوحات توضيحية أكثر في هذا الطريق، بالإضافة إلى وضع أجهزة رادار إذا أمكن للحد من السرعات التي تقول الشرطة أنها هي السبب في وقوع الحوادث، مبيناً أن هذه الحوادث ستصبح بشكل أكبر وأخطر في حال عودة الشاحنات إلى السير في مثل هذه الطرقات كما كانت في السابق.
الحادث الأعنف خلال العام
وقد أشارت تقارير صادرة عن شرطة الشارقة أن المنطقة شهدت ومنذ بداية العام الحالي أربعة حوادث مروعة كانت حصيلتها 11 حالة وفاة منهم مواطنان ذهبا ضحية الحادث الذي يعتبر الأعنف من نوعه لهذا العام، بالإضافة إلى 20 حالة إصابة تنوعت بين البليغة والمتوسطة.
وأشارت التقارير أيضاً إلى أن الحادث الأول والذي لقي فيه خمسة أشخاص حتفهم وأصيب فيه ستة آخرون وقع نتيجة حادث تصادم بين حافلة لنقل العمال وشاحنة كانت تسير بشكل معاكس وتحمل أسياخاً حديدية تخرج عن المركبة بمسافة تصل إلى المتر والنصف تقريباً ما أدى إلى اصطدام الحافلة بالحمولة وتدهورها مرات عدة بسبب قوة التصادم.
أما الحادث الثاني فقد شهد وفاة 4 أشخاص من الجنسية الآسيوية في حادث تصادم عنيف بين شاحنة ثقيلة وسيارة بيك أب عندما حاول الدخول إلى الشارع دون التأكد من خلوه ما أدى إلى تصادمها مع الشاحنة الثقيلة وتدهورها مسافة تصل إلى عشرين متر تقريباً وانحشار العمال بين هيكل مركبتهم المتضررة كلياً وقاطرة الشاحنة وحمولتها وما أدى إلى وفاتهم على الفور.
أما الحادث الثالث والذي وصف بأنه الأعنف فقد وقع على الطريق الرابط بين الجسر السابع باتجاه عجمان في منطقة الزبير حيث أدى إلى وفاة شابين مواطنين (رجل وامرأة) وإصابة (6) عمال من جنسيات آسيوية مختلفة بإصابات متفاوتة، فيما وقع الحادث الرابع في منطقة قريبة من الحادث السابق والذي أتى نتيجة تصادم سيارة من نوع (لكزس) يقودها شاب مواطن مع حافلة لنقل العمال وذلك بسبب التجاوز الخاطئ تصادماً عنيفاً ما أدى إلى وقوع سبعة إصابات من الجنسية الآسيوية.
السرعة والتجاوز الخاطئ السبب الرئيسي
وبين مدير فرع الحوادث في إدارة المرور والترخيص التابعة لشرطة الشارقة المقدم أحمد عبد الله بن درويش أن هذا الشارع الذي يشهد هذا الكم من الحوادث الكبيرة يشهد أعمالاً وأشغالاً طرقية لتوسعته وإضافة بعض الخدمات عليه، مبيناً أنه مزود بجميع اللوحات التوضيحية التي وضعت من قبل الشركة لتفادي وقوع الحوادث والتي تدل على حالة الطريق والسرعات المطلوبة والتي تم تحدديها ب60 كم في الساعة، وقال إن جميع الحوادث التي وقعت في هذه المنطقة كانت بسبب السرعة الزائدة والتجاوز الخاطئ ودخول الطريق دون التأكد من خلوه بشكل كامل من المركبات.
وبين أنه ونتيجة تكرار هذه الحوادث فقد عقدت شرطة الشارقة اجتماعات عدة مع الجهات المشرفة على إنجاز المشروع حيث قررت أن تضع خلال الأسبوع المقبل حواجز خاصة للفصل بين مسارات الطريق، بالإضافة إلى العمل على تأمين الإنارة الكافية وتعزيز الدوريات المرورية العاملة هناك وذلك بهدف مراقبة الحالة المرورية بشكل دائم والمساهمة قدر الإمكان بمنع المخالفات التي تقود إلى الحوادث المروعة.
وبين أن الشركة المتخصصة من المقرر أن تنتهي من المشروع بشكل كامل خلال شهر أكتوبر المقبل والذي يعد من المشروعات الحيوية الكبيرة التي تتناسب مع التطوير الكبير الذي تشهده إمارة الشارقة في المجالات الصناعية والعمرانية والتجارية.
ودعا بن درويش جميع مرتادي الطريق إلى القيادة بحذر والانتباه إلى اللوحات الإرشادية واختيار الطرق البديلة لهذا الطريق الذي يعبره السائقون بسرعات عالية وكطريق مختصر للوصول إلى إمارات أخرى، وأكد أنه ونظراً للأعمال الطرقية الكثيرة التي يشهدها المكان والتي تتطلب إجراء تعديلات وإضافات تحويلات كثيرة فإنه يصعب وضع أجهزة رادار في هذا المكان، وعلى مرتادي الطرق أن يكونوا أكثر حذراً لضمان سلامتهم وسلامة الآخرين.
الشارقة ـ عمر بدران
