قال المتمردون التشاديون الذين بدأوا هجوماً أمس في شرق البلاد، إنهم توغلوا بشكل واسع وإنهم يتقدمون باتجاه نجامينا غير أن السلطات نفت ذلك مشيرة إلى أنها «حملة دعاية لا أساس لها». وأكد علي غيدي الناطق باسم التحالف الوطني الذي يضم عدة فصائل متمردة في اتصال هاتفي معه من ليبرفيل «نحن بصدد التقدم. واجتزنا غوز بيدا (شرق على بعد 700 كلم من نجامينا)».

وأضاف «لم تحدث اشتباكات وتراجع تحليق المروحيات (التشادية) بعدما أسقطنا مروحية. ونحن نتقدم ببطء ولكن بثبات باتجاه نجامينا وهدفنا هو نجامينا. وهذا ليس سرا». وأكد عبدالرحمن كلام الله وهو ناطق آخر باسم التحالف أن المتمردين يملكون «ما بين 500 و600 عربة لنقل ما بين سبعة آلاف وثمانية آلاف رجل» أي ضعف القوات التي نفذت هجوم فبراير.

من ناحيته قال مصدر رسمي تشادي رفيع المستوى «هذه حملة دعاية من التمرد وهذا لا أساس له من الصحة». وقالت مصادر عسكرية إنها لم ترصد تحركات هامة. وقال أحد المصادر في لهجة ساخرة «المتمردون موجودون خصوصا في وسائل الإعلام».

وكانت قوات هذا التحالف وصلت في بداية فبراير إلى نجامينا وحاصرت قصر الرئيس إدريس ديبي قبل أن يتم صدها. وكانت المعارضة أعلنت الخميس زحفا وشيكا على نجامينا وانها أسقطت مروحية خلال المعارك مع الجيش التشادي في دار سيلا شرق البلاد.

ونفت قيادة الجيش التشادي سقوط المروحية مشيرة إلى أن المروحية كانت تجري تحليقاً تدريبياً قبل أن تضطر للهبوط في ابيشي (كبرى مدن شرق تشاد) اثر مشاكل في المحرك. وأضاف انه لم يسجل ضحايا في الحادث. وقال بيان للحكومة مساء الخميس «إن مرتزقة يعملون لحساب السودان دخلوا أمس منطقة دار سيلا. والجيش التشادي اتخذ كل الاحتياطات للتصدي لهذا العدوان الجديد».

وأضاف البيان «ان هذا التوغل الجديد يؤكد مرة أخرى أن السودان تنتهك التزاماتها». وتتبادل تشاد والسودان بانتظام الاتهامات بدعم حركات تمرد في البلدين. وكان البلدان قطعا علاقاتهما الدبلوماسية منتصف مايو بعد هجوم قرب الخرطوم نفذته مجموعة متمردة سودانية من دارفور هي حركة العدل والمساواة. ونفت نجامينا أي ضلوع لها في هذه الأحداث. والعلاقات بين الدولتين متوترة ومضطربة جدا منذ خمس سنوات.

(ا ف ب)