أشاد الرئيس الأميركي جورج بوش أمس في باريس بالعلاقات التي تربط بلاده بفرنسا «الصديق الأول لأميركا»، معتبراً أن الخلافات بين البلدين لم تعرض يوماً الحلف الفرنسي الأميركي للخطر. فيما حض أوروبا على القيام بالمزيد لمساعدة أفغانستان والعراق، في وقت توقع التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط في 2008.

بينما خرق البابا بنديكتوس السادس عشر التقاليد البروتوكولية واستقبل ضيفه الرئيس الأميركي جورج بوش في «برج القديس يوحنا» في حدائق الفاتيكان المشرف على المكتب البابوي للتعبير عن امتنانه للحفاوة التي لقيها في زيارته لأميركا.

وقال بوش ممازحاً « لقد مضت تقريباً أربعة أعوام على مجيئنا إلى باريس معاً (برفقة زوجته لورا) ومذاك تغيرت أمور كثيرة: لورا كتبت كتاباً، ابنتنا تزوجت، والدي قفز بالمظلة وشعري أضحى رمادياً أكثر بكثير».

وأضاف الرئيس الأميركي في كلمة ألقاها في مقر منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية «ما لم يتغير هو الصداقة بين فرنسا وأميركا». وتابع «التاريخ الحديث برهن أن أي خلاف لا يمكن أن يمس بالعلاقات العميقة التي تربط بلدينا».

وأضاف «فرنسا كانت الصديقة الأولى لأميركا، وعلى مر القرون ظلت الأمتان الفرنسية والأميركية موحدتين في أوقات مفصلية»، مثل الحربين العالميتين والحرب الباردة واعتداءات الحادي عشر من سبتمبر 2001».

ولفت بوش إلى انه واثر الاعتداءات الإرهابية «نشرت صحيفة فرنسية كبيرة عنواناً لن تنساه بلادي أبداً هو كلنا أميركيون» ، في إشارة إلى صحيفة لوموند. وتابع«أميركا ممتنة للشعب الفرنسي، نحن فخورون بأن ندعوكم أصدقاءنا وتحالفنا باقٍ مهما طال الزمن».

من جهة أخرى حض الرئيس الأميركي أوروبا التي وصفها ب«القارة القادرة والمصممة على القيام بالمزيد لمساعدة أفغانستان والعراق»، وقال« إن على دولنا أن تعمل للحوؤل من تحول أفغانستان مجدداً إلى معقل للإرهاب»، مرحباً بالالتزام الفرنسي بإرسال تعزيزات إلى هذا البلد.

وبشأن العراق، اعتبر بوش أن «من مصلحة كل امة في هذه القارة أن تدعم عراقاً مستقراً وديمقراطياً»، فيما أكد مجدداً انه ينبغي ألا تملك إيران السلاح النووي. كما أعلن بوش « انه من «الممكن» التوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط في 2008. وقال «اعتقد فعلاً انه مع حس القيادة والشجاعة يمكن التوصل إلى اتفاق سلام هذه السنة».

وقبل زيارة بوش إلى فرنسا، خرق البابا بنديكتوس السادس عشر التقاليد البروتوكولية واستقبل ضيفه بوش في «برج القديس يوحنا» في حدائق الفاتيكان المشرف على المكتب البابوي، في خطوة للتعبير عن امتنان رأس الكنيسة الكاثوليكية للحفاوة التي استقبل بها أثناء زيارته الأخيرة إلى الولايات المتحدة الأميركية.

ونقلت وكالة «أنسا» الإيطالية للأنباء عن بيان صدر عن الدائرة الإعلامية في الفاتيكان « أن البابا استهل اللقاء الذي استمر 30 دقيقة بالتعبير عن امتنانه للحفاوة الكبيرة التي استقبله بها بوش في زيارته للولايات المتحدة في أبريل الماضي، مشيداً بالتزام بوش في الدفاع عن القيم الأخلاقية الأساسية«.