تمكنت أجهزة البحث الجنائي بشرطة الشارقة من ضبط سبعة أشخاص من جنسيات مختلفة بتهمة النصب والاحتيال ومحاولة ترويج عملات نقدية مزيفة وذلك في قضيتين منفصلتين بعد أن تمكن المتهمون في إحداهما من الاستيلاء على مبلغ مليون وثلاثمائة وخمسين ألف درهم من أحد الضحايا، بعد إيهامه بأن بحوزتهم مبالغ ضخمة من الأموال يسعون للحصول عليها من إحدى الجهات الاجنبية التي قامت بجلبها الى الدولة.

وتعود تفاصيل القضية الأولى الى بلاغ تقدم به المدعو ( م .ش . ح ) لايحمل اوراقا ثبوتية يفيد بتعرضه للنصب والاحتيال من قبل عدة أشخاص من الجنسية الافريقية، حيث ادعوا بأن أحدهم من كبار الشخصيات باحدى الدول الافريقية ويمتلك مبلغاً ضخما من الاموال قام بجلبه الى الدولة عن طريق احدى الجهات الاجنبية، وفي سبيل الحصول على تلك الأموال يتعين عليهم تسديد مبلغ مليون وثلاثمائة وخمسين ألف درهم حصلوا عليها من الشاكي بعد أن أودعوا لديه حقيبة ادعوا أنها تحتوي على تسعة ملايين دولار أميركي.

وأفاد الشاكي بان المذكورين الذين افتقد اثرهم قد قاموا بإعطائه اسماء وبيانات شخصية يعتقد أنها وهمية، ومن خلال متابعة البلاغ فقد تم ضبط اثنين من المتهمين (من الجنسية الكاميرونية) بعد أن قام احدهما بالاتصال بالشاكي مطالباً الحصول على الحقيبة المودعة اليه مدعياً أن بحوزته مبلغ ثمانية ملايين يورو يحاول تبديلها كما تم ضبط بعض المواد والاصباغ التي تستخدم في عمليات النصب والاحتيال بادعاء مضاعفة الاموال بحوزتهما.

وبالتحقيق مع المتهمين فقد أفادا بأن شخصاً من جنوب افريقيا قد طلب منهما احضار الحقيبة وانهما لايعرفان مكان تواجده، وبالبحث والتحري أمكن الوصول إلى المتهم الثالث الذي تبين انه يدعى ( ف .ش ) من الجنسية النيجيرية وانه يقيم بإمارة دبي. وبالتنسيق مع شرطة دبي فقد تم ضبطه وإحضاره لإدارة البحث الجنائي بشرطة الشارقة.

وبالتحقيق معه فقد اعترف بقيامه وشريكيه الموقوفين بالنصب والاحتيال على الشاكي والاستيلاء على أمواله بدعوى أنهم سوف يردونها له مضاعفة عند حصولهم على المبالغ الكبيرة التي ادعوا جلبها إلى الدولة. وفي قضية أخرى تم القبض على كل من ( د . ب . بيماراتنا. من الجنسية السريلانكية ) و (ف . ب تسيمبي . من الكونغو ) و (ص . ش . شيمي . وافد عربي ) بعد أن قام الأول بمحاولة ترويج ورقة نقدية مزيفة من فئة المائة دولار أمريكي.

وبسؤاله عن مصدر الورقة النقدية المزيفة أفاد بأنه تسلمها من المتهم الثاني إلى جانب كمية أخرى من الأوراق النقدية المزيفة وبعد استيفاء الإجراءات القانونية وتفتيش مسكنه فقد تم العثور على حقيبة تحتوي على سبعة عشر ألفا وثمانمائة دولار أمريكي من نفس الفئة تبين بأنها عملات مزيفة إلى جانب كمية من الأوراق الملونة التي يتم استخدامها في أعمال النصب والاحتيال بادعاء مضاعفة الأموال كما تم ضبط المتهمة الثانية وبرفقتها المتهم الثالث (وهو وافد عربي) اللذين يقيمان في سكن مشترك مع المتهم الأول.

ومن خلال التحقيق مع المتهمين فقد اعترفت المتهمة الثانية بحيازتها للعملة المزيفة والتي كانت تحتفظ بها منذ بعض الوقت في مقر سكنها وأنها قامت بتسليمها للمتهم الأول كوديعة مقابل مبالغ مالية يطالبها بها، أما المتهم الثالث والذي تبين بأنه مخالف لقوانين الإقامة فقد اعترف بمشاركته المتهمة الثانية في تسليم العملات المزيفة للمتهم الأول وإقناعه بمحاولة ترويجها لقاء المبالغ التي يطالبهما بها نظير سكنها المشترك والمستأجر بواسطة المتهم الأول.

وبناء على اعترافات المتهمين في القضيتين فقد تم توقيفهم تمهيداً لاحالتهم لنيابة الشارقة. وحذر المقدم يوسف موسى النقبي مدير ادارة البحث الجنائي بشرطة الشارقة افراد الجمهور من الوقوع ضحايا لعمليات النصب والاحتيال التي تتم بمختلف الحيل سواء بادعاء مضاعفة الأموال عن طريق السحر والشعوذة أو بدعوى نقل وتهريب الأموال بين الدول وجلبها إلى الدولة وهو الأسلوب الذي أصبحت تتبعه بعض العصابات الدولية وخاصة الأفريقية كما حدث في القضية الأولى مستغلة رغبة الجشع والطمع الكامنة في نفوس البعض من الحالمين بتدفق المال بمختلف السبل.