تعرضت أجواء الساحل الشرقي أمس لموجة من الغبار والسحب الركامية المنخفضة والمتوسطة المستمرة منذ بداية الأسبوع، غطت سماء المنطقة إلى جانب نسبة عالية من الرطوبة والحرارة، إضافة إلى تدني مستوى الرؤية خاصة في أوقات معينة تأثر بها بشكل خاص الصيادون الذين شلت حركتهم في الصيد جراء تلك الأجواء المغبرة.
كما تسببت إلى زيادة المعاناة لدى الأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية في التنفس أو المصابين بالربو وحساسية العيون وصلت إلى 1200 مريض في كلا الحالتين. وشهد قسم الطوارئ بالمستشفيات العامة والعيادات الخاصة حالات كثيرة من ضيق التنفس خاصة من مرضى الربو،علماً بأن هناك توقعات مناخية تشير إلى أن هذه السنة من السنوات الغبارية بسبب قلة الأمطار الأمر الذي جعل التربة مخلخلة في هذه المناطق ومستقرة في الهواء جراء استمرار هبوب الرياح النشطة.
وقالت مصادر متخصصة إن الغبار ظاهرة طبيعية ومن الأمور الفجائية التي تحدث عندما يزيد مستوى الريح، موضحة أن هناك عدة عوامل هذه السنة تكاتفت لتجعل وجوده صفة دائمة ومستمرة زاده وضوحا وإثارة اشتداد حرارة الشمس السطحية إلى جانب مؤثرات أخرى مثل الرطوبة وانحراف الرياح والمنخفضات أو الارتفاعات الجوية، فكلما اشتدت الحرارة مع هبوب الرياح ازدادت إثارة الغبار.
وحذر مصدر طبي المصابين بأمراض الحساسية بضرورة التزام منازلهم وعدم الخروج في مثل هذه الأجواء التي تساعد في مضاعفة أعراض المرضى المصابين بأمراض الربو المختلفة وحساسية العيون ضمن توقعات عودة الغبار والأتربة. إلى ذلك أكد عدد من كبار السن والمزارعين والمهتمين أن هذه الرياح المحملة بالأتربة سيكون لها تأثير ضار على الزراعة وفي عدم ظهور النباتات إلا في حالة هطول الأمطار أو هبوب رياح غير مصحوبة بالأترب.
فيما استقبلها البعض الآخر بفرح لاعتقادهم أن هبوب الغبار من هذا النوع تسهم في مكافحة الحشرات الزراعية وتقتل القوارض المنتشرة في هذه الأجواء من الصيف لاسيما إذا كانت الرياح التي تصاحبها معتدلة، إلى جانب مساهمتها في عملية نضوج المحاصيل الزراعية كالتمور والمانجو «الهمبه» والموز وغيرها.
الساحل الشرقي ـ ناهد مبارك
