أوصت أوراق العمل التي تناولها المؤتمر التربوي التاسع للمرشحين للتوجيه التربوي للعام الدراسي المقبل أمس الذي جاء بعنوان نحو تطوير نوعي للتعليم إلى ضرورة الأخذ بالمواصفة الدولية للجودة نحو خدمات قطاع التربية والتعليم، والاهتمام بمؤشرات تطوير الأداء وبناء خطة للتغلب على المعوقات التي تحد من تطبيق الجودة الشاملة.

مع ضرورة بناء شراكات إستراتيجية مع مؤسسات القطاع الخاص والقطاعات التدريبية محليا وخارجيا، مع ضرورة إنشاء مجلس خاص لتنمية الموارد البشرية من خلال التواصل مع الهيئات التعليمية، إضافة إلى لجان وطنية تعمل وتشرف على تحقيق الجودة في التعليم العام والخاص.

كما أوصت أوراق العمل الأربعة في ختام المؤتمر الذي نظمته مدير إدارة التطوير والتنمية المهنية في وزارة التربية والتعليم، في نادي ضباط شرطة دبي، بمشاركة 56 مرشحا للتوجيه التربوي بالحرص على تخفيف العبء عن المعلم ومراعاة نصابه من الحصص حتى يتمكن من أداء دوره التربوي التعليمي بشكل إبداعي فاعل.

والسعي إلى تحسين مستوى التعليم المهني والتوسع في اللامركزية وتفويض الصلاحيات والتوسع في توظيف التكنولوجيا، مع تطوير أقسام الوسائل التعليمية بالوزارة وبالمناطق التعليمية وجعلها مركزا حيويا لرفد الميدان التربوي بالوسائط الفنية التي تساعد أعضاء هيئة التدريس على تطبيق أفضل الطرق التدريسية.

وأشار المشاركون إلى تعزيز دور المجتمع والطلبة وأولياء الأمور في بناء العملية التربوية والتعليمية من خلال المشاركة الديمقراطية والواعية، وضرورة تجاوز المناهج التربوية التعليمية التقليدية إلى التطبيقات التجريبية والأنشطة الواقعية بمشاركة نخبة من ذوي الخبرات في مجالات التربية والتعليم.

مع إجراء التقويم المستمر لكافة أعضاء هيئة التدريس والإداريين والمشرفين، والاهتمام باختيار قيادات تربوية فاعلة مؤهلة ومدربة على إدارة المدارس المطورة، وضرورة بناء منهج المدرسة وفق أسس ومتطلبات تواكب المستقبل وتركز على التفكير والإبداع وحل المشكلات.

وأوضحت نبيلة ميرزا مدير إدارة التطوير والتنمية المهنية في وزارة التربية والتعليم أن تفعيل المؤتمر يأتي في ظل تحديات عديدة للنهوض بالتعليم حتى يكون قادرا على تلبية احتياجات القرن، وإيجاد منظومة تعليمية نشطة تعتمد على نقل الارتكاز في التعليم إلى المتعلم بحيث تتحول الممارسة التعليمية من ممارسة تعتمد على التلقين إلى التعلم الفاعل المبني على الحوار والتعلم النشط عبر التراكم المستمر للخبرات التعليمية التي يقوم بها الطالب عبر المناشط المختلفة.

وأضافت ميرزا أن التوجيه التربوي له دور كبير في دعم المعلمين لتحسين أدائهم مهنيا في ظل الرؤى المتعددة التي ألزمت التوجيه التربوي من مواكبة المستجدات والتحولات التي تطرأ على العملية التعليمية وتحويل الأفكار والمقترحات إلى برامج عمل متكاملة.

مشيرة إلى أن ذلك يتطلب تحقيق متطلبات مختلفة أهمها الاهتمام بالتدريب وتنمية الموارد البشرية، واعتبار المدرسة الوحدة الأساسية للتطوير التربوي، وإشراك مدير المدرسة في تطوير المخرجات التعليمية، وإشراك المعلمين في بناء مؤشرات أداء التدريس الصفي الفعال من خلال برامج علاجية واثرائية.

من جهتها أوضحت جميلة المهيري مستشار إدارة التطوير والتنمية المهنية في وزارة التربية والتعليم أن المؤتمر يعتبر حلقة تواصل مع البرنامج التدريبي السنوي للمرشحين للتوجيه بهدف إتاحة الفرصة للعناصر الجيدة من المعلمين ومديري المدارس للارتقاء الوظيفي في العمل الفني، وزيادة نسبة التوطين في التوجيه مع الاستعانة بالخبرات الميدانية المحلية لسد الحاجة من التوجيه.

وأشارت إلى أنه مع انطلاق تفعيل برنامج ترشيح وتأهيل الموجهين الفنيين الجدد منذ انطلاقته من العام 99/2000 تم تأهيل 738 معلما ومعلمة ممن تنطبق عليهم الشروط لمهام التوجيه، منهم 383 مواطنا ومواطنة بنسبة 52%، كما تم تكليف 547 منهم بنسبة 75% حيث تم رفع نسبة التوطين على مدى سنوات التطبيق من 22% إلى 48%.

دبي ـ منال خالد