فرضت الحفريات التي بدأت منذ عدة أيام إقامة جبرية على سكان منطقة الخبيصي بالعين. وعبر العديد من أهالي المنطقة عن استيائهم من الطريقة المفاجئة التي بدأت بها عمليات الحفر دون سابق إنذار للسكان لأخذ استعداداتهم سواء بمغادرة بيوتهم إلى أن تنتهي الحفريات أو الاستعداد لعمليات الحفريات التي كانت عبارة عن أنفاق تحيط بالبيوت وبعمق يصل إلى 3 أمتار تقريبا.
الأمر الذي أضطر البعض إلى إيقاف سياراتهم بعيدا عن منازلهم والعودة إلى بيوتهم من خلال تسلق التلال الرملية التي أحاطت بمساكنهم أو البحث عن فتحات صغيرة يدخلون منها باتجاه منازلهم. ولم تتخذ الشركة المنفذة للمشروع أي ترتيبات مسبقة قبل بدء التنفيذ تسهل من حركة سكان المنطقة أو وضع ممرات خشبية على جانبي الخنادق التي حفرتها لمرور المشاة على الأقل بل شرعت بالحفر الفجائي كمراقبة البيوت في بعض الأحيان والانتظار إلى أن تخرج السيارات من مواقفها فيقومون بحفر بسيط يمنع دخول السيارات ثم يقومون بإكمال العمل صباح اليوم التالي مباشرة.
وشملت الحفريات واجهة المساكن الشعبية التي تعاني في الأصل من تشققات جعلتها خطرا على ساكنيها وذلك بحسب تقارير بلدية العين التي أكدت عدم صلاحيتها للسكن ما يعني إمكانية تضررها من عمليات الحفر التي استخدمت خلالها معدات وآليات ثقيلة. وذكر مراقب المشروع أن عمليات الحفر يقوم بها المقاول بعد الترتيب المسبق مع سكان المنازل ويراعي خلالها السرعة في التنفيذ، وقال نحن في بعض الأحيان نقوم بردم الحفر حتى بدون التأكد من سلامة التنفيذ مراعاة لسكان المنازل ولإنجاز المشروع في وقت قياسي لا يؤثر عليهم أو يحد من حركتهم.
وأكد المهندس محمد الدريس من شركة المقاولات المنفذة للمشروع أن المشروع لا يمكن وصفه بالعشوائي لان الشركة قامت بمخاطبة سكان المنطقة في الوقت الذي تعاني فيه من ضغوط من عدة جهات ،وتحمل على عاتقها عدم إزعاج السكان، من حيث مراعاة حركتهم وجوانب الأمن والسلامة للأطفال بوضع الحواجز، وتكمن المشكلة في جغرافية المنطقة وممراتها الضيقة، ولذلك تم تقسيم المشروع على عدة مراحل ،مع العلم أن التأخير يضر بالشركة.
وأضاف إن الشركة نفذت عدة مراحل في مناطق عدة مثل طريق أبوظبي ومنطقتي البصرة والجاهلي وتمت المشاريع في وقت قياسي وبمواصفات عالية اشرف عليها الاستشاري وبلدية العين الذين تواجدوا أثناء تنفيذ المشروع خطوة خطوة. ودعا الدريس سكان المنطقة إلى التحلي بالصبر وقال نحن نشعر بمعاناة السكان ولا نقصد التسبب في إزعاجهم ولكنها مقتضيات العمل التي تجبرنا على العمل وبذل الجهد لمصلحتهم، مشيرا إلى أن المشروع عبارة عن إنشاء مسارب لمياه الأمطار تمنع تجمع المياه أمام منازلهم.
العين - سليم المستكا
