كشف المسح الذي أجرته هيئة البيئة في أبوظبي لقياس مستوى الوعي والسلوك البيئي لدى مجموعات مختلفة من شرائح المجتمع في إمارة أبوظبي حول القضايا البيئية أن متوسط مستوى الوعي البيئي يبلغ 49% في حين يبلغ مستوى السلوك البيئي الإيجابي بين هذه الفئات 44%.

والملفت في نتائج الاستبيان الذي أجرته الهيئة خلال الفترة بين سبتمبر العام الماضي ومايو العام الحالي أن النساء تفوقن على الرجال في نسبة الوعي بالقضايا البيئية حيث شكلت نسبة الوعي لدى النساء 50% فيما سجل الوعي لدى الرجال 47% كما كان أدنى مستوى للوعي بين الأطفال الصغار.

وكان مستوى الوعي بقضايا الطاقة هو الأعلى حيث بلغ (6. 61%)، في حين أن مستوى الوعي بقضية المياه كان الأقل حيث بلغ (42. 8%). وفيما يخص السلوك كان مستوى السلوك الإيجابي الأعلى بين جميع القضايا حيث بلغ حوالي (47%) في حين أن مستوى السلوك الإيجابي نحو المياه كان الأقل حيث بلغ حوالي (41%).

وكان الهدف الرئيسي للمسح الذي شمل 2263 عينة مثلت 18 فئة من فئات المجتمع هو تقييم مستوى الوعي بين مختلف فئات المجتمع في إمارة أبوظبي وانعكاسات هذا الوعي على سلوكهم كما سعى المسح الذي أجري عن طريق المقابلات الشخصية، إلى قياس مستوى الوعي لدى الفئات المجتمعية المؤثرة كوسائل الإعلام والوعاظ والمعلمين ومساهمتهم في نشر الوعي وتغيير السلوك بين فئات المجتمع المختلفة.

وأشار المسح إلى أن المجموعات التي تم مسحها تعتقد أن أهم القضايا البيئية في دولة الإمارات هي قضية التلوث تليها القضايا المرتبطة بحركة المرور ثم يأتي بعد ذلك موضوع النفايات وطرق التخلص منها، وتغير المناخ واستخدام المواد البلاستيكية وبالأخص الأكياس البلاستيكية.

وسجل المسح أعلى وعي بيئي بين أوساط الشباب، في حين كان أدنى مستوى بين الأطفال الصغار وبصفة عامة كانت المرأة أكثر وعيا من الرجل، في حين كشفت الدراسة أن هناك تباينا واضحا بين مستوى الوعي والسلوك بين البالغين. بالنسبة للوعي بين الفئات المهنية كان الوعي بقضايا المياه والطاقة الأكثر بين فئتي المستشفيات والفنادق.

وأكدت ميساء النويس مديرة قطاع التوعية البيئية بالهيئة خلال مؤتمر صحافي عقد أمس أن هذا المشروع هو أول مسح كامل ومفصل لقياس مستوى الوعي والسلوك البيئي على مستوى دول مجلس التعاون والشرق الأوسط وشمال افريقيا.

وقالت إن النتائج التي تم الحصول عليها تمثل القاعدة الأساسية التي يعتمد عليها في أي دراسات مستقبلية كما ستساعد النتائج في معرفة مدى تأثير برامج التعليم والتوعية البيئية التي تنظمها الهيئة والمؤسسات الأخرى لزيادة مستوى الوعي البيئي لدى شرائح الشباب والمرأة والطفل حتى يمكن التخطيط لتنفيذ برامج توعية تتناسب ودرجة الوعي البيئي لدى هذه الشرائح.

وأضافت أن مثل هذه الدراسات ستكون هي الأساس العلمي لتحديد الفجوات في برامج التوعية البيئية في الإمارة وعلى ضوء ذلك يمكن وضع برامج لتغطية تلك الفجوات أو ربما يتطلب الأمر مراجعة أسلوب تنفيذ البرامج أو تغير الرسالة المواجهة للقطات المختلفة.

وشملت عينة الجمهور طلبة الابتدائية الدنيا والعليا، طلبة المرحلة الثانوية، طلبة الجامعات، بالإضافة الى البالغين من الذكور والإناث. ولقد تم اختيار عينة هذه الفئة بحيث تغطي عامة الجمهور ويشمل ذلك المواطنين من الجنسيات المختلفة (الجالية الآسيوية، العربية والأوروبية)، والفئة العمرية والجنس ومكان ومدة الإقامة في دولة الإمارات والطبقة الاجتماعية والاقتصادية (للكبار والشباب والأطفال).

وشملت عينة الفئات المهنية الصيادين، والمزارعين، وتجار الحياة البرية، والصقارين، كما شمل المسح قطاع الفنادق، والمستشفيات، ومحلات التجزئة والشركات والمصانع. ومن بين عينة الفئات المؤثرة التي تم اختيارها وسائل الإعلام، المدرسون والوعاظ.

وشملت القضايا البيئية التي غطاها المسح المجالات ذات الأولوية في استراتيجية الهيئة وشمل ذلك المياه، النفايات، الطاقة، التنوع البيولوجي، التلوث، وقضايا البيئة العالمية مثل تغير المناخ واتفاقية السايتس، استنفاد طبقة الأوزون، والتنمية المستدامة.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي