أكد سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان ولي عهد أبوظبي رئيس المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» تعمل وفق استراتيجية شاملة لترسيخ مكانتها المتميزة وتعزيز دورها ومواصلة مسيرة تقدمها ورخائها وازدهارها.

وقال سموه إن الإيمان والعمل كفيلان باختصار الزمن وأن بناء الأوطان يبدأ أولا ببناء الإنسان وأن الشعوب الحية تنظر للعمل على أنه شرف وواجب مقدس ومسؤولية. وأكد سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان بمناسبة تخريج الدفعة الأولى من طلبة «مركز التعليم والتأهيل المهني» الذي أقيم امس في مجمع التكنولوجيا التطبيقية في مدينة الشهامة بأبوظبي..

أن الإستراتيجية التعليمية المتقدمة التي صاغتها القيادة الحكيمة والتي يتبناها الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة تصب في اتجاه غرس وترسيخ معنى الانتماء للوطن وتحرص على تنمية الكوادر الوطنية المواطنة واعدادهم للمستقبل وحفزهم على الانخراط في مجالات العمل المختلفة وعلى الإبداع والابتكار في إطار منظومة تعليمية وتربوية متكاملة تنشر وتعزز ثقافة الجودة والتميز واحترام العمل مهما كان نوعه.

بناء الإنسان

وأوضح سموه أن قضية بناء الإنسان ورعايته هي شأن مجتمعي يقع على عاتق الجميع حكومة وأفرادا ومؤسسات، مشيدا في هذا الصدد بدور مركز التعليم والتأهيل المهني في تأهيل الكوادر الوطنية في المجالات المهنية التقنية التي تخدم المؤسسات الصناعية بالدولة وكذلك بدوره في استيعاب شريحة من الشباب الذين عمل المركز على إكسابهم المهارات الوظيفية التي تؤهلهم للانخراط في سوق العمل.

وشكر سموه في تصريح صحفي بعد حفل التخرج .. المؤسسات الصناعية والشركات العاملة في الدولة التي تقدم العون والمساعدة في تدريب واستقطاب طلاب المركز.. وقال سموه «إن حكومة أبوظبي لم تدخر ولن تدخر وسعا لتوفير كل سبل فرص التعليم الفني المتميز لأبنائها. ووجه سموه في ختام تصريحه خالص الشكر والتقدير إلى إدارة المركز وكافة العاملين على جهودهم الخيرة وسهرهم الدائم على تعليم وتأهيل الطلاب حتى يكون في طليعة ابناء الوطن في البناء والتعمير.

كما وجه سموه الشكر إلى مجلس أمناء معاهد التكنولوجيا التطبيقية مثمناً الدور الكبير الذي قامت به في تأسيس هذا الصرح التعليمي المتميز. حضر الحفل عدد من كبار المسؤولين في الوزارات والدوائر والمؤسسات في إمارة أبوظبي. وقام سموه بتسليم الجوائز وشهادات التخرج للمتفوقين والخريجين الذين بلغ عددهم «75» خريجا يمثلون الدفعة الأولى من خريجي مركز التأهيل والتعليم المهني.

تجديد العهد

من جانبه قال المهندس حسين الحمادي رئيس مجلس أمناء معاهد التكنولوجيا التطبيقية إن الحفل سيصبح تقليدا سنويا وحدثا هاما لتجديد العهد لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ولولي عهده الأمين الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.. مؤكدا أن لقاء اليوم ما كان ليتم دون توجيهاتهما السامية التي تؤكد أن التعليم النوعي والتوظيف حق لكل مواطن ومواطنة في هذا البلد المعطاء.

وأشار إلى أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ترك إرثا عظيما من الأفعال والإنجازات والأقوال الحكيمة حيث قال طيب الله ثراه «إن بناء الإنسان في المرحلة المقبلة ضرورة وطنية وقومية تسبق بناء المصانع والمنشآت لأنه بدون الإنسان الصالح لا يمكن تحقيق الازدهار والخير لهذا الشعب».

ولفت الى انه انطلاقا من هذه الكلمات الحكيمة والرؤية السديدة وبتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس الدولة حفظه الله أصدر نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة القرار رقم (28) لعام 2005 بشأن إنشاء مركز التأهيل والتعليم المهني..

مؤكدا ان الهدف من هذا القرار السامي هو إتاحة الفرصة لكافة أبناء الوطن للحياة الحرة الكريمة والمساهمة الجادة المثمرة لبناء هذا الوطن الغالي العزيز. ورفع أسمى آيات الشكر والتقدير لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس الدولة وإلى سمو ولي عهد ابوظبي.

نتائج باهرة

وأكد الحمادي أن مركز التأهيل والتعليم الفني حقق نتائج باهرة ويبدو ذلك جليا من خلال معدلات استقطاب الطلاب وربط تأهيلهم الوظيفي بالمؤسسات الصناعية بالدولة وتوجيههم نحو العمل المهني.. وتقدم بجزيل الشكر والعرفان إلى القيادة العامة للقوات المسلحة مقدرا ومثمنا الدور العظيم الذي قامت به في تأسيس هذا الصرح وما بذلوه من غال ورخيص من أجل إرساء قواعده ووضع لبناته وتمهيد طريقه للانطلاق نحو مستقبل مشرق.

من جانبه دعا الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير عام معاهد التكنولوجيا التطبيقية بالدولة الخريجين إلى بذل ومضاعفة الجهود لخدمة دولة الإمارات مستذكرا قول المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «إن أولى واجبات المواطن أن يعمل ليلا نهارا لرفع مستواه وبالتالي رفع مستوى أمته».

تجربة تعليمية رائدة

يعد مركز التعليم والتأهيل المهني تجربة تعليمية رائدة وفريدة من نوعها ليس على مستوى الدولة فحسب بل على الصعيد الخليجي والعربي حيث احتل المركز المرتبة الأولى في اجتماع منظمة «اليونسكو» الذي عقد في الكويت في شهر مارس من العام الحالي ذلك أن المركز يتميز عن سائر المؤسسات التعليمية بارتباطه الوثيق بالقطاع الصناعي في الدولة بهدف تلبية احتياج سوق العمل الصناعي من الكوادر المهنية الإماراتية.

ولتحقيق هذه الغاية يعد المركز مناهج التدريب المهني بما يواكب المتطلبات المعاصرة للقطاع الصناعي.. كما يجرى التدريب في المركز على مراحل متدرجة تستند على التنسيق الوثيق مع مؤسسات القطاع الصناعي لتطبيق ما يسمى بنظام التدريب المهني المطبق في عديد من دول العالم الصناعية.

(وام)