ما أفسدته السياسة تصلحه الرياضة، مقولة يتمنى مبعوث اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط توني بلير أن تصلح ما بين الفلسطينيين والإسرائيليين، بعد أن تبنى نادي تشلسي مبادرة رئيس وزراء بريطانيا السابق لدعم عملية السلام من خلال إقامة مباراة لكرة القدم تجمع بين أطفال فلسطين في الأراضي الفلسطينية والأردن وبين أطفال إسرائيليين في مركز جون لويس بمدينة يافا العربية المجاورة لتل أبيب.
وقال بلير في بيان مشترك مع نادي تشلسي إنه «يعتقد أن الرياضة تلعب دوراً كبيراً ومساعداً من أجل تقديم العديد من الحلول في القضايا الصعبة». وأضاف «تعتبر كرة القدم والرياضة بشكل عام هي القادرة على تقريب الجميع حولها رغم اختلاف الانتماءات الفكرية والدينية».
وأمل بلير بأن تحقق المباريات التي ينظمها لاعبون في تشلسي دعماً للسلام والخروج بالناس في منطقة الشرق الأوسط من الخلافات إلى التقارب. فيما قال ناطق باسم النادي اللندني إن «المبادرة تهدف لزيارة عمان من خلال بعض اللاعبين في أكاديمية النادي وستكون هناك فرصة لحصول محبي كرة القدم من العرب واليهود على فرصة لأن يعرفوا بعضهم أكثر».
وتحمل المبادرة عنوان «الحق في اللعب» وتضم 20 لاعباً من أكاديمية النادي الذين زاروا يافا للبدء في المبادرة وقاموا بزيارة العاصمة الأردنية عمان للبدء في مزيد من إجراءات التعاون بين الشباب العربي واليهودي في كرة القدم.
ولعبت كرة القدم العديد من الأدوار السياسية في الماضي والحاضر، وقبل أسبوعين نجح النادي الأهلي المصري في فتح معبر رفح الحدودي بين مصر وقطاع غزة من أجل عبور حارس مرماه الجديد الفلسطيني رمزي صالح.
وللرياضة دور تقليدي أيضاً في دمج المجتمع الواحد وتوحيد أبناء الدولة الواحدة على اختلاف انتماءاتهم العرقية، وهذا ما دعا المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إلى الإشادة بهجوم المنتخب الألماني لكرة القدم الذي يخوض حالياً منافسات بطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2008) وأكدت أنه نموذج مثالي لنجاح عملية اندماج الأجانب في المجتمع.
وقالت المستشارة المعروف عنها حبها لكرة القدم خلال إحدى الاحتفاليات أمس في برلين «سأقرأ عليكم الآن بعض الأسماء لمواطنين ناجحين للغاية: ماريو غوميز، أوليفر نويفيلة، ميروسلاف كلوزة، كيفين كوراني، لوكاس بودولسكي». وذلك في إشارة إلى الأصول الأجنبية لهؤلاء اللاعبين.
وأضافت ميركل «يوضح هؤلاء المواطنون حجم القدرة على الإنجاز الموجودة بداخلنا وبداخل الاشخاص الذين تمتد جذورهم لخارج ألمانيا».
لندن، برلين ـ جمال شاهين و(الوكالات)