ذكر مصدر لبناني أن اتفاق الدوحة للمصالحة بين الموالاة والمعارضة في لبنان بات بحاجة إلى اتفاق آخر في ظل تعثر إنجاز التشكيلة الحكومية للأسبوع الثاني على التوالي.

وفيما كان الفرقاء السياسيون حتى الأمس يتقاذفون المسؤوليات حول عرقلة تأليفها، اخترقت اللقاءات الثنائية المسائية الأجواء السياسية الملبدة وأشاعت مناخاً من التفاؤل بثته مصادر عين التينة (مقر رئاسة مجلس النواب) التي شهدت لقاء ليلياً بين زعيم اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط ورئيس مجلس النواب نبيه بري تزامنت مع لقاءات مماثلة للمستشارين على خط قريطم (زعيم تيار المستقبل سعد الحريري وعين التينة والرابية ـ السراي الحكومي).

وكشف مصدر في المعارضة لـ «البيان» أن مستشار رئيس الحكومة محمد شطح أبلغ زعيم التيار الوطني الحر ميشال عون نية رئيس الوزراء فؤاد السنيورة التنازل عن حقيبة المالية لتيار عون التي تتمسك بها الموالاة مقابل الحصول على وزارة الخارجية التي هي تقليديا من حصة الشيعة وتحديداً من حصة بري، فيما بات مسلماً به إعطاء رئيس الجمهورية ميشال سليمان حقيبتي الدفاع والداخلية.

إلا أن مصدراً في الموالاة نفى التنازل للمعارضة عن وزارتي المالية والاتصالات، وأوضح أن سعد الحريري أكد في لقائه بالأمس لموفد الرئيس بري النائب علي حسن خليل على التمسك بالمالية التي تبقى خارج لعبة الطوائف والمناصب بل تتعلق بالمضمون الاقتصادي للبنان ودوره ومسيرته وبثلاث مؤتمرات عقدت في باريس. هذا ويبقى جنبلاط وجماعة حزب الله خارج موضوع الحصص الوزارية.

ويتواصل هذا التعقيد الحكومي في ظل تهديد للأمن اللبناني تمثل بالرسائل التي وجهها زعيم «فتح الإسلام» شاكر العبسي قبل يومين وحدد فيها أهدافاً واضحة في مقدمها الجيش وحزب الله وإيران وسنة الأكثرية، وهو ما اعتبره مصدر أمني «بداية جديدة لفصل أمني مسرحه مخيم عين الحلوة هذه المرة الذي يشهد منذ أيام إشكالات وقلاقل منظمة».

وخلافاً لنبرة التشاؤم طمأن الرئيس اللبناني ميشال سليمان اللبنانيين بأن اتفاق الدوحة سينفذ.

وقال مصدر رئاسي ان سليمان أبلغ رئيس البرلمان العربي جاسم الصقر، خلال لقاء أمس في قصرالرئاسة في بعبدا شرق بيروت، إن «الاتفاق الذي توصلت إليه القيادات اللبنانية في الدوحة، سينفذ لان الجميع يلتزم به». كما شدد الرئيس سليمان على ان «القوى الامنية حازمة في تطبيق الامن في البلاد لان الارادة الوطنية مجمعة على ضرورة تثبيت الامن والاستقرار وصون السلم الأهلي».

وتعمل القوى الامنية على إنهاء توترات جرت الاسبوع الماضي في مناطق لبنانية عدة حيث كثف الجيش وقوى الامن الدوريات في مناطق التوتر.إلى ذلك فكك الجيش اللبناني بعد ظهر أمس عبوة في بلدة العبدة القريبة من الحدود السورية شمال لبنان كما فكك عبوة مماثلة على طريق مطار القليعات في محافظة عكار الشمالية.

وقالت مصادر أمنية إن التحقيق بدأ لمعرفة ظروف وضع هاتين العبوتين. وكان أحد مراكز الجيش اللبناني في العبدة تعرض في نهاية شهر مايو الماضي إلى عملية تفجير أدت إلى مقتل أحد عناصر الجيش.

بيروت ـ ثناء عطوي