اعتبر الرئيس الأميركي جورج بوش أمس أن تأثير إيران في العراق تراجع وسيواصل تراجعه، مكرراً انه لا يستبعد «الخيار العسكري» لإجبار طهران على تعليق برنامجها النووي.
وقال بوش في حديث إلى قناة «فرنسا الثالثة» عشية وصوله إلى باريس اليوم الجمعة في اطار جولته الأوروبية الوداعية، «طبعاً ثمة تأثير ايراني في العراق لكنه اقل من الماضي وسيواصل تراجعه، في رأيي، مع التطور التدريجي للاقتصاد والمجتمع».
وأضاف إن «العراق يتحول إلى ديمقراطية، ديمقراطية تعمل. انهم يدركون أن التأثير الإيراني يؤدي إلى زعزعة الاستقرار». وجدد الرئيس الأميركي ان الخيار العسكري لا يزال واردا ضد ايران التي تتهمها الولايات المتحدة بالسعي إلى امتلاك السلاح النووي، وذلك لإجبارها على تعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم.
وردا على سؤال عن خطر أن تشهد الولايات المتحدة تجربة مماثلة لهجمات 11 سبتمبر 2001، اقر بوش بان «العالم لا يزال خطيراً، ولكن ثمة سبل لجأنا إليها ستساعد الرئيس المقبل على ضمان أمن أميركا».
كما أكد بوش ان خليفته سيرث علاقات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لم تكن أبداً على هذا القدر من «الاتساع والدينامية».
وخلافا للهجة بوش الصدامية كشفت مصادر دبلوماسية بريطانية أمس أن خطاب ضمانات قدمته وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى الحكومة الإيرانية بشأن التعاون الكامل مع طهران في جميع مطالبها مقابل أن توقف طهران أي خطط عسكرية في برنامجها النووي.
وأوضحت المصادر أن خطاب الضمانات سلم قبل أيام إلى طهران كواحد من الحلول التي سيقدمها وفد دولي سيزور طهران خلال أيام ضمن جولة المفاوضات مع الحكومة الإيرانية لبحث مسألة تخصيب اليورانيوم وبرنامج إيران النووي.
فيما قال الاتحاد الأوروبي إن ممثل السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد خافيير سولانا سيصل ضمن وفد كبير للعاصمة طهران غداً السبت ومعه حزمة من التعهدات التي اتفقت عليها الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا.
وقالت المصادر لـ «البيان»إن خطاب الضمانات الموقع من رايس يتضمن تعهداً منها ومن عدد من الدول الأخرى لم تكشف المصادر عنها ضمن سلسلة من العروض الخاصة والجديدة من المجتمع الدولي للتعاون مع طهران خلال زيارة سيقوم بها الوفد.
وبحسب بعض المصادر فإن خطاب الضمانات الذي وصل للعاصمة الإيرانية «ربما يكون الإنذار الأخير لطهران قبل الدخول في إجراءات أكثر تشدداً خلال الشهور المقبلة».