استبقت إسرائيل أمس نتائج زيارة مبعوثها لمصر لبحث التهدئة باستباحة غزة، فقتلت 11 من أبناء القطاع، بينهم سبعة في انفجار منزل تضاربت الأنباء بشأنه، وبدا أن إسرائيل تضع العصي في دواليب محادثات التهدئة بإصرارها على إدراج قضية الجندي جلعاد شليت ضمنها، فيما حذر وزير الدفاع إيهود باراك من أن جيشه يستعد لعملية عسكرية.
واستشهد أربعة مقاومين فلسطينيين أمس، أحدهم سقط برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة جباليا، فيما استشهد آخران في اشتباك مسلح مع قوات الاحتلال شرق بلدة بيت لاهيا، كما استشهد مقاوم آخر في غارة إسرائيلية على بلدة خزاعة شرق خان يونس.
وفي الرد الفلسطيني أصيب إسرائيليان بجروح في قصف صاروخي استهدف مناطق عدة في جنوب إسرائيل انطلاقا من القطاع.
وتضاربت الأنباء بشأن انفجار هز بيت لاهيا أسفر عن استشهاد سبعة فلسطينيين بينهم طفلة لم تتعد الأربعة أشهر، إضافة إلى 40 جريحاً وقع في منزل أحد قيادات «كتائب القسام» الجناح العسكري ل«حماس».
وفيما اتهمت الحركة، إسرائيل باستهداف المنزل، نفى ناطق إسرائيلي ذلك مدعياً أنه «انفجار داخلي». وتعهدت «حماس» بأن تجري تحقيقا شاملاً ستعلن نتائجه «على الملأ»، وأشارت إلى أن التحقيقات الأولية تؤكد أن طائرة «إف 16» قصفت المنزل.
وعلى وقع تهديد وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك، باستعداد جيشه لعملية عسكرية في قطاع غزة، بحث المستشار الأمني في وزارة الدفاع الإسرائيلية عاموس جلعاد، مع رئيس المخابرات المصرية عمر سليمان أمس، جهود القاهرة لتحقيق التهدئة مع «حماس».
وكشفت صحيفة «معاريف» أنه تم التوصل لاتفاق شامل باستثناء فتح معبر رفح، الذي تربطه إسرائيل بحدوث تقدم في إطلاق الجندي جلعاد شليت.
ويأتي ذلك فيما أوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة البريطانية جون ويلكس، في تصريح ل«البيان»، أن بلاده «استمعت في الآونة الأخيرة إلى تصريحات مشجعة من بعض الشخصيات في حماس، لكن الموقف غير واضح بعد، ونحن نشجع حماس على الاندماج في العملية السياسية».
وأكد أن الاتحاد الأوروبي يأخذ على محمل الجد الملاحظات التي أبداها رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض في رسالته التي طالب فيها عدم رفع مستوى علاقة الاتحاد مع إسرائيل على خلفية انتهاكها لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية.
رام الله ــ محمد إبراهيم ــ غزة ــ ماهر إبراهيم والوكالات
