دعت دولة الإمارات العربية المتحدة الليلة قبل الماضية إلى ضرورة مضاعفة الجهود الدولية والإقليمية لتوفير الموارد الكافية للبلدان النامية لتمكينها من تنفيذ استراتيجياتها الوطنية المعنية بالتصدي لمرض نقص المناعة المكتسبة «الإيدز».
معربة عن بالغ قلقها إزاء سرعة انتشار هذا المرض في العالم وتأثيره السلبي الكبيرة على الأوضاع الاقتصادية والإنسانية على الشعوب. جاء ذلك خلال البيان الذي أدلى به معالي حميد محمد عبيد القطامي وزير الصحة رئيس وفد الإمارات في الاجتماع الذي نظمته الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم أمس الأول في نيويورك من أجل استعراض التقدم المحرز في تنفيذ إعلان الالتزام بشأن فيروس نقص المناعة البشرية «الإيدز» والإعلان السياسي الخاص بهذه المسألة.
وقال معاليه إن المجتمع الدولي يواجه حاليا تحديات صحية عالمية كثيرة تؤرقه وتهدد أمنه الصحي العالمي.. مشيرا إلى أن مرض نقص المناعة المكتسبة «الإيدز» يمثل أبرز الأوبئة المهددة وبشكل خطير لمسألة استتباب الأمن الصحي الدولي.. مشيرا إلى أن الجهود التي بذلها المجتمع الدولي حتى الآن في مجال المكافحة لم تأت بكامل ثمارها.
وأضاف أن تقارير برنامج الأمم المتحدة لمكافحة «الإيدز» تشير إلى أن عدد المصابين بفيروس نقص المناعة البشرية في العالم يقدر بـ 2,33 مليون شخص وعدد الذين توفوا بسبب «الإيدز» يقدر بحوالي 1,2 مليون شخص حتى ديسمبر 2007.. كما يقدر عدد المصابين الجدد في عام 2007 بحوالي 5,2 مليون شخص.
وأكد أن قراءة هذه الإحصائيات تستدعي من المجتمع الدولي مضاعفة جهود المكافحة وخاصة بعد انقضاء نصف المدة المحددة لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية التي أكدت تنفيذ أهداف إعلان الالتزام بشأن فيروس نقص المناعة البشرية «الإيدز». كما أكد معاليه التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بإعلان الأمم المتحدة السياسي بشأن مكافحة فيروس نقص المناعة البشرية «الإيدز» لعام 2001.
وأعرب معاليه عن بالغ قلقه إزاء سرعة انتشار هذا المرض في العالم والذي أشار إلى أنه يحصد أرواح الملايين من الأطفال والأمهات والشباب ويفاقم من الأوضاع الاقتصادية والإنسانية ولا سيما في الدول النامية.. داعيا إلى ضرورة مضاعفة الجهود الدولية والإقليمية لتوفير الموارد الكافية للبلدان لتسهيل حصولها على العقاقير المستخدمة في العلاج وتمكينها من تنفيذ استراتيجياتها الوطنية الخاصة بالتصدي لهذا الوباء وتجاوز تداعياته بما في ذلك تفعيل ودعم التدابير الوقائية المتعلقة بالتوعية لتغيير السلوكيات البشرية المساهمة في انتقال المرض وانتشاره.
وحول موقف الدولة من هذا المرض أوضح معاليه.. أنه بالرغم من أن مرض «الإيدز» والعدوى بفيروسه لا يمثل مشكلة صحية وطنية في دولة الإمارات العربية المتحدة إلا أنه ومن منطلق إيمان قيادتها الرشيدة بضرورة تكاتف الجهود الدولية مجتمعة لمواجهة هذه المشكلة العالمية تقف دولة الإمارات اليوم في صف واحد مع باقي دول العالم للتصدي لهذه الجائحة.
وقال معاليه إن دولة الإمارات ومنذ عام 1985 حرصت على انتهاج استراتيجيات وطنية فاعلة لمكافحة مرض نقص المناعة البشرية.. تضمنت تقديم الدعم المعنوي والمادي والاجتماعي والعلاجي وتوفير الأدوية والعقاقير المعالجة وتنفيذ بروتوكولات المعالجة بالأدوية المركبة وتوفير سبل الوقاية من المضاعفات المصاحبة للمرض للمصابين وحماية عائلاتهم مما أدى إلى المحافظة على المعدلات المنخفضة للمرض وهو ما أكدته آخر تقارير منظمة الصحة العالمية.
