تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة منظمة المرأة العربية تستضيف دولة الإمارات في الخامس عشر من يونيو الجاري في أبوظبي الحوار العربي ـ الغربي ويستمر يومين بين مجموعة من الشباب العرب المتميزين من 15 دولة ومجموعة من الشباب الأميركي للتحاور حول قضية المرأة العربية بهدف تغيير الصورة النمطية للمرأة العربية في الغرب وتسليط الضوء على انجازاتها وما حققته.

وبدأت يوم أمس في فندق انتركونتننتال أبوظبي دورة تنمية مهارات التواصل والحوار لدى الشباب العربي التي تنظمها منظمة المرأة العربية ويشارك بها حوالي 30 شابا وفتاة من 15 دولة عربية الأعضاء في المنظمة الذين وصلوا أبوظبي أمس الأول للمشاركة في الحوار حيث تهدف الدورة إلى تنمية مهارات الشباب العربي للحوار والتفاعل مع نظرائهم من الغرب حول عدد من القضايا الاجتماعية ومنها المرأة العربية.

وأشادت الدكتورة ودودة بدران مدير عام منظمة المرأة العربية خلال افتتاح دورة تنمية مهارات التواصل بالدعم الكبير لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك ( أم الإمارات) رئيسة منظمة المرأة العربية لهذا الملتقى المهم للشباب العربي الغربي.

وقالت ان سموها لم تألو جهدا في دعم المنظمة وتعزيز رسالتها في تحقيق نهضة المرأة العربية ولا تتوانى في المبادرة برعاية أي من الأفكار الجديدة التي من شأنها التأسيس لمستقبل أفضل للمرأة العربية والتي تأتي ضمنها فكرة برنامج حوار الشباب العربي ـ الغربي الذي هو رافد جديد من برنامج أكبر هو برنامج حور الشباب العربي الذي بدأ عام 2005 وشهد تطورا كبيرا نعتز به.

وقالت الدكتورة بدران ان فكرة حوار الشباب العربي في الأصل قامت في الأصل على جمع عدد من الشباب المتميز من الجنسين من أقطار عربية مختلفة وتوفير فرصة للتحاور فيما بينهم حول قضايا المرأة مع الحرص على تزويدهم بصورة حقيقية عن واقع المرأة العربية وعن مكانتها الإنسانية ودورها التنموي.

ثم تطورت فكرة هذا الحوار بحيث لم تعد تقتصر فحسب على إفادة الشباب وتزويدهم بصورة متزنة عن المرأة بل اتجهت لأن تفيد من رؤاهم وأفكارهم في وضع ما اصطلحنا على تسميته (استراتيجية الشباب العربي من اجل دعم دور المرأة في تنمية المجتمع) والتي تتم ترجمتها إلى مشروعات تتبناها المنظمة على أجندتها السنوية والتي تتم ترجمتها إلى مشروعات تتبناها المنظمة على أجندتها السنوية.

وأشارت بدران إلى انه في مرحلة تالية جاءت فكرة توسيع الحوار ليشمل أطرافا أجنبية وهي الفكرة التي تضمنتها خطة عمل المنظمة للأعوام 2008 ـ 2012 واستهدفت العمل من أجل تغيير الصورة النمطية عن المرأة العربية في مخيلة الثقافات غير العربية وذلك عبر حوار فاعل مع شباب هذه الثقافات يقيمونه مع شباب عربي من نفس فئتهم العمرية من الجنسين.

وسوف تبدأ الخطوة التالية من البرنامج ـ وهي خطوة الحوار الفعلي ـ بعد أيام، وفور انتهاء الدورة التدريبية، وذلك في الفترة من 15 إلى 18 يونيو الجاري وسيشارك فيها إلى جانب الشباب العربي والذي يجمع فتيانا وفتيات يمثلون كافة الأقطار العربية أعضاء المنظمة شبابا من جامعات اميركية مختلفة.

وأوضحت مدير عام المنظمة العربية للمرأة: رغم أننا ندعو البرنامج في مرحلته الحالية بحوار الشباب العربي ـ الغربي، مركزين على الثقافة الغربية بالأساس بما تنطوي عليه من أفكار مسبقة وتصورات نمطية عن العرب بشكل عام وعن المرأة العربية بوجه خاص، لكننا نأمل أن تتسع المراحل التالية من البرنامج لتشمل حوارا بين الشباب العربي وشباب أجنبي من ثقافات مختلفة، وذلك من أجل نشر رسالة هذا الحوار إلى العالم.

تزويد الشباب بمهارات الإقناع وكسب الثقة

بدأ الإعداد لبرنامج حوار الشباب العربي ـ الغربي من خلال مبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك التي تكرمت برعايته وهو برنامج ينقسم إلى خطوات أهمها إعداد الشباب العربي الذي سيشارك في الحوار مع نظيره الأجنبي.

حيث تهدف الدورة التي بدأت أعمالها أمس إلى تزويد الحضور من الشباب بمهارات الحوار المختلفة من قدرة على الاستماع وقبول الآخر وقدرة على بناء الحجة وعرضها وقدرة على الإقناع وكسب الثقة وما إلى ذلك من تقنيات ومهارات من الأهمية بمكان أن يتسلح بها شبابنا قبل خوض حوارهم الهادف مع الشباب الأجنبي الذي عادة ما يكون مالكا لهذه المهارات عبر العملية التعليمية التي يمر بها لاسيما في النظم الغربية.

وتسعى الدورة إلى تعزيز ثقة الشباب العربي بنفسه وبهويته دون تشدد أو تحيز ودعم قدرته على المبادرة والندية، ودعم انفتاحه على الثقافات الأخرى وتدريبه على كيفية الاستفادة من الآخر

الاستفادة من التجارب في خدمة قضايا المرأة

يهدف البرنامج بشكل عام إلى فتح مجال للاستفادة المتبادلة من تجارب الحضارتين في خدمة قضايا المرأة وتعزيز حقوقها، وفي هذا الإطار يهتم الحوار العربي الغربي بمناقشة أوضاع المرأة في الثقافتين وذلك فيما يتعلق بمجالات اهتمام المنظمة السبعة وهي الصحة والبيئة، والتعليم، والجوانب الاجتماعية، والسياسية، والاقتصادية، والقانونية، والإعلامية.

مع الأخذ في الاعتبار الأطر الثقافية والدينية المختلفة للعالمين العربي والغربي، ودرجات التباين والتنوع داخل كل منهما. وتتضمن دورة التواصل والحوار مناقشة تقدم المرأة العربية مقارنة بأوضاع المرأة في العالم والاتجاهات الفكرية السائدة في المنطقة العربية تجاه قضايا المرأة إضافة إلى بعض مهارات في الاتصال والإنصات ودوافع السلوك البشري ومعنى خطوات الاتصال مع التطبيق على قضايا المرأة.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي