بحث رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود اولمرت أمس مع وزرائه، احتمال شن عملية واسعة النطاق ضد حركة «حماس» في قطاع غزة، معتبرا تدمير الحركة هدفا استراتيجيا للدولة العبرية التي تشن حاليا حملة تهويد غير مسبوقة في محيط المسجد الأقصى المبارك، من خلال تنفيذ وتسويق مشروع استيطاني يطل مباشرة على المسجد.

وجرى بحث احتمال العدوان على قطاع غزة أولا، أثناء جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية ثم أثناء مشاورات دامت ساعتين بين اولمرت ووزيري الدفاع والخارجية ايهود باراك وتسيبي ليفني.

ويفترض إعادة طرح هذه المسألة على جدول البحث اليوم الأربعاء أثناء الاجتماع الأسبوعي للحكومة الأمنية المخصص مبدئيا لدراسة موازنة وزارة الدفاع، بحسب مصدر رسمي.

وخلال اجتماع الحكومة، انتقد وزير الامن الداخلي آفي ديختر« فكرة ابرام تهدئة مع حركة حماس». وبحسب رئاسة مجلس الوزراء، فان «هدف اسرائيل الاستراتيجي يجب ان يكون تدمير قدرة حماس على شن حرب استنزاف على جنوب اسرائيل».

وحذر الجنرال يوسي بايداتز الضابط الكبير في الاستخبارات العسكرية «من خطر امتلاك الجناح العسكري لحركة حماس عددا متناميا من الصواريخ التي يصل مداها الى نحو عشرين كلم» بحسب المصدر نفسه. واعتبر ان «الجهود التي تبذلها مصر لمنع تهريب الاسلحة إلى قطاع غزة انطلاقا من أراضيها، غير فعالة».

وقال مارك ريغيف الناطق باسم رئيس الوزراء ايهود اولمرت، قبل الاجتماعات«ان الوضع الحالي لا يمكن ان يستمر، فرئيس الوزراء سيدرس مختلف الخيارات ومنها اللجوء إلى القوة». وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيلية، فان وزير الدفاع لا يزال يتردد في شن عملية واسعة خشية ان يغرق الجيش في قطاع غزة دون التمكن من وقف إطلاق الصواريخ على جنوب إسرائيل المحاذي للقطاع.

من جانبه أعلن الرئيس الإسرائيلي شيمون بيريز امس تأييده التوصل إلى اتفاق تهدئة مع حركة حماس في قطاع غزة ومحيطه.وأكد في تصريحات نقلتها الإذاعة الإسرائيلية عقب اجتماعه صباح امس مع باراك، أن« إسرائيل تعمل جاهدة من أجل الإفراج عن الجندي الأسير في قطاع غزة جلعاد شليت».

في موازاة ذلك اتهمت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية امس إسرائيل بالقيام بحملة تهويدية غير مسبوقة في محيط المسجد الأقصى المبارك. وأكدت المؤسسة في بيان أن«منظمات استيطانية إسرائيلية تسارع في الفترة الأخيرة بتنفيذ وتسويق مشروع استيطاني تهويدي يقام على جبل الزيتون في منطقة رأس العامود، يطل مباشرة على المسجد الأقصى ولا يبعد عنه إلا مئات الأمتار».

في غضون ذلك، أعلنت إسرائيل مساء أمس أنها ستُجري اليوم الأربعاء تجربة لاختبار منظومة خاصة باعتراض الصواريخ قصيرة المدى.