قال معالي وزير الطاقة محمد بن ظاعن الهاملي ل(رويترز) أمس الثلاثاء إن الزيادات الكبيرة التي طرأت في الآونة الأخيرة على أسعار النفط هي زيادات «جنونية» ولا صلة لها بعوامل العرض والطلب الأساسية لأن الأسواق تشهد وفرة في المعروض من الخام.
وقال الهاملي بعد أن ألقى كلمة في مؤتمر في كندا «لا نقص للنفط الخام في السوق ومستويات المخزونات كبيرة». وأضاف في الواقع إن الإمارات لديها فائض من الطاقة الإنتاجية «ويسعدها كثيراً» أن تورد مزيداً من النفط إلى السوق.
وأوضح الهاملي أيضاً أن الإمارات سيسعدها أن تشارك في أي اجتماع مع الدول المستهلكة لأن ارتفاع أسعار النفط يضر بالاقتصاد العالمي.
في سياق آخر تستضيف المملكة العربية السعودية اجتماعاً لمنتجي النفط ومستهلكيه في جدة في 22 يونيو الجاري لمناقشة أسعار النفط المرتفعة.
وقال مسؤول نفطي سعودي أمس الثلاثاء إن السعودية ترى سعر النفط غير مقبول، ودعت إلى اجتماع للمنتجين والمستهلكين للمساعدة في تحقيق استقرار السوق.
وكان ارتفاع تكاليف الوقود قد فجّر احتجاجات في الدول المتقدمة والاقتصاديات الصاعدة في الأيام الأخيرة، وقال المسؤول النفطي السعودي ل(رويترز): «السعودية دعت إلى الاجتماع بسبب القلق على استقرار السوق. ويجب على المنتجين والمستهلكين أن يتعاونوا لإيجاد حل معقول لإعادة الاستقرار». وقال الأمين العام لمنظمة أوبك عبدالله البدري لـ (رويترز) أمس الثلاثاء إنه يأمل أن يتخذ المنتجون والمستهلكون إجراءات لكبح المضاربات في سوق النفط.
ودعا البدري إلى الهدوء في أسواق النفط قائلاً إن السعر القياسي المرتفع غير مقبول ولا يعكس أي نقص في إمدادات المعروض.
وكان منتجو النفط ومستهلكوه اجتمعوا منذ أقل من شهرين في روما لكنهم فشلوا في الخروج بأي إجراءات ملموسة لترويض أسعار النفط التي قفزت منذ ذلك الحين 20 دولاراً للبرميل. وقال المسؤول السعودي إنه رداً على زيادة الطلب على نفطها قامت المملكة بزيادة إنتاجها إلى 45 .9 ملايين برميل يومياً هذا الشهر، والمملكة هي العضو الوحيد في منظمة أوبك التي لديها القدرة على زيادة الإنتاج سريعاً وبكميات كبيرة.
وتستطيع المملكة ضخ نحو مليوني برميل يومياً زيادة عما تنتجه، وفي المقابل، توقعت دراسة تحليلية عودة أسعار النفط خلال الفترة المقبلة إلى التراجع بقوة نحو مستوى 50 دولاراً، تحت تأثير قواعد عمل السوق والعرض والطلب.
ولفتت الدراسة، التي أعدها مدير تحرير مجلة «فورتشن» الأميركية، شون تيلي، إلى أن استمرار ارتفاع أسعار النفط سيقود تدريجياً إلى العثور على موارد جديدة للطاقة من جهة، وسيدفع إلى تبديل أساليب الاستهلاك من جهة أخرى، الأمر الذي يعيد التوازن إلى الأسواق والأسعار.