حذرت ورشة عمل نظمتها شرطة أبوظبي أمس من ارتفاع وفيات الحوادث المرورية، مشيرة إلى أن الإحصائيات تشير إلى وفاة شخص كل 8 ساعات في الدولة وإصابة 25 في حوادث مرورية يومياً.
وأكد اللواء محمد العوضي المنهالي مدير عام الموارد البشرية ومدير عام العمليات الشرطية بالإنابة بشرطة أبوظبي ان السلامة المرورية أحد أهم الأهداف الاستراتيجية للقيادة العامة لشرطة أبوظبي وهي تمثل تحدياً علينا مواجهته بكل كفاءة وفاعلية، ولا بد أن يكون أداؤنا في التعامل معها متفقا مع توجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية ولا بد أن يكون جودة ما نقوم به من أعمال على قدر آماله وطموحاته وثقة سموه فينا جميعاً.
وقال خلال افتتاحه صباح أمس بقاعة الأدلة الجنائية بمقر القيادة العامة لشرطة أبوظبي ورشة عمل حول أثر تعديلات قانون السير والمرور في رفع معدلات السلامة المرورية في الدولة أن ورشة العمل هذه هي أكبر دليل على أخذ القيادة العامة لشرطة أبوظبي بالأسلوب العلمي لتشخيص ما نواجهه من مشكلات واختيار أفضل ما يمكن تقديمه من حلول.
واستعرضت الورشة في أربعة محاور مختلفة الرؤية العلمية والتحليلية للواقع المروري في الدولة وما يسببه من هدر في الإمكانيات البشرية حيث بلغت جملة وفيات الحوادث المرورية العام الماضي 1056 وفاة في 8872 حادثا على مستوى الدولة.
كما استعرضت الأوراق موقف السلامة المرورية في الدولة قبل وبعد تطبيق تعديلات القانون الجديدة والتشريع كإحدى أدوات مواجهة الظواهر السلبية في المجتمع وفلسفة العقوبة في التعديلات التشريعية لقانون السير والمرور واثر تطبيق نظام الضبط المروري (النقاط المرورية ودور الأجهزة الشرطية).
في ورقته أشار الدكتور ياسر حواس مدير مركز بحوث الطرق والمواصلات وسلامة المرور بجامعة الإمارات العربية المتحدة إلى خطورة واقع السلامة المرورية بالدولة والتي تشهد حالة وفاة كل ثماني ساعات وحوالي 25 إصابة يوميا من جراء حوادث الطرق وأن ما يقرب من 25 شخصاً من بين كل 100 ألف من سكان الدولة يموتون سنويا من جراء حوادث الطرق وهي تعادل 3- 4 أضعاف المعدلات في بعض الدول الغربية.
وفي المحور الثاني للورشة قدم المقدم الدكتور جمال سيف فارس نائب مدير إدارة الشؤون القانونية بشرطة ابوظبى رؤية قانونية شاملة لفلسفة العقوبة في التعديلات التشريعية لقانون السير والمرور ولائحته التنفيذية مستعرضا أبعاد المشكلة من خلال حجم الحوادث المرورية التي ارتفعت من 8254 حادثا في عام 2005 إلى 8443 حادثا في العام الذي يليه وفى 2007 ارتفع العدد إلى 8872 وارتفاع أعداد الوفيات من 830 في عام 2005 إلى 878 في العام الذي يليه وفى 2007 بلغ عدد الوفيات 1056.
فى المحور الأخير من الورشة قدم العقيد غيث حسن الزعابي مدير إدارة المرور بوزارة الداخلية ورقة بعنوان اثر تعديلات قانون السير والمرور في رفع معدلات السلامة المرورية في الدولة أوضح فيها ان المستخدم لشبكة الطرق في الدولة، يكاد لا يخطئ التطورات الملموسة في تلك الشبكة، والتجهيزات الفنية فيها والتي تضفي على الطرق أمانا ضروريا لمستخدميها وتمنحهم شعورا بالسلامة عند ارتيادها، مشيرا إلى تزايد حدة حوادث السير في السنوات الخمس الأخيرة على مستوى الدولة ما بين( 2003-2007) بشكل درامي، يجاوز المعدلات المعتدلة لحوادث الطرق عالميا، بالوضع في الاعتبار مستوى البنية التحتية للشبكة والتجهيزات التقنية التي تزود بها.
كما لفت العقيد الزعابي إلى أن عام 2006 شهد زيادة في أعداد الوفيات في الدولة بلغ ( 878 حالة وفاة) وارتفع هذا العدد عام 2007 ليصبح ( 1056 حالة وفاة).
